فضل شاكر يغادر لعبة الدم ويعود إلى الرومانسية

الاثنين 2015/03/09
فضل شاكر: لم أشارك أبدا في معركة عبرا ولم أحمل سلاحا، والجيش يعرف ذلك

بيروت- ظهر الفنان اللبناني المعتزل والمطلوب قضائيا فضل شاكر للمرة الأولى منذ قرابة عامين في مقابلة إعلامية متلفزة، معلنا أنه يتمنى العودة إلى “الحياة الطبيعية”، مشدّدا على أنه لم يهاجم الجيش اللبناني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولم يشارك حتى في معارك عبرا (في صيدا جنوب لبنان) بسبب “علاقة سيئة” توترت مع الشيخ الفار من العدالة أحمد الأسير.

في لقاء مع القناة اللبنانية “ال بي سي” من منزله في مخيم عين الحلوة، بُثّ مساء أول أمس السبت، قال شاكر “عندما اندلعت معركة عبرا كنت نائما واستيقظت على أصوات الرصاص ولجأت إلى مكان تحت المنزل وعندما هدأ القصف انتقلت إلى شرحبيل وبعدها إلى الفيلات (أحياء في صيدا) ومنها إلى مخيم عين الحلوة”.

يشار إلى أن مخيم عين الحلوة، الواقع في صيدا جنوبي لبنان، هو أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطنيين في لبنان ويقع تحت سيطرة المنظمات الفلسطينية المختلفة. وأضاف شاكر، الذي ظهر حليق اللحية، “لم أشارك أبدا في معركة عبرا ولم أحمل سلاحا، وكل العالم يعرف، والجيش يعرف ذلك”، نافيا أن يكون قد تورط في “لعبة الدم”.

وأثار هذا الفنان جدلا واسعا مطلع عام 2012 بإعلان تأييده الشديد للحركة الاحتجاجية ضدّ “الطاغية بشار”، أي رأس النظام السوري بشار الأسد، وفي 4 مارس من العام عينه شارك علنيا في اعتصام ترأسه الشيخ أحمد الأسير.

وبدأ منذ ذلك الحين بغناء أناشيد دينية، حتى أن شريطا حُمّل على موقع “يوتيوب” في 11 أبريل 2013، ظهر فيه شاكر وهو يرفع الآذان في مسجد بلال بن رباح بعبرا، حيث كان الأسير يؤم المصلين.

علاقتي كانت سيئة جدا مع الأسير في الفترة الأخيرة وكنت أتعاون مع الأجهزة الأمنية لحل الأمور

وفي نهاية يونيو 2013 اندلعت معارك ليومين بين الجيش وعناصر تابعين للأسير في عبرا بصيدا، وأدّت إلى سقوط 18 قتيلا و20 جريحا للجيش، فضلا عن مقتل أكثر من 20 عنصرا من عناصر الأسير، ومنذ ذلك الحين توارى شاكر عن الأنظار ولجأ إلى مخيم عين الحلوة. وأصدر القضاء مذكرات بحث وتحرّ بحق أحمد الأسير وفضل شاكر و122 شخصا في قضية هذه الأحداث الدامية.

وأضاف شاكر، في مقابلته التلفزيونية، قوله “علاقتي كانت سيئة جدا مع الأسير في الفترة الأخيرة وكنت أتعاون مع الأجهزة الأمنية لحل الأمور، وأخرج من المنطقة وأعيش حياتي الطبيعية، وتسارعت الأمور” واندلعت المعركة.

وشرح كيف بدأت “قصته” مع الأسير قائلا “سرت في هذه الطريق من منطلق أن أستخدم صوتي كي أفيد الدين وأقول أناشيد، وتفاعلت كما تفاعلت وتأثرت عند استشهاد الرئيس رفيق الحريري”، في إشارة إلى رئيس الوزراء الأسبق الذي اغتيل عام 2005.

يذكر أن فضل شاكر صدم الجميع عندما وُزع له على “يوتيوب” شريط مصور، وظهر فيه وهو يتحدث عن قتيلين لم يعرف ما إذا كانا من الجيش أم من أنصار حزب الله -الذين اصطدم معهم من قبل أنصار الأسير- ويقول “فطيسان خنزيران… الله يزيدهم!” ويرفع شارة النصر ويضحك. لكنه نفى مجددا في حديثه لقناة “ال بي سي” أن يكون قد قصد عنصرين من الجيش، متابعا “الفيسبوك (حساب باسم شاكر هاجم الجيش) لشخص لا أعرفه وأطلب من القاضي صقر صقر أن يتابع القضية”.

أكثر من ذلك تمنى أن يعود المخطوفون العسكريون منذ الثاني من أغسطس الماضي داخل عرسال إلى أهلهم سالمين، مردفا “أنا لست مع القتل والخطف”.

كما رفض الفنان، الذي اشتهر بأغانيه الرومانسية، الإفصاح عمّا إذا كان سيعود للفن أم لا، إلا أنه أجاب ردا على سؤال “أتمنى أن أعود إلى حياتي الطبيعية وأعيش بين أهلي وأصحابي”. وردا على سؤال هل سيقيم حفلة غنائية قريبا؟ قال “أنا بقول متل ما بيريد الله خلّيا لوقتا”.

وكان شاكر حتى قبل أربع سنوات خلت فنانا معروفا غنى للحب بكل ألوانه، وأحيا حفلات غنائية لا تحصى في بلدان عدّة، وقد أصدر ألبومه الغنائي الأول في نهاية التسعينات، وازداد شهرة يوما بعد يوم حتى أعلن اعتزال الغناء في 2011.

18