فشل بان كي مون يصعب اختيار خليفته

الخميس 2016/10/06
ماذا يفعل أمين عام الأمم المتحدة

نيويورك - غذى فشل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في إعطاء دور أكبر لها في الأزمات الدولية، التساؤلات عن دور الأمين العام والمواصفات التي يفترض أن تتوفر فيه حتى لا يكتفي بالتبعية لمواقف الدول الكبرى.

وتسعى 193 دولة عضو في الأمم المتحدة إلى الاهتداء إلى خليفة بان كي مون الذي انتهت ولايته الثانية دون أن يحقق مكاسب تذكر، سواء في حل الأزمات السياسية أم في جلب حلول للأزمات الاجتماعية والصحية وقضايا التغير المناخي لفائدة دول العالم الثالث التي راهنت عليه ودعمته.

وبين مداولات العواصم ومباحثات ممثليها في نيويورك، تتساءل الأوساط المراقبة حول ما إذا كان المهم في هذا الزمن هو التعرف على شخص الأمين العام أو معرفة ماذا يفعل.

وقد يصعّب الوضع الحالي المتوتر بين الولايات المتحدة وروسيا عملية الاختيار، ذلك أن الانقسام بين موسكو وواشنطن ينسحب على أجواء مجلس الأمن الدولي المعنيّ بذلك الخيار.

ولا يبدو أن ترغفي لي، أول من تولى منصب الأمين العام حين لم يكن عدد الدول الأعضاء بالمنظمة يتعدى الخمسين دولة، كان مخطئا حين وصف وظيفة الأمين العام للأمم المتحدة بأنها “أكثر المهمات استحالة على وجه الأرض”.

ويتداول الخبراء أفكارا تتمحور حول الحاجة لأمين عام يملك مواهب وكفاءات تجعله مفاوضا ومحاورا ومقررا حازما لعقد التسويات والخروج بأفضل الخلاصات.

وتعتبر أوساط المنظمة أن العالم يعيش لحظة استثنائية، ذلك أن مستوى النزوح من الحروب والاضطرابات وصل إلى 65 مليون نازح أي بمعدل 24 نازحا كل دقيقة.

ويحتاج العالم إلى وظيفة خلاقة للأمم المتحدة يتيح لها الانتقال من المهمات الإنسانية إلى تلك العملياتية المتعلقة بفرض السلام.

ويصل عدد قوات حفظ السلام التابعة للمنظمة إلى 100 ألف، بيد أن تجارب تلك القوات أثبتت عجزها عن حماية المدنيين ومنع الانتهاكات ضدهم، وأن الحاجة باتت ملحة للأمين العام ومنظمته بامتلاك أدوات القرار والقوة والحسم.

وتطرح معايير تقليدية داخل أروقة المنظمة. فالبعض يتحدث عن أن الدور بات من حق أوروبا الشرقية، والبعض الآخر يتحدث عن أنه آن الأوان أن يسلّم المنصب إلى امرأة تخلف ثمانية ذكور تعاقبوا على إدارة المنظمة.

للمزيد:

مجلس الأمن يجري جولة تصويت سادسة لاختيار خلف لبان كي مون

1