"فساد" أردوغان يزعزع ثقة "العلويين" داخل حزبه قبل الانتخابات

الجمعة 2014/03/07
التسجيلات المسربة تثير حفيظة المواطنين

أنقرة - أثارت التسجيلات المسربة المنسوبة لرئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، حفيظة شريحة واسعة من المواطنين الأتراك ما قد يؤثر على تراجع شعْبية حزب العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات الحاسمة، المقررة نهاية مارس الجاري.

وقد استفزّت التسريبات الأخيرة المنسوبة لأردوغان، من خلال مقطع يظهره وهو يناقش وزير العدل السابق سعد الله آرجين “العلويين”، باعتباره مس أحد أبنائها لينظم بذلك إلى سلسلة المعارضين العلمانيين والقوميين وباقي أحزاب المعارضة التركية الذين اتهموه بالتدخل في شأن القضاء ومحاولة السيطرة عليه، وفق موقع “إرم” الإلكتروني.

وبحسب التسجيل بين أردوغان ووزير العدل السابق في حكومته، فإن رئيس الحكومة قام بالتأثير عليه حول تغيير مسار القضايا ليرد عليه آرجين بالقول إن “الحكم لم يأت بالنتيجة المرجوّة لأن القاضي كان من العلويين”.

وقال الكاتب التركي جعفر سولجون حول هذا الموضوع “إن التسجيل الصوتي هو وثيقة ودليل على أعمال الحكومة في استمرار نهجها ضد العلويين”.

وجرت العادة في الانتخابات أن يدعم العلويون مرشحي “حزب الشعب الجمهوري” المعارض، حيث يرجح سياسيون أن تؤثر التسجيلات المسربة على قرار العلويين في الانتخابات المقبلة، وتمنع الكثير منهم من منح صوتهم لحزب العدالة والتنمية.

جعفر سولغون: التسجيلات الصوتية دليل على استمرار سياسة الحكومة ضد العلويين

ويطالب العلويون بإصلاحات خاصة بهم رغم أن حكومة أردوغان تعمل على تطبيق حزمة من الإصلاحات الديمقراطية، تشمل حرية الأقليات في ممارسة شعائرهم.

ولا توجد إحصائيات رسمية صادرة عن الحكومة حول أعداد العلويين في تركيا أو نسبتهم إلى مجموع سكان البلاد، إلا أن مصادر شبه رسمية تقدّر أعدادهم بين 5 و7 ملايين نسمة، في حين يقول ناشطون علويون إن أعدادهم تتجاوز 20 مليون نسمة.

وقد طالب العلويون الحكومة بعد استلام حزب العدالة والتنمية زمام الحكم عام 2002 بزعامة أردوغان بتمثيلهم في الهيئة الإدارية لرئاسة الشؤون الدينية، بحسب نسبتهم من عدد السكان، وتخصيص مبالغ معينة من ميزانية الدولة لبناء مساجد للعلويين أسوة بمساعدتها في إنشاء مساجد السنّة وإقرار الدستور وأن تقوم المدارس بتدريس نوعين من الدروس الدينية وتخصيص وقت محدد ضمن البرامج الدينية المذاعة في هيئة الإذاعة التركية لنشر الأفكار العلوية.

وللإشارة فإن رئيس الحكومة التركية أردوغان تعصف به فضيحة فساد كبرى منذ أشهر، حيث يوجه أصابع الاتهام فيها إلى الداعية فتح الله كولن الذي يعيش في منفاه في الولايات المتحدة الأميركية.

5