فشل مظاهرات "الغلابة" يعزز قدرة السيسي على مواجهة خصومه

السبت 2016/11/12
شعارات ثورجية

القاهرة – فشلت حركات معارضة للنظام المصري مدعومة من جماعة الإخوان المسلمين، في حشد الناس للتظاهر ضد غلاء الأسعار، الجمعة، رغم الدعاية الكبيرة التي مارستها على مواقع التوصل الاجتماعي، وفي شوارع مصر حملت شعار “ثورة الغلابة”.

وخرج النظام من مشهد الجمعة منتصرا، بعدما غاب المتظاهرون عن الشوارع الكبرى والميادين الرئيسية، وانحصرت المسيرات التي لم يتجاوز عدد المشاركين فيها بضع عشرات في بعض المناطق (المحسوبة على الإخوان). ويرى مراقبون أن عدم وجود غطاء سياسي مقنع للمظاهرات، أفقد ثقة الكثيرين فيها، خاصة وأنه لم تعلن أي جهة مسؤوليتها الكاملة عن الدعوة.

وذهب البعض إلى القول إن إعلان جماعة الإخوان الخميس، عن مشاركتها في مظاهرات 11 نوفمبر للإطاحة بنظام الرئيس عبدالفتاح السيسي، دفع الأكثرية للعزوف عن المشاركة حتى لا يتم اتهامها بمناصرة الإخوان الذين يبحثون عن يافطة جديدة للعودة إلى الشارع.

ونجحت الحكومة وقوات الأمن في إثارة الرعب بين صفوف الداعين للمظاهرات، من خلال انتشار قوات الجيش والشرطة في الشوارع والميادين بشكل مكثف، ما أجبر العشرات ممن صمموا على الخروج على التراجع مبكرا.

وكان تهديد وزارة الداخلية بمواجهة المتظاهرين بمنتهى الحزم والقوة تطبيقا لقانون التظاهر، من أبرز العوامل التي دفعت إلى خلو الشوارع، لتجنب الملاحقات الأمنية.

وقال حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن المصريين فقدوا الثقة في مظاهرات 11 نوفمبر قبل أن تبدأ، لا سيما وأنها “دون أب شرعي واضح” والأكثرية رأت فيها “دعوات مريبة” بلا قائد حقيقي، فضلا عن تحرك أجهزة الأمن للسيطرة على الأوضاع.

وأضاف لـ”العرب” أن الجزء الأكبر اختار الاستقرار السياسي في ظل الأزمات المتلاحقة للاقتصاد، وهموم الطبقة الفقيرة المتعاظمة التي تخشى المزيد من الاضطرابات في البلاد، لأنها ستكون من أولى الضحايا، وبالتالي فقد خيرت الصمت”.

ويخشى متابعون من أن يعتقد النظام أنه خرج من مظاهرات 11 نوفمبر منتصرا، أو أن ترى الحكومة في ذلك رسالة مفادها تقبل الشارع للإجراءات الاقتصادية وقرارات رفع الأسعار بصدر رحب، ما يدفعها إلى اتخاذ قرارات أكثر صعوبة ووقتها ربما تتولد حالة من الانفجار الشعبي لا يمكن السيطرة عليها.

وتوقع السيسي قبل شهر، فشل مظاهرات 11 نوفمبر ووصف الداعين لها بـ”قوى الشر” الذين يسعون إلى إسقاط الدولة.

ورأى اللواء محمد نورالدين، مساعد وزير الداخلية سابقا لـ”العرب”، أن التواجد الأمني المكثف من عناصر الجيش والشرطة أرهب الداعين للمظاهرات، متوقعا إطلاق المزيد من هذه الدعوات التي يتبناها الإخوان ومؤيدوهم في إطار “حرب نفسية” ضد النظام لإظهار المشهد على أنه مضطرب طوال الوقت.

2