فشل اختيار الرئيس في لبنان يعيد طرح مسألة التمديد لسليمان

الخميس 2014/05/15
ميشال سليمان أعلن أكثر من مرة عن عدم رغبته في التمديد

بيروت - بدأت مسألة التمديد للرئيس اللبناني الحالي ميشال سليمان تطفو من جديد على السطح، في ظل عجز القوى السياسية على التوافق بشأن الرئيس الجديد، رغم استمرار المشاورات في ما بينها وخاصة بين الوطني الحرّ برئاسة ميشال عون وتيار المستقبل بزعامة سعد الحريري.

وكان سليمان أعلن في أكثر من مرة عن عدم رغبته في التمديد، وآخرها عبر تغريدته في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” والتي قال فيها “بالنسبة إليّ، الأحد 25 أيار يوم آخر، قد لا أشهد مثيلا له منذ 47 عاما، وأنتظر مجيئه بفرح، ولا علاقة لي بمشاريع تمديد الولاية”.

تصريحات سليمان هذه لم تمنع العديد من السياسيين في الكواليس من طرح المسألة باعتبارها أحد الحلول الوقتية لتلافي الفراغ في سدّة الحكم. ويجمع المحللون أن الساسة اللبنانيين لن يكون في وسعهم اختيار رئيس للجمهورية قبل الـ25 من الشهر الحالي، في ظل تصلب مواقف الفرقاء، حيث أعلن تيار المستقبل تمسكه بمرشحه سمير جعجع، وهو ما يرفضه شق 8 آذار الذي يصرّ هو الآخر على الدفع بعون مرشحا له وإن كان هذا الأخير لم يعلن الأمر رسميا.

ويرى المتابعون أن تصلب المواقف ستدفع بالنهاية إلى استبعاد كلا الطرفين، والدفع بمرشح ثالث وفاقي، لكن ذلك لن يكون قبل إنهاء ولاية سليمان، ما سيدفع بهذا الأخير إلى البقاء في قصر بعبدا إلى حين إيجاد الرئيس “العتيد”.

يذكر أن مشاركين في لقاء منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد مع السفير الأميركي ديفيد هيل أكدوا مؤخرا لصحيفة “المستقبل” أنه “وفي معرض التداول في ملف الاستحقاق الرئاسي واحتمال الشغور في سدّة الرئاسة الأولى تمت مناقشة اقتراح البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي أن يستمر رئيس الجمهورية ميشال سليمان في منصبه إلى حين انتخاب رئيس جديد”.

وأكدوا أنه تم الخوض في تفاصيل متعلقة باقتراح بقاء سليمان لا سيما في ما يتصل بالمهلة الزمنية الواجب اعتمادها ما إذا كانت ستة أشهر أو سنة أو مدة غير محددة الأجل.

وكشف المشاركون أنّ “السفير الأميركي أكد عدم ممانعة بلاده هذه الفكرة طالما أنها تمنع الفراغ في سدّة الرئاسة الأولى”.

ويرى المتابعون أنه وإن كان التمديد لسليمان أحد الحلول المؤقتة لتفادي الفراغ الرئاسي إلا أن هذا الأمر سيصطدم بدون شك بجملة من العوائق أبرزها رفض حزب الله للمسألة برمتها، خاصة بعد التوتر الذي صبغ العلاقات بين سليمان والحزب خلال الأشهر القليلة الماضية، فضلا عن أن التمديد يحتاج إلى تعديل دستوري بموافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب.

4