فضائح التجسس تقوض أحلام الولايات المتحدة السيبرانية

الجمعة 2013/11/08
رئيس مايكروسوفت: عملاق البرمجيات ملتزم بحماية عملائه من التجسس

لندن – التسريبات التي صدرت عن إدوارد سنودن المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي حول الحجم الهائل للمعلومات التي جمعتها الوكالة، أعاقت الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة للابقاء على الإنترنت ككيان تنظمه وتتحكم فيه بشكل حر مجموعة من الشعوب والجهات نافذة الأهلية التي لا تهدف إلى الربح.

وحسب آبي سوفير، البرفسور في معهد هوفر، فإن الولايات المتحدة «تخسر نفوذها الدولي» لصالح الصين وروسيا وغيرهما من البلدان التي ترغب في إعطاء المزيد من السلطة للأمم المتحدة.

وحذر سوفير في كلمته التي ألقاها في الاجتماع السنوي الرابع حول التعاون الدولي السيبراني، الذي عقده معهد «شرق غرب»، من خطورة هذه التطورات قائلا «إنه لأمر فظيع».

من جانبه، دافع الوزير الصيني للمكتب الإعلامي لمجلس الدولة، تساي مينغ تشاو، في كلمة له عن دور أكبر تلعبه الأمم المتحدة والخبراء الحكوميون، واعتبر أن مداخلات الولايات المتحدة حول القوانين المنظمة للفضاء السيبراني التي تحاول الإبقاء عليها عامة غير ملزمة، يجب أن تحول لتصبح تحت إشراف الأمم المتحدة، مضيفا «يتعين علينا إنشاء آلية عادلة وشفافة لإدارة الفضاء الإلكتروني».

وجاء رد منسق وزارة الخارجية الأميركية لقضايا السيبرانية كريس بينتر ليؤكد أن موقف الولايات المتحدة إلى جانب شركات القطاع الخاص، التي كانت حسب رأيه مفتاح نمو شبكة الإنترنت، معتبرا أن الطرح الصيني المتمثل في إعطاء سلطة حصرية للأمم المتحدة من شأنه أن يقوض هذا الدور.

وجذب المؤتمر الذي نظمته جامعة ستانفورد كبار المسؤولين والأكادميين ومدراء الشركات من أكثر من 40 بلدا، ويعمل جميع هؤلاء المشاركين من خلال معهد «شرق غرب» على وضع أنظمة تهدف إلى تحسين التعاون بشأن قضايا أمن الإنترنت، ولكن، في بعض القضايا الأكبر، بما في ذلك الدور المناسب للهيئات الدولية وحقوق الخصوصية.

وكان مسؤولو الولايات المتحدة في موقف دفاعي، حتى أمام نظرائهم الأوروبيين وممثلي الشركات الأميركية، الذين قالوا إن فقدان الثقة من قبل مستخدمي الإنترنت والبلقنة المحتملة لقواعد الإنترنت التكنولوجية يمكن أن يقوضا النمو الاقتصادي.

نائب رئيس مايكروسوفت قال مرة إن عملاق البرمجيات ملتزم بحماية عملائه من الهجمات التي تستهدف خصوصياتهم، وإنه في حال تعرض دولة لهجوم، اعتمادا على ثغرات أمنية، تقف مايكروسوفت على الحياد.

وعلى النقيض من كلام نائب رئيس مايكروسوفت، جاءت وثائق سنودن لتسلط الضوء على ممارسات مايكروسوفت وغوغل وفيسبوك وغيرها من شركات الإنترنت. فقد تبين أن وكالات التجسس استخدمت أوامر سرية صادرة عن المحاكم لإجبار هذه الشركات على تسليم سجلات آلاف المستخدمين خارج الولايات المتحدة.

19