فشل "انتفاضة المصاحف" يكشف انسحاب فكرة الإخوان من الشارع المصري

السبت 2014/11/29
المصريون يؤكدون التفافهم حول قوى الجيش والشرطة في مواجهة مخطط الفوضى

القاهرة- نجحت قوات الأمن المصرية، في إحباط مخطط الجبهة السلفية ومن خلفهم الإخوان في إحداث الفوضى بالبلاد تحت مسمى “ثورة إسلامية”.

وكانت الجبهة السلفية، إحدى أكبر كيانات السلفيين في مصر والداعمة للرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي، قد دعت أنصارها إلى التظاهر الجمعة عبر البلاد ورفع المصاحف “لإعلان هوية مصر الإسلامية ورفض التبعية للهيمنة الصهيونية والغربية ولإسقاط حكم العسكر”.

لكن هذه الدعوات لم تقابل باستجابة شعبية، حيث بدت كثير من الشوارع خالية بشكل واضح باستثناء بعض الأماكن القليلة.

الأمر الذي يعري من جديد حقيقة دعم الشارع المصري لتيار الإسلام السياسي في مصر والذي تآكلت شعبيته بعد تجربة حكم الإخوان في 2012.

وشهدت، أمس، محافظات مصر أحداثا متفرقة راح ضحيتها ضابط بالقوات المسلحة برتبة عقيد ومجند في منطقة جسر السويس بالقاهرة، بعد إطلاق مجهولين النار على قوة تابعة للمنطقة المركزية العسكرية، وإصابة عريف نتيجة تبادل إطلاق النار.

وفي منطقة المطرية، رفع أنصار جماعة الإخوان أعلام داعش خلال مظاهراتهم، كما تجمع عدد من المتظاهرين أمام مسجد العزيز بالله بمنطقة حلمية الزيتون القريبة من نفس المنطقة عقب صلاة الجمعة ورفعوا المصاحف، ورددوا هتافات ضد الجيش والشرطة، بعد قطعهم للطرقات.

وكانت قوات الجيش والشرطة قد رفّعت، منذ مساء الخميس، من تأهبها في القاهرة ومختلف مدن البلاد.

وفي تصريحات صحفية قال هاني عبداللطيف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، إن منطقتي المطرية وعين شمس التابعتين لمحافظة القاهرة كانتا الأكثر سخونة في الأحداث، حيث نجحت قوات الأمن في القبض 12 من أنصار الجماعة.

وقد شهدت المنطقتين أيضًا مصرع مواطن بعد إطلاق نار عشوائي، بينما نجا وكيل نيابة المطرية من محاولة اغتيال على يد مجهولين قاموا بإطلاق النار عليه في أثناء صعوده إلى منزله في محافظة الزقازيق.

وعن الفشل الذي منيت به التيارات الإسلامية وفي مقدمتها جماعة الإخوان، قال كمال حبيب المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية لـ”العرب”، إن “هذا الفشل يدل على دخول الجماعة في سكة اللاعودة”، مضيفًا أن الشعب لفظ أنصار الجماعة وبات يرفض وجودهم بعد أن أراقوا الدماء وروّعوا الآمنين. وأثار فشل المجموعات الإسلامية في حشد الشارع موجة تعليقات ساخرة على موقعي “تويتر” و”فيسبوك” من بينها أن “الجماعات الإسلامية أعلنت تأجيل مظاهرات 28 نوفمبر لعدم كفاية المصاحف”.

4