فضيحة تحرش تهز أركان صحيفة هندية بارزة

الاثنين 2013/12/02
تيجبال.. صحفي لامع لكنه متحرش

نيودلهي – اعتقلت الشرطة السبت رئيس تحرير مجلة هندية بسبب مزاعم بأنه اعتدى جنسيا على زميلة له في العمل في قضية سلطت الضوء مجددا على العنف الجنسي بعد قيام عصابة باغتصاب امرأة وقتلها العام الماضي.

وكان رئيس التحرير تارون تيجبال، وهو واحد من ألمع الصحفيين بالهند تنحى عن منصبه وتم استجوابه أمس.

وأبلغت الصحفية أن رئيسها المباشر بالمجلة بأن تارون تيجبال (50 عاما) مؤسس مجلة تهيليكا الأسبوعية اعتدى عليها مرتين في مصعد فندق أثناء مؤتمر هذا الشهر في منتجع بولاية جوا.

يذكر أن مجلة تهيليكا معروفة بصحافتها الاستقصائية واكتسبت مكانة بارزة في البلاد إبان الأعوام الأخيرة لكشفها الفساد الحكومي وتآمر الزعماء في الاضطرابات الطائفية.

واستحوذ التحقيق مع تيجبال، الذي أنكر الاتهامات، على العناوين الرئيسية للصحف والمجلات في الهند على مدى عشرة أيام حيث تتابع وسائل الإعلام كل تفاصيل القضية واتهامات مماثلة وجهتها متدربة لقاض متقاعد في المحكمة العليا.

وقال نائب المدير العام لشرطة جوا إن تيجبال «اعتقل رسميا وسيمثل أمام المحكمة خلال 24 ساعة». وكانت متحدثة باسم رئيس وزراء الولاية قالت الأسبوع الماضي إن الشرطة فحصت تصوير الدائرة التلفزيونية المغلقة في الفندق للتحقق مما حدث لكن لا توجد كاميرات في المصاعد.

وقال تيجبال في رسالة بالبريد الإلكتروني لإدارة المجلة جرى تسريبها إن «حادثا مؤسفا وقع بينه وبين الصحفية ووصفه بأنه «سقطة وخطأ في التقدير». وأثارت القضية نقاشا في وسائل الإعلام حول الصمت على التحرش الجنسي في أماكن العمل.

وقدمت مديرة تحرير المجلة الإخبارية استقالتها، بعد أن واجهت انتقادا بسبب ما قيل عن المساعدة في التستر على تفاصيل جريمة الاعتداء الجنسي. وقالت شوما شودري في خطاب استقالتها «كنت أود أن أستمر (في العمل) في (مجلة) تهيليكا لمساندتها في هذا الوقت العصيب، لكن لست متأكدة مما إذا كان وجودي يضر أو يفيد تهيليكا الآن».

ودفعت هذه الواقعة سبعة صحفيين حتى الآن بمن فيهم الضحية إلى تقديم استقالاتهم من المجلة. وستكون كذلك اختبارا مهما لقانون صارم بشأن الجرائم ضد المرأة جرى إقراره بعد الاغتصاب الجماعي لامرأة (23 عاما) في حافلة بنيودلهي العام الماضي ثم ضربها وإلقائها في الشارع هي وصديقها.

وتوفيت المرأة بعد أسبوعين من الحادث وسط غضب متصاعد في أنحاء الهند. وحكم على أربعة رجال بالإعدام بينما وضع قاصر في مؤسسة للأحداث. ويقول نشطاء في مجال الدفاع عن حقوق المرأة إن النساء العاملات في الهند كثيرا ما يواجهن تحرشا من زملائهن في العمل أو رؤسائهن، لكن عددا قليلا منهن فقط يبلغ عما يتعرض له خوفا من الاضطهاد أو فقدان الوظيفة.

18