فضيحة جديدة تحاصر صناعة السيارات الألمانية

الثلاثاء 2017/07/25
صناعة السيارات الألمانية في عين العاصفة مرة أخرى

برلين – رجح محللون أن تجد صناعة السيارات الألمانية نفسها في مواجهة فضيحة جديدة مكلفة جدا لوضعها المالي وسمعتها، بعد فضيحة الديزل المـدوية التي هـزت القطاع.

وإذا تأكدت معلومات مجلة “دير شبيغل” عن تلاعبها بعدد من المعايير، فستكون فضيحة الغش السابقة في 11 مليون سيارة ديزل التي تلاحق شركة فولكس فاغن منذ عام 2015 أمرا سهلا تقريبا.

وتشير معلومات المجلة عن الفضيحة الجديدة إلى أن أكبر شركات صناعة السيارات في ألمانيا وهي فولكس فاغن وبي.أم.دبليو وديملر وبورشه، قد تكون عقدت منذ بداية تسعينات القرن الماضي اجتماعات سرية للتوافق بشأن عدد من الجوانب الفنية لسياراتها ما ألحق ضررا بالمستهلكين.

وكانت فولكس فاغن بادرت إلى “نوع من الإبلاغ الذاتي” للسلطات في يوليو 2016 وتبعتها شركة ديملر، على أمل الاستفادة من تخفيف عقوبة الغرامات الباهظة التي قد تفرضها سلطات حماية المنافسة.

ومرت ديملر بهذه التجربة المريرة صيف 2016 حين غرمتها المفوضية الأوروبية مليار يورو بسبب توافقها مع ثلاثة صانعين أوروبيين بشأن تسعير شاحناتها.

ونظريا فإن غرامة المفوضية الأوروبية أو المكتب الألماني لمكافحة الاحتكار يمكن أن تصل إلى 10 بالمئة من حجم معاملات الشركة.

وبالنسبة لشركات صناعة السيارات الألمانية فإن ذلك يمكن أن يصل إلى نحو 50 مليار يورو بناء على مداخيلها لعام 2016، وذلك دون احتساب مصاريف الدعاوى.

وكان مسؤول اتحاد جمعيات المستهلكين كلاوس مولر قد أشار إلى احتمال وجود عشرات آلاف الشكاوى من أصحاب سيارات “قد يكونون دفعوا سعرا أعلى بكثير” لسياراتهم.

بيد أن إماطة اللثام عن هذا التوافق المحتمل قد تتطلب بعض الوقت. ولم يفتح حتى الآن أي تحقيق رسمي. وقالت المفوضية الأوروبية والمكتب الألماني إنهما “تلقيا معلومات” وهي “قيد التدقيق من جانب المفوضية”.

10