فشل اغتيال حفتر يُصيب متشددي ليبيا بمقتل

الخميس 2014/06/05
إخوان ليبيا غاضبون من الالتفاف الشعبي حول حفتر

بنغازي - لم يتردّد اللواء خليفة حفتر قائد عملية “كرامة ليبيا” في توعّد الإرهابيين بالقضاء عليهم، بعيد نجاته أمس الأربعاء من محاولة اغتيال، مؤكّدا أنّه سيردّ على الهجوم أضعاف المرّات.

وتأتي هذه العملية في ظل تضييق الخناق على المجموعات المتشددة عسكريا، فضلا عن الدعم الشعبي القوي للواء حفتر.

وقال حفتر، في تصريح صحفي أمس، “سوف نُنهي الإرهاب والتطرّف، والأيّام كفيلة بأن تريهم الرد.. وسندفع كلّ ما نستطيع لدحر الذين استنجدوا بكلابهم من الدول الأخرى”.

وكان محمد الحجازي، الناطق الرسمي باسم “عملية الكرامة”، قد أوضح أنّ انتحاريّا فجّر نفسه بسيّارة مفخّخة تحمل كميّة كبرى من المواد المتفجّرة بإحدى المزارع المقابلة لمشروع “غوط السلطان” التي يقيم فيها اللواء حفتر، قرب مدينة بنغازي شرق ليبيا، ممّا أدّى إلى مقتل ثلاثة حراس كانوا يحاولون وقف المهاجم. وأكد أن الحماية شكت في السيارة وهي قادمة نحوهم وتعاملوا معها.

من جانبها، نقلت وكالة “أنباء التضامن” أن مستشفى المرج استقبل أمس ثلاثة جثامين وأربعة مصابين. ونقلت عن مصدر طبي أن حفتر تلقى العلاج داخل المستشفى بعد أن أصيب بإصابات طفيفة.

وكشف آمر القوّات الجويّة التابعة لقوّات اللواء حفتر، العميد صقر الجروشي، الذي كان مرافقا لحفتر أثناء العملية أنّ تنظيم “أنصار الشريعة” الليبي المتشدّد هو الذي يقف وراء الهجوم الانتحاري أمس.

صقر الجروشي: لدينا أدلة قاطعة على تورط الإخوان في دعم أنصار الشريعة

والجدير بالذكر أنّ المواقع الإخبارية الليبية التابعة للإخوان كانت قد هوّنت من أهميّة عمليّة محاولة اغتيال حفتر، وكادت تتجاهلها، ولم توليها ما تستوجب من أهميّة بالنظر إلى الدور المحوري الذي يضطلع به حفتر في مواجهة الجماعات المتشدّدة والميليشيات الإسلاميّة المحسوبة على تنظيم القاعدة وجماعة إخوان ليبيا.

ولم ينشر موقع إذاعة “أجواء”، المحسوب على إخوان ليبيا، أيّ خبر عن محاولة الاغتيال، مكتفيا بإدراج خبر مختزل عن العملية في صفحته على شبكة فيسبوك.

وفي المقابل، تعوّد الموقع الإخواني الشهير على تلميع صورة المتشدّدين المرتبطين بالقاعدة، على غرار بثّه مقابلة مع المسؤول العام لأنصار الشريعة محمد الزهاوي يتبرّأ فيها من عمليات القتل والاغتيال المنهجيّة التي يرتكبها هذا التنظيم في البلاد ضدّ كلّ من يُوجّه أي انتقاد إلى الجماعات المتشدّدة وممارسات الترهيب التي ترتكبها.

ويرى مراقبون أنّ إخوان ليبيا أصابتهم خيبة أمل من الزخم الشعبي الذي عرفته عملية الكرامة وممّا حصدته من تأييد حتّى من جانب شخصيات ليبية سبق أن عُرفت بانتقاداتها للواء المتقاعد ولماضيه العسكري.

واتّهم العميد صقر الجروشي جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا بالتورّط رأسا في دعم تنظيم أنصار الشريعة، المحسوب على القاعدة، قائلا بوضوح: “لدينا أدلّة قاطعة على تورّط تنظيم إخوان ليبيا بذلك الدعم”.

وكشف الجروشي معلومات استخباراتية “تفيد بدخول 700 انتحاري ينتمون لجماعات جهادية من درنة وسرت إلى بنغازي”.

1