فضيحة الفساد تشدد الخناق على أردوغان

السبت 2013/12/21
الفضيحة تهز "السلطان" أردوغان

إسطنبول – اتهم قضاة في إسطنبول، السبت، رسميا نجلي وزيري الداخلية والاقتصاد وقرروا توقيفهما في إطار فضيحة الفساد التي تهز تركيا ورئيس حكومتها رجب طيب أردوغان.

وكان القضاء التركي وجه الجمعة أولى الاتهامات رسميا في إطار هذه الفضيحة. وقالت محطتا التلفزيون "ان تي في" و"سي ان ان-ترك" إن بين المتهمين مدير عام المصرف العام "هالكبنك".

وهي المرة الأولى التي تطال فيها فضيحة من هذا النوع محيطين بأردوغان الذي يقود تركيا منذ 2002 على رأس حكومة المحافظة.

وكان أردوغان قد وصف تحقيقات تجريها السلطات القضائية بأنها "عملية قذرة" تستهدف تقويض سلطاته، واعتبر أنها تمثل مؤامرة مدعومة من الخارج لإقامة "دولة داخل الدولة".

وقالت وسائل إعلام إن 16 شخصا بينهم ابنا وزيرين وجهت لهم السبت اتهامات بالفساد.

وقالت قناة (سي.إن.إن ترك) التلفزيونية ووسائل إعلام أخرى إنه جرى اعتقال سليمان أصلان مدير عام بنك خلق المملوك للدولة وباريس جولر ابن وزير الداخلية وكان كاليان ابن وزير الاقتصاد.

بدأت هذه العملية الأسبوع الماضي باعتقال عدد من الأشخاص ينظر إليهم على أنهم مقربون من الحكومة.

وقالت وسائل اعلام إن اجمالي 24 شخصا محتجزون الآن على ذمة محاكمتهم بتهم فساد. وأمرت محكمة السبت بالإفراج عن 33 آخرين بينهم مصطفى دمير رئيس بلدية حي الفاتح في اسطنبول وابن وزير البيئة التركي.

وأقيل عشرات من كبار ضباط الشرطة بسبب اتهامات بسوء استغلال مناصبهم بتكتمهم على التحقيقات وعدم إطلاع مسؤولين أعلى في المؤسسات الأمنية عليها.

وأثارت الأزمة الآخذة في التصاعد مخاوف من إلحاق الضرر باقتصاد البلاد وحدوث تصدع في حزب أردوغان -العدالة والتنمية- ودفعت الليرة لهبوط قياسي.

ويشتبه في تورط الموقوفين في أعمال فساد وتزوير وتبييض أموال في إطار ثلاث قضايا مرتبطة بصفقات عقارية عمومية وتحويل أموال وذهب بين تركيا وإيران الخاضعة إلى حظر دولي.

وتفيد الصحف التركية عن تفاصيل هذه القضية ما يزيد في إحراج الحكومة الإسلامية المحافظة التي جعلت من مكافحة الفساد أحد شعاراتها.

وبثت قنوات التلفزيون صور رزمات سميكة من الأوراق النقدية التي ضبطت في منزل ابن وزير الداخلية معمر غولر.

ولم يفرط رئيس أكبر حزب معارض، حزب الشعب الجمهوري الجمعة بهذه الفرصة ليطالب مجددا باستقالة أردوغان. وقال كمال كيلجدار أوغلو إن "تركيا بحاجة إلى طبقة سياسية ومجتمع نظيفين".

وكثرت الإشاعات في هذه الأجواء المشحونة. حتى اضطر نائب رئيس الوزراء والناطق باسم الحكومة حسين جليك مساء الخميس إلى نفي إشاعات كثيرة حول استقالة الوزراء الثلاثة الذين أوقف ابناؤهم.

وصرح جليك لقناة خبرترك "اننا لسنا نلعب الياناصيب، أن رئيس الوزراء هو من يقرر"، لكن "إذا قال وزير اريد حقا الاستقالة للتخفيف على رئيس الوزراء فهذا شأنه".

1