فضائيات يمنية جديدة تنطلق بعيدا عن مناطق الهيمنة الحوثية

الجمعة 2015/03/06
الحوثيون يتحكمون بالخط التحريري في مختلف قطاعات الإعلام الحكومي

صنعاء – بعد تضييق الخناق على القنوات الفضائية ووسائل الإعلام المحلية في اليمن، بدأ الإعلاميون يبحثون عن متنفس للحرية بعيدا عن الهيمنة الحوثية، وأطلقوا قنوات جديدة تعبر عن واقع الشارع اليمني ومعاناته.

توجه عدد من رجال الأعمال والناشطين في اليمن إلى إطلاق عدد من القنوات الفضائية، حيث شهد الأسبوعان الماضيان انطلاق ثلاث قنوات يمنية.

وأعلن الإعلامي اليمني جميل عز الدين انطلاق البث التجريبي لقناة “يمان” خلال اليومين الماضيين من العاصمة المصرية القاهرة. وأوضح أن القناة ذات توجه إخباري سياسي واقتصادي وتهتم بالشأن اليمني بشكل عام، وتحاول أن تواكب الأحداث أولاً بأول.

واعتبر أن القناة، تمثل لسان حال المواطن اليمني، حيث ستنقل همومه وتناقش قضاياه وتطرح بكل شفافية المشاكل التي يعاني منها الوطن والمواطن اليمني.

وقال عز الدين، إن القناة لا تتبع أي حزب سياسي، وأنها تعمل لصالح الوطن والمواطن بشكل أساسي.

والإعلامي جميل عز الدين الذي يرأس إدارة القناة، كان قد غادر اليمن بعد اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء، ورفض العمل تحت إدارته، حيث تم تعيينه بقرار جمهوري من الرئيس عبدربه منصور هادي كنائب لرئيس قطاع التلفزيون في مارس 2014.

إلى ذلك أطلق نجل الرئيس هادي قناة أوسان كقناة إخبارية منوعة. وتمكن هادي من إعادة قناة عدن للبث الفضائي بعيداً عن تحكم صنعاء.

وكشف مصدر إعلامي يمني إطلاق بث قناتين جديدتين خلال الأسابيع القادمة ستخصص إحداهما للشباب والأخرى للفعاليات والأنشطة، كما تم إطلاق قناة بلقيس الفضائية وتبث من العاصمة التركية اسطنبول.

جميل عز الدين: قناة يمان ذات توجه إخباري سياسي واقتصادي وتهتم بالشأن اليمني بشكل عام

وشهدت اليمن انطلاق عدد من القنوات التلفزيونية خلال الأعوام الأربعة الماضية، حيث توجهت الكثير من المكونات والشخصيات السياسية لإطلاق قنوات فضائية تعبر عن توجهاتها السياسية.

وحسب إعلاميين يمنيين، فإن أغلب تلك القنوات، كانت تمثل نسخة طبق الأصل لسابقاتها، ولم تشكل إضافات نوعية في ساحة العمل التلفزيوني اليمني، كونها تفتقر للإمكانيات المادية العالية وضعف الخبرة الإعلامية في إدارة تلك القنوات.

وضمن الإجراءات المتواصلة لإحكام السيطرة على الإعلام، أصدر الحوثيون قرارات تعيين جديدة في قطاع التلفزيون الحكومي اليمني للقنوات الفضائية (سبأ، اليمن، الإيمان)، بعدما تمكنت من السيطرة عليها في 20سبتمبر الماضي. وقالت وسائل إعلام محلية إن التعيينات شملت عبدالرحمن العابد رئيساً لقطاع التلفزيون بدلاً من حسين باسليم والمذيع في قناة اليمن اليوم أحمد الكبسي مديراً للبرامج في قطاع التلفزيون بدلاً من الإعلامي جميل عزالدين.

في حين أعلن بيان مشترك صادر عن نقابتي الصحفيين اليمنيين والإعلام المرئي، عن بدء برنامج احتجاجي سلمي في قطاع التلفزيون الحكومي، بعد “التدهور وغياب شبه كامل للإدارة وضياع حقوق العاملين”.

