فشل المفاوضات السرية بين السلطة والمعارضة الموريتانية

من المقرر أن تشهد موريتانيا انتخابات بلدية وتشريعية وجهوية قبل نهاية العام الحالي وانتخابات رئاسية في 2019.
الاثنين 2018/04/16
المفاوضات تصطدم بطريق مسدود

نواكشوط – أعلن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا وقف كافة أشكال التفاوض مع المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة المعارض.

ونشر رئيس الحزب سيدي محمد ولد محم تغريدة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، قائلا إن “مسار التفاوض السري مع منتدى المعارضة توقف بانتهاء آخر اجتماع بين الأغلبية والمنتدى فجر الأحد”.

وقال ولد محم “بعد أن اتفقنا ودخلنا في إجراءات التوقيع على الاتفاق قامت جهات في المنتدى بنشر بعض بنوده بشكل مشوه، مما دفع وفد المنتدى للتراجع”.

وتضاربت الأنباء الأيام الماضية حول وجود اتفاق سري بين الأغلبية والمعارضة المقاطعة للانتخابات، وهو ما يسمح بمشاركتها ويمنحها التمثيل في اللجنة المستقلة للانتخابات وضمانات بشفافية الانتخابات البلدية والبرلمانية والجهوية والرئاسية.

وأقرت الأسبوع الماضي لجنة مشتركة بين الأكثرية الحاكمة والمعارضة آلية توافقية من ثمانية أشخاص لتعيين أعضاء اللجنة المستقلة للانتخابات المزمع إعادة تشكيلها للإشراف على الانتخابات القادمة.

وقالت مصادر من داخل لجنة متابعة مخرجات الحوار السياسي بين السلطة والمعارضة، إن الآلية ضمت أربعة أعضاء يمثلون أحزاب الأكثرية المؤيدة للحكومة، وأربعة يمثلون أحزاب المعارضة المحاورة.

وحسب المصادر، عهد إلى أعضاء الآلية باقتراح 21 شخصية لعضوية اللجنة ليتم عرضها على الاجتماع الموسع لأحزاب الأكثرية والمعارضة وفي حال تم الاتفاق على 11 عضوا للجنة الحكماء التي تتولى الإشراف على اللجنة وإدارتها يتم رفعها إلى رئيس الجمهورية للتصديق عليها وإصدار مراسيم التعيين.

وأوضحت المصادر أنه في حال عدم الاتفاق بين الأطراف المشاركة في لجنة الحوار يتم رفع أسماء 22 شخصية مقترحة إلى رئيس الجمهورية ليختار من بينها 11 شخصا لعضوية اللجنة المستقلة للانتخابات.

ومن المقرر أن تشهد موريتانيا انتخابات بلدية وتشريعية وجهوية قبل نهاية العام الحالي وانتخابات رئاسية في 2019.

وحذرت المعارضة يناير الماضي من “انفجار وشيك للأوضاع جراء سياسات الرئيس محمد ولد عبدالعزيز، وأن الانتقال المتوقع للسلطة سنة 2019 سيتم في ظروف معقدة بفعل الجفاف والفقر وتراجع الحريات بموريتانيا”. ودعت لتهيئة الأجواء العامة للانتقال السلمي سنة 2019 من خلال تعزيز الوحدة الداخلية للمعارضة والمحافظة على وحدة الشعب والعمل من أجل فرض التغيير.

4