فزع في الأنبار من الوقوع بين فكي رحى داعش والجيش

الاثنين 2014/01/06
مقاتلو العشائر واثقون من قدرتهم على تحرير مناطقهم من داعش

بغداد - تعالت أصوات وجهاء عشائر محافظة الأنبـار العراقيـة أمس، منتقدة ما اعتبروه «تصرفـا غير مسؤول» مـن حكومـة نوري المالكي تجـاه محافطتهم وتوريطهـا فـي حرب تتجه نحـو التحوّل إلى مستنقـع وحمـّام دم.

وطالب هؤلاء بترك مصير المحافظة بيد أبنائها لمواجهة تنظيم القاعدة، منتقدين لجوء الجيش إلى القصف العشوائي لمدينة الرمادي، ومحذّرين من اقتحام القوات المسلحة لمدينة الفلوجة التي ماتزال مأهولة بسكانها، مخافة أن يقع المدنيون بين فكي “رحى” داعش والجيش.

ومن جانبه دعا ائتلاف “القائمة الوطنية” بزعامة إياد علاوي أمس إلى سحب الجيش المسلحة من المدن والقصبات في محافظة الأنبار. وطالب الائتلاف، في بيان صحفي “بسحب الجيش والقوات المسلحة من المدن والقصبات بموازاة توقف أبناء العشائر وعموم المواطنين فيهما عن العمليات والمظاهر المسلحة وإحلال قوات الشرطة والأمن لحفظ الأمن الداخلي بما رسمه الدستور”.

وأوضح أنه يجب البدء بتنفيذ المطالب المشروعة للمتظاهرين والمعتصمين السلميين وإطلاق سراح جميع المعتقلين الأبرياء ووقف التصعيد الإعلامي والتصريحات المستفزة وممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتعويض المتضررين من المدنيين وأبناء العشائر وشهداء وجرحى القوات المسلحة”.

ودعا إلى “تشكيل لجنة مشتركة من الحكومة والقوى السياسية الأساسية والعشائر وممثلين عن المتظاهرين والمعتصمين للإشراف على هذه المقترحات والتأكد من تطابق الممارسات مع الدستور واحترام الدستور والالتزام بتنفيذ نصوصه المتعلقة بحصانة أعضاء مجلس النواب أو رفعها عنهم وإلغاء كافة الإجراءات غير القانونية والنتائج المترتبة على مخالفة الدستور”. وقال مراقبون إن مثل هذه التصريحات تهدف إلى منع رئيس الوزراء نوري المالكي، من تغييب أصل المشكلة، والمتمثل باحتجاجات أهل الأنبار على سياساته، تحت ركام حرب يبدو حريصا على مزيد تأجيجها. وجاء ذلك، فيما بدأت الحرب التي أعلنها رئيس الوزراء نوري المالكي تلحق أضرارا فادحة بسكان المحافطة التي هبّت عشائرها للتصدي لعناصر “داعش”، فيها الجيش يتهيب دخول المدن ويعمد إلى القصف من أطرافها.

وقصف الجيش أمس مدينة الرمادي. وفي الفلوجة سادت حالة من الفزع من اندلاع معارك ضارية داخل المدينة مع استعداد القوات العراقية لشن “هجوم كبير” في المدينة التي يسيطر عليها مقاتلون مرتبطون بتنظيم القاعدة.

وقال مسؤول حكومي عراقي الأحد إن “القوات العراقية تتهيأ لهجوم كبير في الفلوجة وهي حتى الآن لم تنفذ سوى عمليات نوعية بواسطة القوات الخاصة ضد مواقع محددة”.

وأضاف “الجيش حاليا ينتشر في مواقع خارج المدينة ليسمح للسكان بالنزوح إلى أماكن أخرى قبل شن الهجوم لسحق الإرهابيين”، رافضا تحديد موعد لبدء الهجوم. وبدوره، قال قائد القوات البرية في الجيش العراقي الفريق علي غيدان “لا علم لدينا عما يجري في الفلوجة، ولكن على المدينة أن تنتظر القادم”.

3