فشل جديد ينتظر الإخوان في دعواتهم لتظاهرات 30 أغسطس

الاثنين 2014/08/25
تأجيج الشارع رهان الإخوان الذي أثبت فشله

القاهرة - مع تراجع مساحات المناورة أمام جماعة الإخوان المسلمين في مصر لجأ التنظيم إلى التحريض على القيام بالتظاهر وشن الإضرابات عن العمل في تجاهل للوضع الاقتصادي الذي تمر به مصر لكن مراقبين أجمعوا على الفشل الذي ينتظر تحركاتهم ومنها تحرك الـ30 من أغسطس.

أوضح مصدر أمني لـ"العرب" في القاهرة أن جهازي الشرطة والجيش مستعدان دائما لصدّ أيّ أعمال عنف تقوم بها جماعة الإخوان المسلمين، وأن الدعوة التي وجهت لعناصرها للتظاهر والتخريب أواخر الشهر الجاري لن تجدي نفعا، وسيكون مصيرها كغيرها من الدعوات السابقة، التي أخفقت فيها الجماعة في الحشد، وبدت على حجمها الطبيعي.

ودعا ما يعرف بتحالف دعم الشرعية الموالي لجماعة الإخوان، أنصاره أخيرا للتظاهر وتنظيم إضراب جزئي عن العمل يوم 30 أغسطس الجاري.

وقال التحالف في بيان وصلت "العرب" نسخة منه "لقد باتت الثورة واجبة على الشعب بكافة أطيافه، لا يحق لأحد التخلف عنها وعلى الجميع أن يهب لمساندة الثوار في حراكهم القادم".

ودعا البيان إلى الاستعداد لحراك 30 أغسطس الجاري بمزيد من الإبداع والصبر في ذكرى الغضب والشهداء على أن تتم دعوة الجماهير لإضراب جزئي عن العمل ضمن التمهيد لمعركة المكاتب الخاوية والعصيان المدني الشامل.

المظاهرات فقدت قيمتها وبريقها وتأثيرها على الأرض، وسط الواقع الجديد

وتعهدت ما يعرف بحركة “شباب ضد الانقلاب” بتنظيم ما أسمته بـ"حراك ثوري نوعي مبدع" خلال ذكرى مظاهرات 30 أغسطس التي شهدت أحداثها العام الماضي “جمعة ضد الانقلاب” وسقط فيها 8 قتلى وأصيب أكثر من 200 آخرين، حسب بيانات وزارة الصحة المصرية. وأكد مراقبون أن هذه الدعوة لن تجد صدى لها في الشارع المصري وحتى وسط الإسلاميين أنفسهم، في ظل عدم نجاح أيّة تظاهرات في إحداث تغيير يذكر منذ عزل محمد مرسي، على عكس ما وعدهم به قادة الإخوان والتحالف دائما.

وقال محمد فؤاد المتحدث باسم حركة 6 أبريل إن الحركة لن تشارك في مظاهرات 30 أغسطس التي دعت إليها جماعة الإخوان .

وأضاف فؤاد لـ"العرب" أن دعوة الإخوان للتظاهر والإضراب لن يكون لها تأثير في الشارع المصري، في ظل حالة الرفض الشعبي للجماعة.

وأشار فؤاد إلى أن 6 أبريل حركة غير هادفة للسلطة وتركز خلال الفترة الحالية على توعية المواطـــنين بالأزمات الاقتصادية وآلـــية وضع بدائل لرفع الدعم وترشيد الطاقة.

من جهته أشار محمد أبو سمرة القيادي بتحالف دعم الشرعية لـ"العرب" أن دعوات التحالف لم تعد تلقى قبولا منذ شهور، بعد أن فقد الشباب الثقة في الإخوان ودعواتهم مضيفا أن “فشل الإخوان في الحشد لمظاهرات 30 أغسطس "متوقع" وكل دعواتهم المقبلة ستفشل أيضا، بعد أن أدرك الناس أن الجماعة تسعى لاستخدام هذه المظاهرات والحشود، كأوراق ضغط على الحكومة المصرية من أجل التفاوض معها للقبول بعودة الإخـوان مرة أخرى للمشهد السياسي.

محمد أبو سمرة: "الإخوان يستخدمون المظاهرات للضغط على الحكومة للقبول بها "

وأشار الجهادي السابق إلى أن الإخوان لا يمانعون التفاوض مع السلطة في أي وقت، بغض النظر عن جحم الدماء التي سالت بسبب مظاهراتهم، لافتا إلى أن الشباب أدرك هذا وأن الجماعة تتاجر بهم، وهو ما دفع العديد من الحركات الشبابية إلى تكوين كتائب مسلحة وتبني منهج العنف على غرار كتائب حلوان.

ودعت جماعة شبابية أطلقت على نفسها "كتائب حلوان" في تسجيل مصور إلى حمل السلاح في مواجهة رجال الجيش والشرطة، وظهر في الفيديو الذي تداولته مواقع التواصل الاجتماعي ملثمون يحملون أسلحة وذخائر أشبه بعناصر حماس في غزة ويرفعون شارة رابعة.

من جانبه، طالب هشام النجار الباحث في شؤون الحركات الإسلامية جماعة الإخوان أن تتوقف فورا عن التظاهر، وتعلن مبادرة من جانب واحد تعتذر فيها للشعب المصري عن كل الأخطاء التي ارتكبتها في حقه. وأوضح النجار في تصريحات لـ"العرب" أن الخطوة الواجب على الإخوان وحلفائهم اتخاذها الآن هي إعلان مبادرة أحادية الجانب وعدم التظاهر ووقف كل أشكال العنف، والاعتراف بالوضع السياسي الجديد والاندماج فيه، مع الاعتذار للشعب المصري عن كل الأخطاء التي ارتكبتها الجماعة في حقه.

وأوضح "النجار" أن المظاهرات فقدت قيمتها وبريقها وتأثيرها على الأرض، وسط الواقع الجديد الذي تشكل في مصر بعد 30 يونيو، ونجاح الدولة في تنفيذ المرحلة الأولى والثانية من خارطة الطريق، واستعداد القوى السياسية للانتخابات البرلمانية. وأشار النجار أن إصرار الإخوان وحلفائهم على البقاء في الشارع يدفع بهم خارج منظومة المشهد السياسي تماما، في ظل رفض الشارع لهم، فضلا عن انتشار العنف في كل فعالياتهم الاحتجاجية.

إلى جانب ذلك أكد جلال المرة عضو الهيئة العليا لحزب النور أن الإخوان وحلفاءهم يحاولون فرض إرادتهم على الشعب المصري وهو ما فشل فيه الغزاة والمحتلون.

وقال المرة لـ"العرب" أن الإرادة الشعبية حددت ملامح المرحلة السياسية والدولة ماضية في طريقها بصورة سليمة، وعلى الجميع أن يدرك أنه لا يمكن لأحد فرض أرادته على الإرادة الشعبية.

4