فضيحة اضطهاد العمال الأجانب في قطر تتضخم

الثلاثاء 2014/02/18
ثيو زوانزيغر: وضع العمال الأجانب في قطر غير مقبول ومرعب

نيودلهي- أظهرت أرقام كشفت عنها سفارة الهند في قطر أن أكثر من 450 عاملا هنديا توفوا في قطر خلال السنتين الماضيتين. ويأتي هذا كأحدث حلقات ما بات يعرف بفضيحة اضطهاد العمال الأجانب في قطر، والتي بدأت تتسارع عملية الكشف عن خباياها، إذ جاء الكشف عن عدد العمال الهنود الذين هلكوا في قطر، فقط بعد 24 ساعة عن تسريب فحوى تقرير يشير إلى أن أكثر من 400 عامل نيبالي لقوا حتفهم في مواقع بناء منشآت كأس العالم.

وكانت قطر التي تستضيف كأس العالم لكرة القدم في 2022، تعرضت لانتقادات شديدة بسبب ظروف عمل وإقامة الأجانب العاملين في المشاريع المرتبطة بالمونديال.

والأرقام التي كشفت عنها السفارة بطلب من وكالة فرانس برس في إطار القانون الهندي حول الحق في الحصول على المعلومات، توضّح بالتفصيل عدد الوفيات في 2012 وفي الأشهر الـ11 الأولى من 2013.

وتظهر الأرقام أن 20 عاملا هنديا كمعدل لقوا حتفهم كل شهر، فيما بلغ عدد الوفيات 27 حالة في أغسطس 2013. وسجلت 237 حالة وفاة في 2012 و218 حالة حتى الخامس من ديسمبر 2013.

ولم تتضح ظروف هذه الوفيات كما أن السفارة لم تكشف عن مضمون المراسلات بينها وبين الحكومة الهندية حول الوفيات في صفوف العمال الهنود. ولا توجد أعداد دقيقة للهنود في قطر، إلا أن تقديرات تشير إلى أن عددهم كان في حدود نصف مليون شخص في نهاية 2012.

وكان عضو اللجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، ثيو زوانزيغر أقر في 13 فبراير الجاري بأن وضع العمال الأجانب في قطر “غير مقبول” و”مرعب”، إلا أنه رأى بأن سحب حق استضافة المونديال من قطر ستكون له مفاعيل عكسية.

ويميل أغلب المحلّلين إلى استبعاد خيار سحب امتياز تنظيم كأس العالم من قطر، إلا أنهم يقرون بأن الفضيحة لن تمر دون آثار سلبية على صورة قطر لدى الرأي العام الدولي. وهي صورة كثيرا ما اجتهدت سلطات البلاد في تلميعها مستخدمة المتاح لها من مقدرات مالية ضخمة، ووسائل إعلام ودعاية هائلة. وكانت صحيفة “ذي غارديان” البريطانية نشرت في نهاية سبتمبر الماضي تحقيقا حول وفاة 44 عاملا بين يونيو وأغسطس 2013 في ورشة عمل في قطر.

ويكشف تقرير جديد يصدر هذا الأسبوع أن أكثر من 400 عامل نيبالي لقوا حتفهم في مواقع البناء لكأس العالم في قطر، مع استعداد الدولة الخليجية لاستضافة هذا الحدث الرياضي في عام 2022.

وقالت صحيفة أوبزيرفر أول أمس أن التقرير سيصدر في غضون الأيام القليلة المقبلة وأعدته لجنة التنسيق النيبالية (برواسي) المدافعة عن حقوق الإنسان، والتي وضعت لوائح بأسماء العمال الضحايا باستخدام مصادر رسمية في الدوحة.

3