فريق متابعة وفاة صحافي يمني يكشف قتله مسموما

الاثنين 2017/02/06
قضية راي عام

صنعاء – أعلن فريق متابعة قضية وفاة الصحافي اليمني محمد عبده العبسي، الأحد، انتهاء إجراءات تشريح الجثة وفحص العينات والتحليل، مؤكدا أن العبسي مات مسموما ومختنقا بغاز أول أكسيد الكربون.

وتوفي الصحافي العبسي في ظروف غامضة في 20 ديسمبر الماضي، وتولدت الشكوك في الوسط الإعلامي اليمني حول الوفاة وأسبابها نظرا للعمل الصحافي الذي كان يقوم به العبسي، وكشف فيه عن تورط قادة حوثيين في ملفات فساد، وبعد مشاورات بين الأسرة وعدد من أصدقاء وزملاء الصحافي، تم تأجيل عملية الدفن وحفظ الجثمان في الكويت، وتم تشكيل فريق لمتابعة القضية.

وقال بيان لفريق المتابعة الخاص بالقضية، إن مادة “الكاربوكسي هيموغلوبين” في الدم بنسبة تشبع 65 بالمئة، والتي تعتبر قاتلة، وُجدت في العينات التي أُخذت من جثمانه.

ودعت أسرة الصحافي العبسي ومعها فريق المتابعة المساند لها، النيابة العامة إلى البدء بتحقيق شفاف وكفؤ حول ملابسات الوفاة، بما يكفل معرفة كافة الأسباب والظروف المحيطة بها، استنادا إلى هذه النتائج.

وأضاف البيان أنه نظرا لما أثارته فاجعة وفاته المفاجئة من شكوك وأسئلة في ظرف عام غاية في الاستثنائية والحساسية، فقد عمل الفريق جاهدا على ضمان سلامة الإجراءات القانونية والطبية والفنية من أجل الوصول إلى الحقيقة.

الصحافي محمد عبده العبسي توفي في ظروف غامضة بعد كشفه تورط قادة حوثيين في ملفات فساد

وأوضح أن “فريق المتابعة” بدأ بإجراءات طلب تشريح الجثمان لمعرفة أسباب الوفاة، وذلك بالتواصل مع النيابة العامة بشأن عمل الإجراءات اللازمة لتنفيذ الطلب، وتم بناء على ذلك اختيار طبيب شرعي مستقل من قبل الأسرة والفريق، وتكليفه من قبل النيابة العامة من أجل استكمال كافة الإجراءات القانونية للتشريح وأخذ العينات المطلوبة للفحص. ونتيجة لعدم وجود الأجهزة والمواد اللازمة للفحص في اليمن، استدعى ذلك نقل عينات من جثمان الفقيد إلى مركز متخصص في الخارج. وقد واجهت عملية نقل العينة من صنعاء بعض المصاعب ومنها إغلاق مطار صنعاء الدولي، وتعذر نقلها عبر المنظمات الدولية لأسباب فنية، وهو ما اضطر الفريق إلى نقل العينة إلى مدينة عدن ومنها إلى العاصمة الأردنية عمان.

وتسلمت إدارة المختبرات والأدلة الجرمية بالعاصمة الأردنية عمان العينة وأكدت استلامها سليمة وبدء فحصها الخميس 12 يناير 2017. بعدها سُلمت نتائج تحليل العينة في ظرف مختوم ومغلق إلى يد فريق المتابعة، الذي بدوره نقلها مختومة ومغلقة إلى صنعاء يوم 29 يناير 2017، وتسليمها إلى الطبيب الشرعي.

وختم البيان بأن قضية وفاة الصحافي الاستقصائي محمد عبده العبسي تمثل أهمية بالغة كقضية رأي عام تستمد أهميتها من الدور الشجاع والاستثنائي الذي لعبه الراحل في مقارعة الفساد ونضاله من أجل العدالة والحقيقة، ولذلك فإن الفريق، إضافة إلى دعوته إلى استكمال التحقيقات القانونية بعد أن تمت معرفة أسباب الوفاة، يدعو أيضا إلى تكريم وتخليد ذكرى الصحافي والاحتفاء بسيرته من أجل إعلاء قيمتي الحقيقة والمحاسبة.

18