فشل المحادثات بين مصر والسودن وإثيوبيا بشأن سد النهضة

اجتماعي ثلاثي ضم وزراء مصر والسودان وإثيوبيا يفشل في إيجاد مسار وخارطة طريق للتعامل مع القضايا العالقة بشأن مفاوضات سد النهضة.
الجمعة 2018/04/06
مسائل فنية تعيق مسار المفاوضات

الخرطوم- أعلن وزير الخارجية السوداني ابراهيم غندور، الجمعة، فشل التوصل إلى توافق بشأن قرار مشترك بين دول السودان وإثيوبيا ومصر حول سد النهضة الإثيوبي. وقال غندور إن الجولة الجديدة من المحادثات التي تهدف الى تهدئة مخاوف مصر بشأن سد مثير للجدل تقوم اثيوبيا ببنائه على ضفاف النيل، فشلت.

والتقى وزراء خارجية ورؤساء أجهزة الاستخبارات كل من مصر واثيوبيا والسودان في الخرطوم الخميس. وبعد نحو 17 ساعة من المحادثات فشلوا في التوصل الى توافق حول مسائل تتعلق ببناء سد النهضة الضخم على نهر النيل.

وقال وزير الخارجية السوداني للصحافيين في نهاية الاجتماع الذي عقد في فندق فخم في الخرطوم "جلسنا وناقشنا كثيرا من القضايا، لكن في النهاية لم نستطع الوصول الى توافق للخروج بقرار مشترك". واضاف "أمضينا النهار كله في النقاش كما طلب قادة الدول الثلاث، لكننا لم نتوصل الى اتفاق".

وتابع غندور "لا يمكنني تحديد الخلافات، لكنها مسائل فنية" فيما رفض نظيراه المصري سامح شكري والاثيوبي ورقينه قبينيو التحدث إلى الصحافيين. وقال غندور إنه لم يتم تحديد موعد جديد للجولة التالية من المحادثات.

واشار الي ان اجتماع اللجنة الثلاثية الذي اختتم اعماله في الساعات الاولى من صباح الجمعة كان نتاج للتوجيهات التي تمخضت عن لقاء قادة الدول الثلاث (السودان - اثيوبيا - مصر) باديس ابابا في 27 من شهر يناير الماضي علي هامش انعقاد القمة الافريقية بغرض تذليل العقبات امام المفاوضات حتى تعم الفائدة لشعوب المنطقة.وقال وزير الخارجية المصري، سامح شكري إنه "تم تناول جميع القضايا التي ربما أدت إلى هذا التعثر، وأيضا إلى الأطروحات المختلفة التي قد تقودنا إلى مسار وخارطة طريق للتعامل مع هذه القضايا والخروج مما انتابها من توقف لهذه المفاوضات".

وأكد أن "المشاورات كانت شفافة وصريحة، وتناولت كافة الموضوعات ولكن لم تسفر عن مسار محدد ولم تؤت بنتائج محددة يمكن الإعلان عنها". وتابع "نسعى للانتهاء من هذا الأمر خلال مدة 30 يوما، بدأت اعتبارا من 5 أبريل الجاري وحتى 5 مايو المقبل للامتثال لتعليمات الزعماء لإيجاد وسيلة لكسر الجمود خلال هذه الفترة".
وكانت الجولة السابقة من المحادثات عقدت بعد قمة ثلاثية في اديس ابابا الشهر الماضي حيث اتفقوا على تحقيق اختراق في الازمة المستمرة منذ اشهر بشأن السد. وبدأت اثيوبيا بناء السد الذي تبلغ كلفته اربعة مليارات دولار عام 2012، لكن المشروع الضخم اثار توترا وخصوصا مع مصر التي تتخوف من ان يؤدي ذلك إلى انخفاض تدفق مياه النيل الذي يوفر نحو 90 بالمئة من احتياجاتها من المياه.

وتعتمد مصر على النيل للري ومياه الشرب، وتقول إن لديها "حقوقا تاريخية" في النهر تضمنها معاهدات من 1929 و1959. وتقول القاهرة إن المعاهدات تمنحها 87 بالمئة من مياه النهر، إضافة إلى حق الاعتراض على إقامة مشاريع على منبع النهر. وتتخوف من أن يؤدي أي خفض لامدادات المياه في اكبر دولة عربية إلى الاضرار بقطاع الزراعة لديها.

وتخشى القاهرة بشكل خاص من السرعة التي يمكن بها ملئ السد بالمياه. ويمر رافدا النيل، النيل الازرق والنيل الابيض في العاصمة السودانية ومنها يعبران شمالا في مصر وصولا إلى البحر المتوسط.

وكانت السودان اساسا قلقة إزاء المشروع لكن في الاشهر القليلة الماضية أيدته، إذ قال الخبراء إن السد سيساعد في السيطرة على الفيضانات في الجانب السوداني من النيل. ويهدف سد النهضة الكبير لتوفير 6 آلاف ميغاواط من الطاقة الكهرومائية، أي ما يوازي ست منشآت تعمل بالطاقة النووية.

وتقول اثيوبيا، إن السد سيحقق لها منافع عديدة، خاصة في إنتاج الطاقة الكهربائية، ولن يُضر بدولتي المصب، السودان ومصر. وكانت الخطة الاساسية تقضي بانتهاء أعمال السد في 2017، لكن وسائل اعلام اثيوبية تقول إن 60 بالمئة فقط من أعمال البناء أنجزت.