فساد وتحرش واغتصاب.. مسلسل المحظورات قريبا في أفغانستان

الأحد 2015/04/05
مسلسل "شيرينز لوو" يتم عرضه على الشاشات الأفغانية بحلول نهاية العام

كابول - على الرغم من عدول الكثير من الممثلين عن المشاركة في مسلسل “شيرينز لوو” الأفغاني لجرأة طرحه، بدأ فريق سينمائي بتصوير اللقطات الأولى من المسلسل التلفزيوني الذي يتناول قضايا الفساد وحقوق المرأة في كابول، في عمل لا سابق له في أفغانستان.

وتولت قناة “تولو” التلفزيونية إنتاج الحلقات الإثنتي عشرة من المسلسل والممتدة كل منها على 45 دقيقة، والمزمع عرضه على الشاشات الأفغانية بحلول نهاية العام.

وفي مسلسل “شيرينز لوو” تقوم لينا علم بدور شيرين، البالغة من العمر 36 عاما والتي تتولى تربية أولادها الثلاثة لوحدها، من خلال ما تحصل عليه من مهنة كاتبة في المحكمة.

وتواجه البطلة الفساد والتحرش الجنسي والاغتصاب، كما تسعى إلى الطلاق من زوجها بعدما زوجت منه قسرا.

وينطوي التطرق إلى مواضيع مماثلة على جرأة كبيرة في أفغانستان، فبعد أكثر من 13 عاما على سقوط نظام طالبان، ما زال المجتمع الأفغاني يرزح تحت قيود اجتماعية وتقليدية ثقيلة.

ولم تكن عملية اختيار الممثلين بالسهلة، فقد عدل ممثلون كثر عن العمل فيه بعد الاطلاع على السيناريو الفريد من نوعه في البلاد.

وقد اضطرت إحدى الممثلات التي كانت تؤدي دور صديقة شيرين إلى التخلي عن دورها بسبب معارضة زوجها، وكذلك انسحب ممثل كان يؤدي دور قاض فاسد بسبب الضغوطات.

ولا تخفي لينا علم خوفها من تعرضها للضرب أو لاعتداء بالحمض الكاوي بسبب تأديتها هذا الدور. ويتطرق المسلسل إلى النظام القضائي الأفغاني الذي يستشري فيه الفساد وسط صمت رهيب.

وكشفت دراسة أجرتها مجموعة البحث المستقلة “إيجيا فانديشن” أن النظام القضائي هو أكثر المؤسسات الأفغانية فسادا مقارنة مع الشرطة والجيش، وأن 55 بالمئة من الأشخاص الذين تعاملوا مع القضاء طلب منهم دفع رشوة.

وفي عهد طالبان التي حكمت أفغانستان بين عامي 1996 و2001، كان التلفزيون ممنوعا، أما اليوم، فأصبحت 58 بالمئة من الأسر الأفغانية تمتلك تلفازا واحدا على الأقل، بحسب “إيجيا فانديشن”.

24