فريق 14 آذار يعقد اجتماعاته "سرا" وجنبلاط وسيط بين الفرقاء

الثلاثاء 2014/01/07
غموض في مبادرة جنبلاط لحل الأزمة

بيروت- قررت قوى “14 آذار” اللبنانية المناهضة للنظام السوري وحزب الله حليف دمشق الاستراتيجي، عقد اجتماعاتها بشكل “سريّ” غداة تلقي أعضاء فيها تهديدات بالقتل. وكان المكتب الإعلامي للقيادي أحمد فتفت قد أكد تلقي هذا الأخير تهديدات من أرقام دولية ولكن بلهجة لبنانية.

وأوضح فتفت أنه وإثر نشر الأرقام عبر وسائل الإعلام توقّفت التهديدات بهذه الطريقة، وباتت تصله عبر أرقام خاصة من دول خارجية مثل الكونغو، وساحل العاج، ولندن وألمانيا.

ويذكر أن محمد شطح القيادي في فريق 14 آذار والمستشار المقرب من رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري والمعروف بعدائه للنظام السوري تمّ اغتياله منذ نحو أسبوعين في قلب العاصمة بيروت عندما كان متوجها للاجتماع في منزل الحريري.

وباغتيال شطح، ارتفع عدد الشخصيات السياسية المناهضة لدمشق والتي تعرضت للاغتيال إلى ثمانية منذ اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري عام 2005.

هذا وقالت الأمانة العامة لقوى 14 آذار في بيان “أمام إصرار القتلة والمجرمين على تصفية التيار الاستقلالي اللبناني، وأمام خطورة الأوضاع الأمنية المتنقّلة، قرّرت الأمانة العامة تعليق اجتماعاتها السياسية الدورية مرحليا في مقرها بالأشرفية” في شرق بيروت، والتي كانت تعقد كل أربعاء.

وأضافت أنها “لن تتراجع عن التزامها بالدفاع عن قضية لبنان الواحد الحر السيد المستقل، وهي ستتابع اجتماعاتها الدورية بشكل سريّ وفي أماكن مختلفة وعندما تقتضي الحاجة”.

وكانت النائبة ستريدا جعجع التي تنتمي إلى حزب القوات اللبنانية المسيحي، وهو من أبرز الأحزاب المنضوية في “قوى 14 آذار”، قد أعلنت في بيان الأحد أنها تلقت بدورها تهديدات بالقتل عبر الهاتف.

ولم يكن الإعلاميون أيضا بمنأى عن التهديدات حيث أكد البيان تلقي كل من الإعلامية مي شدياق التي نجت من محاولة اغتيال في سبتمبر 2005، والإعلامي نديم قطيش الذي يقدّم برنامجا لاذعا على قناة “المستقبل” التلفزيونية ينتقد نظام الرئيس السوري بشار الأسد وحلفائه اللبنانيين، وفي مقدمتهم حزب الله، تهديدات بالتصفية.

سياسيا تشهد الساحة اللبنانية حركية كبيرة هذه الأيام يقودها كل من رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط ورئيس البرلمان اللبناني نبيه برّي بعد أن طلب الأول من الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة تمام سلام التريث بالإعلان عن التشكيل الحكومي مدة أسبوع على الأقل في محاولة منه لإيجاد صيغة توافقية بين الفرقاء السياسيين 14 و8 آذار.

ورغم أن المصادر المقربة من كل من جنبلاط وبرّي تتكتم على تحركات الاثنين والمبادرة التي يطرحونها بغاية إقناع كل من فريق 14 آذار و8 آذار إلا أن كواليس السياسة اللبنانية تتحدث عن إعادة صيغة 8 8 8 وإن بصورة معدّلة وتضمن هذه الصيغة الثلث المعطل التي يريدها حزب الله، في المقابل تضمن المداورة الوزارية وهو ما يصبّ لصالح فريق 14 آذار.

ويرى البعض أن نسبة نجاح نبيه برّي وجنبلاط ضئيلة -وإن كانت غير مستبعدة- في ظل تمسك فريق 14 آذار بتشكيل حكومة حياد، وهي الصيغة التي يتبناها كذلك الرئيس سليمان الذي يبدو أنه غير راغب في تمطيط مدة الفراغ الحكومي خاصة وأن الاستحقاق الرئاسي بات قريبا. أما فريق 8 آذار فبدوره مصرّ على الحكومة السياسية الجامعة.
4