فسحة للتحليق فوق الواقع الأليم

الأربعاء 2013/10/30
بعيدا عن السياسة والتفجيرات

شاب عراقي «يحلّق» فوق أسطح مدينة النجف (160 كلم جنوب العاصمة بغداد) خلال ممارسته رياضة الباركور في وقت لم تعد فيه أماكن الترفيه وممارسة الرياضة وغيرها من الهوايات آمنة بعد أن تحولت إلى أهداف مفضلة للجماعات المسلحة وعملياتها الإرهابية في إطار محاربتها للحياة وكل ما يمت لها بصلة، مستغلة العجز الحكومي المزمن عن وقف موجة العنف المتصاعدة والتي حصدت خلال الشهر الجاري وحده ما يقارب الـ700 من أرواح العراقيين رافعة حصيلة القتل العشوائي منذ بداية السنة إلى أكثر من خمسة آلاف قتيل.

الشباب العراقي يعرف في ظل عدم الاستقرار ضيقا في آفاق العمل والإبداع رغم ما يتوفر لديه من مؤهلات واستعدادات (على غرار ما يظهر بالصورة). وعلى عكس المأمول يجد الفكر الديني المتشدد في أجواء الإحباط تربة خصبة لاصطياد الشباب وتوظيف مؤهلاتهم في التفخيخ والتفجير والقتل. أما من ينجو من الوقوع في أحبولة التطرف والإرهاب فيظل مهددا بالسقوط في مستنقع المخدرات هروبا من الواقع الأليم.

3