فشل مخطط إخواني لاستهداف الكنائس وفرض الانفلات الأمني

السبت 2014/07/05
الأفعال الإرهابية لن تعيد مصر مرة أخرى إلى عصر الإخوان

القاهرة- لقي ثلاثة عناصر من جماعة الإخوان مصرعهم وأصيب عدد آخر، في انفجار وقع في “مخزن لتصنيع العبوات الناسفة” بمحافظة الفيوم جنوب غرب القاهرة، وذلك أثناء تحضيرهم لتفجير كنيسة.

وقال مصدر أمني مصري إن “3 عناصر إخوانية لقوا حتفهم وأصيب عدد آخر (لم يحددهم) نتيجة تفجير مخزن قنابل كان يستخدمونه في قرية أبو كساه بمركز أبشواي بالفيوم”. موضحا أن التحريات كشفت أن “أنصار الإخوان كانوا بصدد تفجير كنيسة ابشواي قبل انفجار القنابل فيهم”.

وأشار المصدر، طالبا عدم الكشف عن اسمه، إلى أن من بين القتلى أحمد عرفة، المسؤول الإداري لجماعة الإخوان بالفيوم، والمفرج عنه بكفالة قبل أيام على ذمة قضايا اقتحام منشآت شرطية.

وقالت “وكالة أنباء الشرق الأوسط” الرسمية المصرية “تبيّن وجود كميات كبيرة من العبوات الناسفة التي قدر عددها بأكثر من 20 عبوة وتم العثور على أشلاء جثث يجري تحديد هويتها (أصحابها) ويقدر عددهم بثلاثة”. وتابعت “يقوم خبراء المفرقعات ورجال الحماية المدنية حاليا بتأمين المكان وإبطال مفعول العبوات والمواد المتفجرة التي عثر عليها بالمكان”.

وقالت مايسة العشماوي رئيس مجلس أمناء مؤسسة “القادة” للتدريب والاستشارات، إن ما تشهده مصر من تفجيرات على أيدي عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، هدفه الأوحد هو عزل اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية بعد النجاحات التي حققتها وزارته 30 يونيو 2013، وإحباطها العديد من المخططات التي تستهدف إسقاط الدولة المصرية، مؤكدة أن الإصرار من جانب الجماعة على التفجيرات للإيحاء بعجز الداخلية يؤكد نجاح إبراهيم في التضييق عليهم.

الهتافات المناهضة للجيش والشرطة، في مظاهرات الإخوان تفند ادعاءاتهم بالسلمية

وتابعت: “عناصر الإخوان يرون في الرئيس عبدالفتاح السيسي، ووزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، عدوين يستهدفونهما بالشائعات، ومحاولات الاغتيال، وعندما فشلوا في ذلك لجؤوا إلى استعداء الشعب ضدهما من خلال إحداث حالة من الفوضى بالتفجيرات، ليظهروا أن الدولة غير قادرة على فرض سيطرتها، وتوفير الأمن للمواطن”.

وأضافت، “أطالب الإعلام بعدم الانسياق خلف مطالب عزل وزير الداخلية، لأن ذلك هو ما تسعى إليه الجماعة الإرهابية”.

واستنكر كمال الهلباوي، القيادي المنشق عن جماعة الإخوان، التفجيرات الإرهابية خلال الشهر الكريم، مشيرا إلى أن كل هذه الأفعال الإرهابية لن تعيد مصر مرة أخرى إلى عصر الإخوان وأن كل تهديدات الإخوان باستمرار التظاهر ضد الدولة ليست إلا تهديدات جوفاء وأحلام بالعودة إلى الحياة السياسية لن تتحقق.

ومنذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان قتل مئات من رجال الأمن في هجمات بالقنابل والرصاص أعلن إسلاميون متشددون ينشطون في سيناء مسؤوليتهم عن بعضها.

مايسة العشماوي: هدف التفجيرات عزل وزير الداخلية بعد النجاحات التي حققتها وزارته

كما فرّقت قوات الأمن المصرية، أمس الجمعة، مسيرات لأنصار الرئيس المعزول، محمد مرسي، في عدة مدن خرجت لإحياء ذكرى ما يسميه الإسلاميون “الانقلاب على الشرعية”. ودعا التحالف الموالي لمرسي بقيادة الإخوان، في بيان له، إلى “يوم غضب عارم”. وخلال الليل، دعا التحالف مجددا إلى “جمعة غضب”. ورفع المحتجون شارات رابعة، كما رددوا هتافات مناهضة للجيش والشرطة، وطالبوا بالحشد واستمرار التظاهر حتى الحسم، مما يؤكد، حسب المراقبين، التحريض من قبل الإخوان لاستهداف الأمن والشرطة، ويفند إدعاءاتهم بالسلمية.

وقتل متظاهر الخميس بالرصاص خلال صدامات مع الشرطة فيما أصيب شرطي إصابة قاتلة بالرصاص خلال الليل حين أحرق متظاهرون مركز التفتيش الذي كان فيه، وفق مسؤولين أمنيين، كما أصيب ثلاثة آخرين من عناصر الشرطة، ونقلوا إلى المستشفى لمعالجتهم من حروق.

من جهة أخرى أصيب تسعة أشخاص، الخميس، بانفجار قنبلة مخبأة داخل حقيبة وضعت إلى جانب أحد المقاعد في داخل قطار في مدينة الإسكندرية بشمال مصر، حسب المصدر ذاته، بعدما كانت حصيلة سابقة تفيد عن خمسة جرحى.

كما أفادت وزارة الصحة عن سقوط قتيلين وإصابة 24 شخصا بشكل إجمالي عبر مناطق مصر. وأعلنت وزارة الداخلية أنها أوقفت أكثر من 200 شخص على هامش تلك التظاهرات.

وفي القاهرة، قطعت حركة ما يسمى بـ”طلاب ضد الانقلاب” طريق الأوتوستراد، الرئيسي بمدينة نصر (شرق العاصمة)، وقام أنصارها بإشعال النيران في بعض الإطارات لمنع حركة المرور، وذلك حسب محمود الأزهري المتحدث باسم هذه الحركة.

4