فضيحة التجسس تزعزع ثقة ميركل بواشنطن

الاثنين 2014/05/05
فضيحة التجسس كانت من ضمن محاور محادثة ميركل مع أوباما

واشنطن- أعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في واشنطن بشكل واضح عن عدم نسيان ألمانيا ما تم الكشف عنه العام الماضي حول تجسس وكالة الأمن القومي الأميركية.

جاءت تلك التصريحات خلال مؤتمر صحفي، أمس الأحد، وذلك خلال زيارتها الرسمية التي تقوم بها إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وقالت ميركل “أعتقد أن النقاش بأكمله أظهر أن مازال لدينا في هذا الموقف بعض الصعوبات لم نتغلب عليها بعد”، في ردها على سؤال عما إذا كانت قد شعرت باستعادة الثقة في أعقاب الكشف عن فضيحة تجسس واشنطن على أجهزة الدولة في بلادها.

وقد تضمن جانب من محادثاتها “المحرجة” مع الرئيس الأميركي باراك أوباما حول هذه المسألة، الكشف عن أن وكالة الأمن القومي الأميركية كانت تتنصت على محادثات الهاتف المحمول الخاص بالمستشارة الألمانية، بالإضافة إلى الحصول على كميات كبيرة من بيانات الإنترنت التي يعتقد الكثير من الألمان أنها انتهكت خصوصيتهم.

وجاء الكشف عن هذه العمليات من قبل موظف الاستخبارات الأميركية السابق، إدوارد سنودن، الذي منح حق اللجوء في روسيا.

وكانت الحكومة الألمانية تجنبت، الأسبوع الماضي، إثارة غضب واشنطن عندما منعت سنودن من الإدلاء بشهادته أمام لجنة برلمانية في برلين بعد أن ضغط ساسة يساريون في ألمانيا من أجل الحصول على فرصة لاستجوابه وربما الكشف على نطاق أوسع عن الفضيحة.

وقبيل لقاء المستشارة الألمانية بأوباما في واشنطن، رفضت حكومة ميركل دعوة سنودن إلى برلين لأخذ إفادته في هذا الخصوص، وأرجعت ذلك إلى أنه يمكن أن يتسبب في توتير العلاقات مع واشنطن، الأمر الذي قد يتعارض مع المصالح السياسية لألمانيا.

في المقابل، اعترف الرئيس الأميركي أن واشنطن وبرلين لم يتوافقا تماما بعد بشأن كيفية تحقيق التوازن بين حماية الخصوصية والحاجة لجمع المعلومات الاستخباراتية من أجل مكافحة الإرهاب، وقال في هذا الصدد “لقد آلمني أن أرى المدى الذي سببته تسريبات سنودن من توترات في العلاقة”.

يشار إلى أنه لا يزال من الممكن أن يحظى المحققون الألمان بشهادة من مسرب وثائق الوكالة الأميركية، سنودن، إن قاموا باستجوابه في روسيا.

5