فصائل سورية تجمد مشاركتها في حوار أستانة

الأربعاء 2017/01/04
منطقة خارج الاتفاق

دمشق - قررت فصائل سورية تجميد مشاركتها في أي محادثات حول مفاوضات السلام المرتقبة في العاصمة الكازاخستانية أستانة، متهمة الجيش بخرق الهدنة التي تدخل الأربعاء يومها السادس.

ويهدد هذا القرار وقف إطلاق النار ومفاوضات السلام المقرر عقدها نهاية الشهر الحالي في أستانة، بموجب الاتفاق الذي توصلت إليه موسكو وأنقرة.

ومع بدء الهدنة الجمعة الماضي، شهدت معظم الجبهات في سوريا هدوءا مع خروقات محدودة، باستثناء منطقة وادي بردى، خزان مياه دمشق، حيث تدور اشتباكات عنيفة بين الجيش والفصائل.

وقالت أكثر من عشرة فصائل معارضة في بيان مشترك ليل الاثنين/الثلاثاء، إنها “التزمت بوقف إطلاق النار في عموم الأراضي السورية” باستثناء مناطق سيطرة تنظيم داعش “لكنّ النظام وحلفاءه استمروا بإطلاق النار وقاموا بخروقات كثيرة خصوصا في منطقة وادي بردى والغوطة الشرقية”.

وأضافت “نظرا لتفاقم الوضع واستمرار هذه الخروقات، فإن الفصائل تعلن تجميد أي محادثات لها علاقة بمفاوضات أستانة أو أي مشاورات مترتبة على اتفاق وقف إطلاق النار حتى تنفيذه بالكامل”.

وحذرت الفصائل، وأبرزها جيش الإسلام وفيلق الشام، وهما فصيلان نافذان في ريف دمشق، وفرقة السلطان مراد القريبة من تركيا، من أن الاتفاق يعتبر “بحكم المنتهي” ما لم تتم “إعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي”.

وتجددت الاشتباكات الثلاثاء في وادي بردى بين الجيش ومقاتلين من حزب الله اللبناني من جهة، والفصائل المقاتلة من جهة أخرى، وسط استقدام الجيش لتعزيزات عسكرية إلى المنطقة.

وترافقت الاشتباكات مع قصف بالبراميل المتفجرة على المنطقة، وذلك بعد يوم من وصول الجيش إلى أطراف عين الفيجة، النبع الرئيسي في وادي بردى، والذي توقف ضخ المياه منه إلى دمشق منذ أسبوعين.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن انقطاع المياه ناجم عن تعرض إحدى مضخات المياه في عين الفيجة لانفجار بفعل المعارك بين الطرفين اللذين يتبادلان الاتهامات بالمسؤولية عنه.

ومنذ 20 ديسمبر، بدأ الجيش هجوما على المنطقة بهدف السيطرة عليها أو الضغط للتوصل إلى اتفاق مصالحة، ينهي العمل العسكري للفصائل فيها، على غرار اتفاقات مشابهة جرت في محيط دمشق خلال الأشهر الماضية، وفق المرصد أيضا.

2