فشل المحادثات في باكستان وسط استعدادات "ليوم الحسم"

الخميس 2014/08/28
مخاوف من انقلاب التحركات الاحتجاجية إلى أعمال عنف

اسلام اباد - انزلقت باكستان الى مسار أزمة الخميس بعد فشل المحادثات بين الحكومة والمعارضة واستعداد المتظاهرين الى ما يصفه زعماؤهم "بيوم الحسم" في مسعى اسقاط رئيس الوزراء.

وتشهد باكستان احتجاجات منذ اسبوعين مع اعتصام الالاف من أنصار لاعب الكريكيت السابق عمران خان ورجل الدين طاهر القادري أمام مقر البرلمان في دولة تاريخها حافل بالانقلابات العسكرية.

وفي مسعى للخروج من الازمة أجرى ممثلو الحكومة محادثات مع زعماء الاحتجاجات لكن الجولة الاخيرة انتهت بشكل غير حاسم.

وقال القادري الذي يدير شبكة من المدارس والجمعيات الخيرية لحشد من انصاره أمس الاربعاء "الخميس يوم الثورة.. غدا يوم الحسم". كما وعد خان أيضا بالقاء بيان هام الخميس.

وكانت الاجواء متوترة في العاصمة الباكستانية اسلام اباد وانتشر رجال الامن في وسط المدينة.

في المقابل تعهد رئيس الوزراء الباكستاني، نواز شريف بمحاسبة كل من يحاول إعاقة عمل الديمقراطية في البلاد، لافتاً أن الأحزاب تأتي وتذهب لكن الديمقراطية يجب أن تستمر كنظام سياسي.

جاء ذلك في كلمة "شريف"، بالبرلمان في ظل تواصل المظاهرات المطالبة باستقالته منذ أسبوعين، حيث أكد على استمراره في العمل من أجل نهضة باكستان، مشدداً على أن الكلمة الأولى، والأخيرة في البلاد هي للبرلمان.

وأفاد رئيس الجماعة الإسلامية "سراج الحق" للصحفيين في وقت سابق بمدينة لاهور، أنه مع مرور الوقت قد تخرج المظاهرات عن السلمية، لافتاً إلى أن إصلاح نظام الانتخابات، هو مطلب مشترك لجميع الأحزاب.

وكان زعيم الحركة الشعبية الباكستانية "طاهر القادري"، أمهل "شريف"، 48 ساعة لتقديم استقالته، مهدداً بعدم إمكانية ضبط مؤيديه بعد ذلك.

وشهدت البلاد احتجاجات بقيادة زعيم حركة العدالة "عمران خان"، على ما اعتبره تزييفا لنتائج الانتخابات العامة التي جرت في آيار/ مايو عام 2013، وهتفت المظاهرة التى سارت من لاهور، وحتى إسلام آباد، ضد رئيس الوزراء "نواز شريف"، ولجنة الانتخابات.

وفي ظل التطورات المتسارغة التي تشهدها الأزمة السياسية في باكستان، الغى رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف زيارته لتركيا ، حيث كان من المقرر أن يحضر مراسم تنصيب الرئيس التركي الجديد رجب طيب أردوغان .

ونقلت قناة "جيو" الباكستانية عن المصادر القول إن ذلك القرار يرجع إلى تفاقم الازمة السياسية في البلاد مع استمرار حصار المتظاهرين لمبنى البرلمان ومطالبتهم باستقالة الحكومة .

وأضافت المصادر أن الرئيس ممنون حسين سيغادر إلى تركيا لحضور مراسم التنصيب .

1