فصل إعلامي جزائري لرفضه تمجيد الرئيس المؤقت

فصل المذيع الجزائري في قناة "نيوميديا" رضوان بوساق، بسبب رفضه تمجيد الرئيس الجزائري المؤقت عبدالقادر بن صالح.
الجمعة 2019/07/19
الحراك الشعبي لم ينجح في تحسين وضعية الصحافة

الجزائر – انتقدت منظمة سكاي لاين الدولية عملية فصل صحافي جزائري من عمله بسبب رفضه تمجيد الرئيس الجزائري المؤقت في برامجه التلفزيونية.

وأفاد المذيع الجزائري في قناة “نيوميديا”، رضوان بوساق، أنه تم فصله تعسفيا في 15 يوليو، دون مبرر من عمله كمذيع في الفضائية، وذلك بسبب رفضه تمجيد الرئيس الجزائري المؤقت عبدالقادر بن صالح في برامجه الحوارية.

وأشار بوساق إلى أنه حاول أن يكون موضوعيا في حلقاته من خلال طرح الأسئلة المختلفة على ضيوف البرنامج، ولكنّ مالكي القناة الخاصة لم يعجبهم ذلك، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى طرده من العمل عن طريق خطاب مكتوب تسلمه خلال توجهه للعمل بمبرر أنه لا يصلح للعمل، مع العلم أن المذيع بوساق يعمل في هذا المجال منذ 9 سنوات.

وكشف أن مدير الأخبار ذكر أن خط القناة يتوافق مع سياسة قايد صالح.

وقال معاذ حامد مسؤول قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة المدافعة عن الحق في حرية التعبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، “إن استمرار التجاذبات السياسية واختلاف الآراء في الجزائر أمر طبيعي، في ظل الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد، ولكن من غير الطبيعي أن يتم فصل صحافي يقوم بعمله بسبب عدم رغبته بإعلان التأييد للرئيس المؤقت”.

وأضاف حامد أن فصل المذيع بوساق هو انتهاك فاضح لمعايير العمل، ومعايير حرية الرأي والتعبير، وفقا للقانون الجزائري في المادة 48 والتي تفيد “بضمان حرية التعبير والتجمع وعقد اجتماعات المواطنين”.

وشدد على أن قرارات قناة “نيوميديا” تتنافى تماما مع أحكام المادة 50 من القانون الجزائري والتي تنص على أن حرية الصحافة المكتوبة والسمعية البصرية وعلى الشبكات الإعلامية مضمونة ولا تُقيد بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية “وبأن نشر المعلومات والأفكار والصور والآراء بكل حرية مضمون في إطار القانون واحترام ثوابت الأمة وقيمها الدينية والأخلاقية والثقافية”.

وطالبت سكاي لاين قناة “نيوميديا” التراجع فورا عن قرار فصل المذيع رضوان بوساق بسبب انتهاك قرار فصله الواضح لحرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي.

ويجمع الصحافيون الجزائريون على أن الحراك الشعبي لم ينجح في تحسين وضعية الصحافة، حيث لم يتغير واقع الإعلام، فنفس القواعد، والمنظومة القانونية هي التي تحكم ممارسة المهنة في البلاد.

ولاحظ الجزائريون في الأسابيع الأخيرة عزوفا للقنوات التلفزيونية عن تغطية المسيرات الشعبية كما كانت تفعل في بدايات الحراك الشعبي كل يوم جمعة.

ونوّه متابعون بأن القليل من الانفتاح والحرية شهدته الأسابيع الأولى من الحراك الشعبي، لكن يبدو أنه كان جزءا من الارتباك العام في المشهد. وقد اعتمدت السلطة سياسة التريث والرهان على الوقت لعودة الأمور إلى طبيعتها.

18