فصائل المعارضة السورية تستنفر لمواجهة فتح الشام

الخميس 2017/01/26
أحرار الشام وفتح الشام.. أصدقاء الأمس أعداء اليوم

دمشق - بدأت حركة أحرار الشام في توحيد صفوف الفصائل المعارضة السورية تحت لوائها، بالتزامن مع إعلانها النفير للتصدي لجبهة فتح الشام (النصرة سابقا)، التي شنت هجوما على عدد من الفصائل من بينها “جيش المجاهدين”، الذي انضم إلى قافلة المسحوقين على يد هذا التنظيم.

وأعلنت كتائب ثوار الشام بريف حلب، الأربعاء، انضمامها الكامل إلى حركة أحرار الشام، حسب بيان رسمي.

وفي وقت سابق، أعلن جيش المجاهدين بدوره إنضمامه إلى الأحرار قبل أن يتم سحقه على يد عناصر فتح الشام.

وحركة أحرار الشام تشكلت في العام 2011 على يد قيادات محسوبة على القاعدة (تم اغتيال معظمهم)، وتتلقى الحركة دعما من تركيا أساسا، وقد رفضت الانخراط في عملية أستانة، بيد أنها باركتها.

وتعتبر أحد أبرز الفصائل على الساحة السورية، وتطمح إلى أن يكون لها دور مستقبلي، الأمر الذي قد يدفعها إلى أن تكون رأس حربة في قتال جبهة فتح الشام.

وجدير بالذكر أن محاربة فتح الشام كانت أحد البنود الرئيسية في البيان الختامي لمؤتمر أستانة، الذي جمع بين النظام والفصائل ورعته كل من تركيا وروسيا وإيران.

وقد دفع هذا الاتفاق، على ما يبدو، النصرة سابقا إلى اتخاذ خطوة بشن عملية استباقية ضد الفصائل التي قد تقاتلها مستقبلا ومنها جيش المجاهدين الذي شارك في أستانة.

وسيطرت جبهة فتح الشام، الثلاثاء، على مقرات جيش المجاهدين في ريف حلب الغربي، مبررة ذلك ببيان رسمي أنها تحاول إنقاذ الساحة مما تواجهه بعد استهداف الجبهة من طيران التحالف الدولي، ووجود مشروع في أستانة لاستئصال الجبهة ومحاربتها.

وقال مسؤولان من الجيش السوري الحر، الأربعاء، إن جبهة فتح الشام انتزعت مناطق يسيطر عليها جيش المجاهدين التابع للجيش الحر في شمال غرب سوريا وسحقته فعليا.

ويرى متابعون أن خطوة فتح الشام كانت متوقعة لجهة معرفتها بأنها ستكون مستهدفة في القريب من طرف مجموعات المعارضة، وأن لا مناص من التحرك عسكريا.

ويتوقع متابعون أن تشهد الفترة المقبلة معارك حامية الوطيس بين الفصائل وجبهة فتح الشام، التي تسيطر على مناطق واسعة في إدلب وريف حلب.

وللتذكير، فإن جبهة فتح الشام التي يقودها أبومحمد الجولاني كانت بقرارها الذي صدر قبل أشهر بإعلان تخليها العضوي عن تنظيم القاعدة وتغيير إسمها، تأمل في أن تندمج في صفوف المعارضة وأن تكون طرفا مقبولا من قبل المجتمع الدولي.

وقد راهنت الجبهة هنا على الدعم التركي، بيد أن الضغوط التي واجهتها أنقرة داخليا وخارجيا جعلتها تغير من استراتيجيتها وتتقرب من الطرف الروسي الذي بات ممسكا بالملف السوري.

وأول ضحايا هذا الاتفاق كانت جبهة فتح الشام، التي صارت تتصدر أولويات الرعاة الجدد للملف السوري للقضاء عليها.

ويرى متابعون أن أمر القضاء على هذا التنظيم المتشدد لن يكون بالهين، خاصة وأن لها ثقلا كبيرا على الساحة كما أنها قادرة على إعادة الجسور بينها وبين تنظيم الدولة الإسلامية وجماعات إرهابية أخرى مثل جند الأقصى الذي فكت ارتباطها به مؤخرا.

2