فصيلان سوريان يتوصلان في الدوحة إلى اتفاق لوقف الاقتتال بينهما

الخميس 2016/05/26
خطوة إلى الوراء قد تكون مفيدة

دمشق - أعلن فصيلان متنازعان من المعارضة السورية في بيانين أنهما توصلا إلى اتفاق لوقف القتال بينهما خلال محادثات جرت في قطر، وبرعاية المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب.

وأدى نزاع مسلح على النفوذ بين جيش الإسلام وفيلق الرحمن في الغوطة الشرقية إلى مقتل 500 شخص منذ أبريل الماضي، وفسح المجال أمام الجيش السوري لتحقيق تقدم في المنطقة انتهى بسيطرته على بلدة دير العصافير الاستراتيجية و9 قرى مجاورة.

وجاء في بيان أصدره جيش الإسلام ليل الثلاثاء الأربعاء، “تم التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار برعاية المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات الدكتور رياض حجاب” مشيرا إلى أن المفاوضات جرت في الدوحة.

ونشر فيلق الرحمن بدوره بيانا يتضمن نص الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع جيش الإسلام. و”تضمنت البنود الرئيسية للاتفاق وقفا لإطلاق النار وتحريم الاقتتال بين الإخوة، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح الطرقات العامة أمام المدنيين، وإعادة المؤسسات المدنية إلى أصحابها، ووقف حملات التحريض الإعلامي”.

كما شمل الاتفاق “تشكيل محكمة يتوافق عليها الطرفان للبت في قضايا الدماء والاغتيالات، بالإضافة إلى وضع كافة النقاط الخلافية في ورقة عمل يتم العمل عليها حسب الأولوية، يتفق عليها الطرفان”.

وترعى قطر ودول إقليمية أخرى فصائل مسلحة تقاتل للإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية الدائرة منذ خمس سنوات.

وجيش الإسلام جزء من الهيئة العليا للمفاوضات وهو أحد أكبر الفصائل السورية المسلحة والفصيل المهيمن في الغوطة الشرقية.

أما فيلق الرحمن فهو عبارة عن تحالف يضم عدة تشكيلات عسكرية من ضمنها لواء البراء، ولواء أبوموسى الأشعري، ولواء شهداء دوما، ولواء أسود الله، ولواء سعد بن عبادة الخزرجي، ولواء مغاوير الغوطة وغيرهم.

وينتشر مقاتلو الفيلق في عدة مناطق بالغوطة أهمها حي جوبر، وزملكا، وعربين، وعين ترما، والمليحة وحرستا، و كفربطنا.

واندلع القتال بين فيلق الرحمن وجيش الإسلام على خلفية اتهام الأخير للفيلق باقتحام مقرات له والقيام باغتيالات، في مسعى لضرب نفوذه.

واللافت هو تلقي فيلق الرحمن لدعم من جيش الفسطاط الذي يوالي تنظيم النصرة (فرع القاعدة في سوريا).

واتهم القيادي في جيش الإسلام محمد علوش في وقت سابق جبهة النصرة بالسعي لاستئصال تنظيمه من الغوطة، على غرار ما فعلت مع العديد من فصائل الجيش الحر (حوالي 13 فصيلا) في الشمال السوري.

ولا تخفي جبهة النصرة طموحاتها بمد نفوذها في جميع المناطق السورية على حساب فصائل المعارضة التي تقاتل النظام.

وتشكل النصرة أحد المعضلات الرئيسية أمام الهدنة الهشة بين النظام والمعارضة، بالنظر إلى تداخل مناطق سيطرتها مع الأخيرة.

وأعلنت روسيا الأربعاء، أنها قررت تأجيل قصف فصائل مقاتلة في سوريا بغرض إتاحة الوقت أمام المعارضة لكي تنأى بنفسها عن جبهة النصرة وتحدد بوضوح المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وكانت روسيا أعلنت أن طائراتها ستبدأ، الأربعاء، ضرب الجهاديين من جبهة النصرة المستثناة من وقف إطلاق النار الذي تم إقراره في 27 فبراير برعاية روسية أميركية.

2