وقال البيان الذي صدر عن اجتماع استثنائي بين نقابتي الصحفيين والإعلام المرئي، إن حقوق العاملين ضاعت بعد “انسحاب شامل من المسؤولية في إدارة قطاع التلفزيون الحكومي، وتعثر صرف المرتبات حتى اليوم، وهو ما يصعب أكثر الحياة المعيشية للموظفين البالغة الصعوبة أصلاً”.

ويتحكم الحوثيون بإدارة قطاعات الإعلام الحكومي في البلاد باستثناء صحيفة “14 أكتوبر” و”تلفزيون عدن”، منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء في الحادي والعشرين من سبتمبر الماضي.

وبحث اجتماع النقابتين ما يثار عن وجود توجه نحو إيقاف بث “تلفزيون اليمن” الحكومي والآثار والتداعيات الكارثية التي ستنعكس على العاملين في المحطة، وأعلن عن تنظيم وقفات احتجاجية أمام مبنى التلفزيون والمؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون، وتصاعد الاحتجاج إلى اعتصام مفتوح، والدعوة إلى البدء بالإضراب المتدرج عن العمل والذي يبدأ بتعليق الشارات الحمراء ثم الدخول بإضراب جزئي متصاعد وصولاً إلى الإضراب الشامل.

الحوثيون يتحكمون بإدارة قطاعات الإعلام الحكومي في البلاد باستثناء صحيفة "14 أكتوبر" و"تلفزيون عدن" منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء

وشدد على تجهيز ملف حقوقي قانوني بالأوضاع الحقوقية المادية والمعنوية المنتهكة وتقديم هذا الملف للجهات المختصة والتصدي القانوني والسلمي لأي محاولات لقمع الاحتجاجات ومنع الموظفين المظلومين من المطالبة بحقوقهم المشروعة والتعبير عن مظالمهم.

وقالت اللجنتان إنهما ستسعيان لمنع إيقاف بث قنوات التلفزيون الرسمية عبر الأقمار الصناعية، مهيبة الصحفيين في قطاع التلفزيون الحكومي إلى استشعار المخاطر التي تهدد حقهم المشروع بما تبقى من أسباب الحياة والالتفاف حولها والتفاعل الإيجابي مع كافة الفعاليات الاحتجاجية السلمية المشروعة “كون الحقوق مشتركة للجميع.. وما ضاع حق وراءه طالب”.

كما حذرت منظمات حقوقية يمنية من الإجراءات التعسفية التي يتعرض لها الإعلاميون في إذاعة صنعاء والمتمثلة في قطع مستحقاتهم منذ ثلاثة أشهر.

وحملت منظمة صحفيات بلا قيود، الحوثيين المسيطرين على الإذاعة مسؤولية ما يتعرض له العاملون من عدم صرف مستحقاتهم القانونية، داعية كافة المنظمات الحقوقية والمدنية إلى التضامن معهم وأدانت الأعمال التعسفية بحق الإعلاميين في المؤسسات الإعلامية الحكومية بصحيفة الثورة وإذاعة صنعاء وتلفزيون اليمن كما دعت تلك المنظمات والإعلاميين والصحفيين إلى الوقوف صفا واحد لتحرير تلك المؤسسات من قبضة المليشيات وإعادتها إلى الشعب. واعتبرت المنظمة أن ما تمارسه مليشيات الحوثيين من فرض إرادتهم على الإعلاميين بقوة السلاح انتهاك صارخ بحق حرية الرأي والتعبير وتدخل سافر في العمل الإعلامي.

وحسب شكوى الموظفين أنهم يعيشون حالة انهيار مالي وعوز وحاجة شديدة وديون متراكمة أدت بأحد المذيعين للسجن وبدأ بإضراب عن الطعام احتجاجا على قطع المستحقات وفساد قيادة المؤسسة.

وقال الموظفون إنهم يتعرضون للتعسفات والإكراه وفرض خط تحريري للأخبار في إذاعة صنعاء يحرض على الحرب والفتنة بين اليمنيين والخروج على الشرعية وحذروا من تفاقم الانتهاكات وفرض جماعة الحوثي خطابها التحريضي بقوة السلاح عبر مسلحيها الذين يسيطرون على الإذاعة بالقوة منذ أشهر وهو ما يعرض حياة العاملين فيها للخطر.

18