فساد واسع في وزارتي النفط والإسكان بالعراق

الأحد 2016/03/06
فساد منظم

بغداد - كشف تقرير “المدقق الدولي لصندوق تنمية العراق” (هيئة دولية)، السبت، عن هدر الملايين من الدولارات بتعاقدات أبرمتها وزارتا النفط والإسكان والإعمار على مدى السنوات العشر الماضية.

ويدعم التقرير الصورة الدولية السيئة عن العراق في فترة حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، حيث لم يترك الفساد أيّ مجال دون أن يخرّبه.

وبيّن التقرير الذي نشرته لجنة الخبراء الماليين في الحكومة العراقية أن بغداد أنفقت أكثر من 70 مليون دولار لإصلاح أنابيب النفط المستهدفة، بسبب ضعف الإجراءات لحمايتها.

وأشار إلى أن “شركة مصافي الوسط التابعة لوزارة النفط تعاقدت عام 2005 مع شركتي الحرة الدولية وسبلاي الأميركيتين لتنفيذ مشروع تحسين البنزين بمبلغ يزيد على مليون دولار وبمدة 28 شهرا، لكن نسب الإنجاز حتى 2015 بلغت 75 بالمئة، و29 بالمئة للشركتين، اللتين حصلتا على 27 مليون دولار إضافية بسبب ارتفاع الأسعار في الأسواق، ورغم ذلك وافق وزير النفط على حل الموضوع رضائيا”.

وجاء في التقرير أن “كلف تصليح أنابيب النفط بعد التخريب عام 2014 بلغت 16.6 مليون دولار، وفي أعوام 2011-2013 بلغت 60 مليون دولار، والسبب يعود إلى عدم كفاية الإجراءات الأمنية لحماية الأنابيب النفطية”.

وذكر أن “وزارة الإسكان والإعمار أحالت 3 عقود إلى شركة السدود -وهي شركة غير كفؤة- بمبلغ نحو 128 مليون دولار، ولم يكتمل تنفيذها حتى الآن، رغم أن أحدها أحيل عام 2008، فيما أحيل عقدان إلى شركة أفق الزوراء بمبلغ نحو 16.6 مليون دولار، وقد تجاوزت النسب الإضافية الممنوحة للشركات إلى 105 بالمئة من مدة العقد الأصلية”.

وقال خبراء إن الفساد، في الوزارات والمؤسسات التابعة لها، فساد منظم بشكل يجعل الأحزاب الدينية المشكلة للحكومة هي المستفيد منه وإن بدرجات متفاوتة وحسب أهمية الحزب وقربه من إيران.

وما فتح الباب واسعا أمام الفساد المنظم، هو إغراق الأحزاب الدينية وزارات السيادة والمؤسسات الهامة بمنتسبيها، وخاصّة من عناصر الميليشيات التي قاتلت إلى جانب إيران في حرب الثماني سنوات ضد العراق.

ولعل أبرز صورة للفساد على هذا المستوى، ما أكّد عليه وزير المالية هوشيار زيباري حين قال مؤخرا إن “قضية الجنود الوهميين (المعروفة بالجنود الفضائيين) هي من أبرز قضايا الفساد في العراق”.

وفي شهر فبراير 2016، كشف تقرير المدقق الدولي، عن مخالفات مالية وتعاقدية “كبيرة” في وزارة الصحة العراقية، تتعلق بمشاريع فاشلة ومتلكئة وعقود وهمية وأدوية غير صالحة للاستهلاك، بمليارات الدولارات.

1