فساد في جهاز مكافحة الفساد الإيراني

الأربعاء 2014/02/05
الوزير مصطفى بور محمدي: بعض من زملائنا فاسدون

طهران – اعتقل عدد من المسؤولين في جهاز لمكافحة الفساد في إيران للاشتباه في قيامهم بعمليات تزوير، كما أعلنت وزارة العدل يوم الأحد الماضي.

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن الوزير مصطفى بور محمدي قوله إن “بعضا من زملائنا فاسدون” متحدثا عن موظفين في الهيئة الحكومية لمكافحة الفساد الاقتصادي والمالي.

وأضاف أن “أكثر من عشرة أشخاص من الهيئة الحكومية للعقوبات التعزيرية معظمهم مسؤولون ومستشارون قد أوقفوا واستجوبوا”.

وذكر الموقع الرسمي للهيئة الحكومية للعقوبات التعزيرية أن هذه المنظمة أنشئت لمكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية.

وفي القانون الجزائي، تختلف العقوبات التعزيرية طبقا لجسامة الجريمة. وفي ديسمبر، أطلق الرئيس الإيراني حسن روحاني حملة كبيرة لمكافحة “الفساد.. خصوصا ضد الذين استفادوا من العقوبات الاقتصادية”.

وتخضع إيران منذ 2006 لمجموعة من العقوبات الاقتصادية الدولية بهدف وقف برنامجها النووي الذي تشتبه البلدان الغربية في أنه يخفي جانبا عسكريا، إلا أن طهران تنفي هذه الشبهات.

وفي هذا الإطار، اعتقلت السلطات في أواخر ديسمبر الماضي باباك زنجاني رجل الأعمال الواسع النفوذ الذي يعتبر فاعلا رئيسيا في الالتفاف على العقوبات والمتهم بأنه لم يعد إلى الحكومة الإيرانية مليارات الدولارات.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية أن زنجاني هو العقل المدبر لشبكة مخصصة لنقل النفط والمال لحساب إيران بمساعدة شبكة سويسرية ومصرف في ماليزيا، للالتفاف على العقوبات التي تخنق الاقتصاد الإيراني. وهو يرأس تكتلا يتألف من 65 شركة تدر عليه سنويا بين ستة وسبعة مليارات دولار، كما يفيد موقعه على شبكة الإنترنت.

وأصبحت امبراطوريته محط اهتمام السلطات الإيرانية منذ وصول الرئيس روحاني إلى السلطة.

وتقول وسائل إعلام إيرانية أن زنجاني متورط أيضا في صفقات ذهب من تركيا إلى إيران، وهي قضية أثارت تحقيقا واسعا حول الفساد ولطخت سمعة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

12