فشل المحاولة القطرية لشق الائتلاف السوري المعارض

الأحد 2014/01/12
"اللعبة القطرية بشق الائتلاف وصلت إلى طريق مسدود"

باريس – علمت “العرب” أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري طلب من نظيره القطري خالد العطية ضرورة إبلاغ “المجموعة القطرية” في الائتلاف الوطني السوري المعارض بضرورة الحضور الفوري إلى العاصمة باريس التي تحتضن اليوم لقاء “أصدقاء سوريا”، وذلك على خلفية محاولات الدوحة لشق صفوف الائتلاف.

وكشفت مصادر مقربة من المعارضة أن مصطفى الصباغ (المحسوب على قطر) حل بباريس بصحبة قيادات من الائتلاف للقاء مسؤولين غربيين، وأن هؤلاء المسؤولين مارسوا ضغوطا كبيرة على جماعة قطر وطالبوها بوقف سياسية التفتيت وإثارة المشاكل في صفوف الائتلاف الذي يستعد لحضور جنيف 2 ممثلا عن قوى الثورة.

وكان جماعة قطر، الذين يتزعمهم الصباغ، قد رفضوا نتيجة الانتخابات الأخيرة الخاصة برئاسة الائتلاف، والتي أفضت إلى التجديد لأحمد الجربا المحسوب على السعودية، واختاروا الانسحاب في محاولة للضغط وفرض شروطهم.

ورفض الجربا وغالبية الجمعية العمومية دعوة من جماعة قطر لإعادة الانتخابات، ورفع الائتلاف اجتماعاته إلى يوم 17 من الشهر الجاري، وهي الجلسة التي سيتم فيها تحديد الموقف من حضور جنيف 2 من عدمه.

وعقد اجتماع هام لمجموعة من وزراء أصدقاء سوريا مع ممثلي المعارضة، وتحدث وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، مؤكدا “نحن مع وحدة الائتلاف برئاسة الجربا ومن لديه اعتراض على ذلك ليقل ذلك صراحة الآن”، في إشارة إلى قطر والمجموعة المرتبطة بها. وأضاف الفيصل أن الائتلاف الموحد هو من سيذهب إلى جنيف ويشكل الوفد.

من جهته، خاطب الجربا الوزراء الحاضرين بالقول إن المشكلة ليست داخلية بقدر ما هي صراعات إقليمية.

وتساءل رئيس الائتلاف: من يحرض الآن ويمول الكتائب المتطرفة التي تعادي الائتلاف والتسوية السياسية من بواية جنيف؟، في إشارة واضحة إلى القطريين الذين لا يكتفون بتخريب الائتلاف ومؤسساته السياسية، وإنما يحرضون “الجبهة الإسلامية” على التلويح باستهداف أي سوري يحضر إلى جنيف 2 سواء من ممثلي الداخل والخارج.

يشار إلى أن “الجبهة الإسلامية” المكونة من مجموعات وألوية متشددة لديها علاقة قوية بقطر.

وذكرت المصادر أنه بعد ذلك اجتمع الجربا مع كيري منفردا، وأبلغ رئيس الائتلاف السوري رئيس الدبلوماسية الأميركية بوضوح أن جنيف لن يعقد إذا استمر التخريب القطري واللعب بهذه الطريقة وفي ظل صمت واشنطن.

وقال الجريا “لدينا مشاكل كثيرة؛ من “داعش” إلى الوضع الميداني والإنساني وإذا كُنْتُمْ أصدقاءنا بحق فيجب أن تساعدوا بوقف التخريب من أصدقائكم”، مضيفا “وإذا فشل جنيف يجب أن تعرفوا من المسؤول”.

وسبق لواشنطن أن طالبت الدوحة بالكف عن التدخل في الملف السوري، وترك مهمة إدارة التنسيق مع المعارضة للسعودية التي تمتلك علاقات متطورة مع غالبية الفصائل المعتدلة.

وتتهم واشنطن كلا من الدوحة وأنقرة بالمساهمة في تقوية المجموعات المتشددة من خلال عمليات التمويل والتسليح وفتح الحدود أمام مقاتلين قادمين من دول عربية وإسلامية، وهو أمر أصبح يهدد المصالح الأميركية في المنطقة.

بالتوازي، أيضا اجتمع أمس عمر أنهو، السفير التركي المكلف بالملف السوري بأعضاء الائتلاف، وأكد لهم صراحة أن بلاده لن تسمح بانقسام الائتلاف، وأن لا خيار الآن سوى جنيف 2 لحل الأزمة السورية”.

وذكرت المصادر ذاتها أن الوضوح الذي حمله موقف السفير أنهو فاجأ الصباغ الذي تعوّد على دعم أنقرة لجماعته، فرد الصباغ بأنه مع جنيف، ولكن الخلاف تنظيمي داخلي.

وقال معارض سوري حضر إلى باريس “أعتقد أن اللعبة القطرية بشق الائتلاف وصلت إلى طريق مسدود؛ وأن المنسحبين من المجموعة القطرية يتهربون من تقديم استقالاتهم مكتوبة كي يعودوا للتخريب في اجتماع يوم 17 من الشهر الجاري والذي سيأخذ الموقف النهائي من جنيف ويشكل الوفد الممثل للائتلاف.

1