فريق طبي تونسي يستثمر حاسة شم الكلاب لكشف سرطان الثدي

الفريق التونسي يعمل في الوقت الحالي على تدريب المزيد من الكلاب على الكشف عن المصابين بفايروس كورونا مع ارتفاع عدد المصابين في البلاد.
الأربعاء 2020/10/21
الجميع يحاول الاستفادة من الشهر الوردي

يستعين فريق تونسي هو الأول من نوعه في أفريقيا بالكلاب للكشف عن سرطان الثدي، حيث تساهم هذه الحيوانات بفضل حاسة الشم في إعطاء نتائج أسرع من المختبرات.

تونس – أطلق فريق تونسي من محافظة سوسة الساحلية مبادرة تهدف لمساعدة النساء على التقصي المبكر عن سرطان الثدي باستخدام حاسة الشم عند الكلاب.

واختار الفريق تقديم هذه التجربة الأولى من نوعها في تونس وفي أفريقيا والعالم العربي خلال هذه الفترة لدعم المبادرة العالمية التي بدأ العمل بها في أكتوبر 2006، حيث تقوم مواقع حول العالم باتخاذ اللون الزهري أو الوردي كشعار لها من أجل التوعية من مخاطر سرطان الثدي.

وقال علي بن عياد، المدير التنفيذي للمشروع، لـ”العرب”، إن عدم وجود الحملات التوعوية المعتاد تنظيمها خلال هذه الفترة من السنة بسبب تسارع وتيرة تفشي فايروس كورونا، ساهم في إصرارهم على تدريب الكلاب لمساعدة جميع الشرائح الاجتماعية، لافتا إلى سهولة وسرعة الحصول على نتائج من خلال هذا الاختبار. 

وأضافت الدكتورة هدى اليعقوبي، المشرفة على هذه المبادرة، “إنه أكتوبر الوردي وهذا من بين الأمور التي جعلتنا نولي اهتماما بهذا الموضوع، فهذا المرض يسبب معاناة كبيرة للكثيرات، ووجدنا أن هناك حلا يمكن أن يساعد الناس وأيضا وزارة الصحة لاسيما مع ما تمر به البلاد بسبب الجائحة”.

ففي مركز لتدريب الكلاب يقع في مدينة القلعة الكبرى، يشتم كلب من فصيلة “المالينو” أوعية فيها عينات مختلفة.

وأوضحت اليعقوبي في حديثها لـ”العرب”، “نقوم بتسليم المرأة قطعة صابون دون رائحة وأنبوبا مختبريا وضمادة، ويطلب منها عند عودتها إلى منزلها أن تقوم بغسل المكان الذي يتم اختباره بذلك الصابون وبعد أن تقوم بتنشيفه جيدا تضع الضمادة ليلة كاملة وصباحا تضعها في الأنبوب وتحضرها إلينا لكي يكشف عنها الكلب”.

كلاب مدربة على التقصي المبكر لسرطان الثدي
كلاب مدربة على التقصي المبكر لسرطان الثدي

وتابعت “يتم عرض العينة رفقة عينات أخرى تحتوي على روائح مختلفة في أنابيب متفرقة، حيث يتفحصها الكلب معتمدا على حاسة الشم ولا يتوقف إلا عند رائحة معينة وهي التي تم تدريبه عليها، وهو ما يجعلنا نعرف إن كانت صاحبة الضمادة مريضة أم سليمة”، مؤكدة أن أهمية هذه التجربة تكمن في قدرتها على التقصي المبكر عن هذا المرض الخبيث.

وأشارت إلى أن هذه الخاصية لا تمتلكها جميع الكلاب، بل هناك أنواع معينة من بينها المالينو الذي تم الآن تحويل نشاطه من البحث عن المخدرات والأسلحة إلى التقصي المبكر عن السرطان.

وأكدت أن التجربة نجحت بنسبة 97 في المئة، قائلة “سنقوم في وقت قريب بإجراء دراسة علمية سريرية جديدة تشمل عددا كبيرا من العينات النسائية، حتى يتسنى لنا إيجاد المزيد من الحلول الناجعة".

وتجمع الفريق علاقة صداقة تطورت إلى عمل خيري مشترك بدأ بفكرة من المدرب والحكم الدولي في تدريب ما يطلق عليه تسمية “الأنياب” سيف بن عياد، ويطمح الفريق لإيجاد الدعم الكافي لمواصلة مبادرته في ظروف طيبة، لاسيما وأن الكلاب تحتاج مقرّا وميزانية والكثير من الرعاية والاهتمام.

وأشارت اليعقوبي إلى أن هناك كمّا كبيرا من الاتصالات تردهم من قبل نساء راغبات في خوض هذه التجربة الفريدة والجديدة في تونس.

ويعمل الفريق التونسي في الوقت الحالي على تدريب المزيد من الكلاب على الكشف عن المصابين بفايروس كورونا، وذلك ضمن الجهود التي تهدف لتسريع رصد الحالات المحتمل إصابتها بالوباء، مع ارتفاع عدد المصابين في تونس.

تجربة فريدة وجديدة في تونس
تجربة فريدة وجديدة في تونس

 

24