"فزاعة المهاجرين".. ورقة السراج لاستمالة الأوروبيين

مراقبون: لجوء فايز السراج في هذا التوقيت للتدخل الأوروبي بمثابة إعلان الهزيمة.
الثلاثاء 2019/04/16
الخناق يضيق

روما - على وقع ضغوط التقدم الكبير لعملية تحرير طرابلس التي أطلقها قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، لجأ رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج المرتهن إلى سلطة الميليشيات المسلحة، إلى إثارة فزاعة المهاجرين في محاولة لاستمالة الأوروبيين من أجل التدخل في مواجهات محسومة سلفا.

وحذّر رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية من أن الحرب في بلاده قد تدفع أكثر من 800 ألف مهاجر نحو السواحل الأوروبية.

وقال السراج في تصريح لصحيفة إيطالية "لن يكون هناك فقط 800 ألف مهاجر جاهزون للرحيل، سيكون هناك ليبيون يفرون من هذه الحرب فيما استأنف إرهابيو تنظيم الدولة الإسلامية نشاطهم في جنوب ليبيا".

وتأتي تصريحات رئيس حكومة الوفاق الوطني في الوقت الذي نجح به الجيش الليبي في فرض تكتيكاته العسكرية في مواجهة الميليشيات المُسلحة التي اتخذت العاصمة طرابلس، رهينة لها بتأييد من حكومة الوفاق، التي وفرت الغطاء السياسي والقانوني لها.

وقال مراقبون إن لجوء فايز السراج في هذا التوقيت لاستمالة دول الاتحاد الأوروبي من أجل التدخل بمثابة إعلان الهزيمة.

وتؤكد مجريات عملية تحرير طرابلس من سطوة الميليشيات المسلحة، وتنظيمات الإسلام السياسي، أن زمام المبادرة أصبح بيد الجيش الليبي الذي بات يتحكم في قواعد الاشتباك وسط تقدم ملحوظ لوحداته التي أصبحت قريبة جدا من وسط العاصمة.

دعم قطري لميليشيات الإخوان
دعم قطري لميليشيات الإخوان

وباتت قوات الجيش الليبي اليوم عند تخوم العاصمة طرابلس، بعد أن سيطرت على أبرز ضواحيها، وأهم مفاصل بواباتها الاستراتيجية.

وأضاف السراج في تصريحاته "نواجه حربا عدوانية قد تصيب بعدواها المتوسط برمته. على ايطاليا وأوروبا أن تكونا موحدتين وحازمتين للتصدي للحرب العدوانية".

ويهدف فايز السراج من وراء هذه التصريحات الصحافية إلى استغلال الخلاف الأوروبي حيال مجريات الأحداث في ليبيا، والدفع بدول من التكتل إلى الانضمام إلى الموقف الإيطالي الذي وضعه يده بيد قطر لإسناد الميليشيات الإسلامية التي تهيمن على طرابلس.

وحذر متابعون للشأن الليبي من أن التحالف مع الميليشيات، ولو كان ظرفيا، سيهدد أمن المنطقة ككل، مشيرين إلى أن المجموعات الإسلامية المختلفة عملت خلال السنوات الأخيرة على تجميع الأسلحة والمقاتلين والأموال ما ساعدها على بسط سيطرتها على طرابلس، وأنها استفادت بشكل واضح من أسلوب إغماض الأعين الذي كانت تعتمده دول مثل إيطاليا مقابل حصولها على مزايا اقتصادية وعقد صفقات طويلة المدى مع مجموعات غير شرعية.