فصل جديد من المحاكمات في تركيا على الطريقة العثمانية

الثلاثاء 2017/10/31
تهم باطلة

أنقرة- انطلق الاثنين فصل جديد من المحاكمات التي يتذرع بها النظام التركي بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان لتصفية حساباته السياسية، فيما تتعالى أصوات التنديد من المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بإيقاف هذه الأعمال التي طالت الآلاف من الموقوفين.

واستؤنفت في تركيا محاكمة 221 شخصا بتهمة الضلوع في محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016 في قاعة محكمة أقيمت خصيصا قرب أنقرة من أجل المحاكمات الضخمة المرتبطة بهذا الحدث.

ومن بين المتهمين وجميعهم عسكريون باستثناء 12 فقط الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى بالولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة غيابيا بأنه العقل المدبر لمحاولة الانقلاب على الرئيس رجب طيب أردوغان.

وأسفرت محاولة الانقلاب عن سقوط حوالي 250 قتيلا إضافة إلى الانقلابيين والآلاف من الجرحى في مواجهات وقعت في يوليو من عالم 2016. ويُلاحق الموقوفون بتهمة محاولة الانقلاب على النظام الدستوري والانتماء إلى منظمة إرهابية ويواجهون عقوبة السجن مدى الحياة.

بدأت المحاكمة في 22 مايو وعرض 56 من المتهمين على مدى أربعة أسابيع دفاعهم، وفق تعداد لمصادر أنباء رسمية. ومن أبرز المتهمين في المحاكمة قائد القوات الجوية السابق أكين أوزتورك الذي رفض جميع الاتهامات الموجهة إليه، نافيا بشكل قاطع أي علاقة له بمحاولة الانقلاب.

وبدأت جلسة الاثنين بمرافعات الدفاع عن علي غولتيكين رئيس الأركان السابق. وذكرت مصادر رسمية أن رئيس المحكمة أعلن في بداية الجلسة إضافة ملف يبلغ حجمه سبعين تيرابايت من صور لكاميرات مراقبة تعود إلى ليلة المحاولة الانقلابية، موضحا أنها ستسلم إلى المحامين.

واعتقلت السلطات التركية منذ محاولة الانقلاب أكثر من خمسين ألف شخص في حملة أمنية غير مسبوقة بناء على حالة الطوارئ المفروضة منذ تاريخ محاولة الانقلاب، كما أقيل أكثر من 140 ألفا من وظائفهم أو علقت مهامهم في جميع أنحاء البلاد.

وتعيش تركيا على وقع موجات الاعتقال شبه اليومية منذ ذلك الحين، حيث ذكرت مصادر توصف بالدقيقة أن نحو ستين عسكريا في الخدمة الفعلية ويشتبه بانتمائهم إلى حركة غولن أوقفوا في الأيام الأخيرة.

لكن إلى جانب المتهمين بأنهم أنصار للداعية فتح الله غولن، شملت حملات التطهير معارضين سياسيين لأردوغان ووسائل الإعلام المعارضة لسياساته وناشطين حقوقيين.

وهذه واحدة من محاكمات عديدة تجري في أنحاء البلاد للحكم على المشتبه بتورطهم في محاولة الانقلاب فيما ينظر إليها على أنها أكبر إجراء قانوني في تاريخ تركيا الحديث.

وتستأنف الثلاثاء في إسطنبول محاكمتان منفصلتان لصحافيين وموظفين في المعارضة بتهمة القيام بأنشطة إرهابية، ومحاكمة الكاتبة أصلي أردوغان بتهمة الدعاية الإرهابية.

وكانت محكمة قد قضت في ديسمبر بالإفراج المشروط عن الكاتبة التي لا تربطها أي صلة قرابة بالرئيس التركي، بعدما قضت أكثر من أربعة أشهر قيد التوقيف الاحترازي لتعاونها مع صحيفة مؤيدة للأكراد والتي أغلقت بموجب مرسوم صدر في أكتوبر 2016 لاتهامها بالقيام بدعاية إرهابية.

وبدأت الأسبوع الماضي محاكمة 11 ناشطا حقوقيا بينهم مسؤولان في منظمة العفو الدولية في تركيا أحدهما ألماني والثاني سويدي، بتهمة القيام بأنشطة إرهابية. وأفرج بشروط عن جميع المتهمين باستثناء رئيس مجلس إدارة فرع منظمة العفو في تركيا تانر كيليتش المتهم بالارتباط بمحاولة الانقلاب.

5