فشل الحوار مع النقابات يجر المغرب إلى أزمة اجتماعية

السبت 2016/02/13
النقابات تتهم الحكومة بإفشال الحوار الاجتماعي

الرباط- أكدت خديجة الزومي المستشارة البرلمانية عن حزب الاستقلال والقيادية في نقابة الاتحاد العام للشغالين في المغرب، أن الحكومة بسبب منهجيتها الإقصائية، وتعنتها السياسي، أوصلت البلاد إلى احتقان شعبي وأفشلت الحوار الاجتماعي مع النقابات.

وقالت الزومي في حوار مع “العرب”، “كان مأمولا أن يصبح الحوار الاجتماعي بالمغرب آلية أساسية لتطوير التعاون بين الحكومة وشركائها الاقتصاديين والاجتماعيين، لكنها تنصلت من كل الالتزامات السابقة، وهو ما يظهر جليا في مجموعة من القضايا، كالتقاعد والزيادة في الأجور”.

ودخلت العلاقة بين الحكومة المغربية والنقابات الأربع الأكثر تمثيلية إلى نفق مسدود، حيث ترفض الحكومة حوارا مشروطا، في المقابل تتهمها بالعجز عن تقديم حلول عملية لجملة من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية.

ومن المقرر أن تخوض النقابات المركزية الأكثر تمثيلية، وهي الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والفيدرالية الديمقراطية للشغل، إضرابا وطنيا عاما في 24 من فبراير الجاري، وسيشمل الإضراب القطاعين الخاص والعام، احتجاجا على ما اعتبرته النقابات “التعنت السياسي للحكومة ومحاولة قمعها للاحتجاجات الشعبية”.

من جهة أخرى طالبت خديجة الزومي، بالإسراع في إصدار القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب وكيفية ممارسته، لتنظيم هذا الحق الدستوري، وخلق نوع من التوازن بين الحق في الإضراب وحرية العمل، وإعطاء مجال أوسع للمفاوضات وإعمال آليات الوساطة والتحكيم والمصالحة بما يضمن حقوق الفئة العاملة.

هذا ولاتزال تداعيات التدخل الأمني الذي طال احتجاجات الأساتذة المتدربين والاعتداءات التي تعرضوا لها متواصلة، وقد نددت محدثتنا في هذا الصدد بما تتعرض له المسيرات والاحتجاجات السلمية للأساتذة المتدربين من حصار وتضييق، محملة الحكومة المسؤولية عن ذلك.

وخلصت خديجة الزومي إلى القول “ليست للحكومة أي نية في خلق مسار سياسي إصلاحي ينقل المغرب من مرحلة التخبط السياسي إلى مرحلة الانتقال الديمقراطي، و مع الأسف تبين أن هذه الحكومة بعد خمس سنوات من ولايتها أنها ناكرة للعهود وللمواثيق الدولية، وضاربة عرض الحائط بكل المطالب الشعبية في التغيير الديمقراطي وإرساء دولة القانون”.

4