فصل عامل تركي لمتابعته حساب سياسي معتقل

أنقرة تنتقد موقع تويتر بسبب تعليقه أكثر من 7000 حساب يدعم أردوغان.
الاثنين 2020/07/06
دميرتاش يدعم أرجان سالدانلي ويعده بمساعدته

أنقرة - تعرض شاب تركي إلى الفصل من عمله، بسبب متابعته حساب رئيس حزب الشعوب الديمقراطي السابق المعتقل صلاح الدين دميرتاش، على تويتر.

وبعث دميرتاش رسالة دعم للشاب أرجان سالدانلي بعد فصله من عمله، مؤكدا أنه سيساعده على إيجاد فرصة عمل جديدة. وشارك منشورا عبر حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي بشأن الأمر بعدما أبلغه محاميه بما حدث، وفق ما ذكرت صحيفة زمان التركية.

 واقتبس دميرتاش في تغريدته أحد الأخبار المنشورة بشأن واقعة فصل سالدانلي قائلا “لا تحزن يا عزيزي، فكل هذا الظلم سينتهي يوما ما ولن يتبقى سوى الخزي والعار للبعض. سأقوم أنا أيضا بمتابعة حسابك وسأساعدك على إيجاد فرصة عمل”.

وكان سالدانلي تعرض للفصل بعد أول يوم عمل كمستشار مبيعات في شركة خاصة بمدينة إسطنبول، وذلك لمجرد متابعته حساب دميرتاش على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال الشاب سالدانلي إنه صدم عندما علم أن الشركة التي بدأ العمل فيها قررت طرده بعدما عمل حتى الظهر من اليوم الأول لعمله، مؤكدا أنه عندما تساءل عن السبب رد مسؤولو الشركة عبر مكالمة هاتفية قائلين “لقد تفقدنا حساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي فوجدنا أن الأشخاص الذين تدافع عنهم يخضعون اليوم للمحاكمة. وبسبب موقفك هذا من سياسة الدولة وشخصية تخضع للمحاكمة فإننا رأينا أنك لست مناسبا للعمل معنا”.

وكان دميرتاش تعرض للاعتقال عقب تصريحاته المثيرة التي اعتبر الانقلاب في 2016 مدبرا من قبل أردوغان، حيث قال في خطاب ألقاه في البرلمان التركي،  “أردوغان يزعم أنه اطلع على خبر محاولة الانقلاب عن طريق صهره.. هذا كذب بالكلية، بل إنه كان على علم بالمحاولة قبل أي شخص آخر. فرغم علمه المسبق بالمحاولة انتظر حتى تقع المحاولة ويستفيد من النتائج التي ستظهر في ترسيخ نظامه الشخصي. فنحن أمام أكبر مؤامرات تاريخ الجمهورية.. نحن أمام انقلاب داخل انقلاب!”.

وقد أصدرت المحكمة الدستورية حكما في التاسع من يونيو الماضي أشارت خلاله إلى تجاوز فترة اعتقال دميرتاش المحبوس منذ نوفمبر 2016 الحد المسموح به.

وتثير مواقع التواصل الاجتماعي قلقا للرئيس التركي، الذي يحاول التحكم بها لعدم قدرته على ضبط الناشطين الذين ضاقوا ذرعا بسياساته ويوجهون له انتقادات شديدة خصوصا بعد إغلاق وسائل الإعلام أبوابها بوجه المعارضين والناشطين، بسبب الرقابة المفروضة عليها من قبل السلطات.

ووجهت تركيا انتقادات حادة لموقع تويتر في يونيو بعد تعليقه أكثر من 7000 حساب يدعم أردوغان، قائلة إن شركة تويتر تشوه سمعة الحكومة وتحاول التأثير على السياسة التركية.

وقال أردوغان الأسبوع الماضي إن أنقرة ستضع قواعد للتحكم بمنصات التواصل الاجتماعي أو إغلاقها، وجاء ذلك عقب تصريح له قال فيه إن عائلته تعرضت للإهانة على الإنترنت.

وفي حديثه لأعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم الأربعاء، أكد أردوغان أن الحزب سيقدم لوائح جديدة لمراقبة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفا أن زيادة “الأعمال غير الأخلاقية” على المنصات في السنوات الأخيرة ترجع إلى عدم وجود قواعد تنظيمية.

وأضاف “هذه المنصات لا تليق بهذه الأمة. نريد إغلاقها ومراقبتها عن طريق طرح (مشروع قانون) على البرلمان في أقرب وقت ممكن”.

وذكر أن شركات التواصل الاجتماعي ستضطر إلى تعيين ممثلين في تركيا للرد على المطالبات القانونية، التي قال إنه يتم تجاهلها حاليا.

وتابع أردوغان “نحن عازمون على القيام بكل ما يلزم حتى يكون لمنصات وسائل التواصل الاجتماعي تمثيل مالي وقانوني في بلدنا. سنطبق الحجب والعقوبات القانونية والمالية بعد الانتهاء من اللوائح”.

19