فضيحة حكومة "مستر كلين" الأردوغاني تثير سخرية الناشطين

السبت 2013/12/21
الناشطون يتطرقون إلى دور حكومة أردوغان الخفي والمعلن في إشعال الصراعات

أنقرة – شغل خبر إلقاء القبض على ثلاثة أبناء لوزراء في حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان خلال مداهمات نفذت الثلاثاء ذات صلة بتحقيق في قضايا رشوة، الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي.

زاد خبر توجيه القضاء التركي رسميا أول الاتهامات لمقربين من رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، اهتمام الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أثارت الحملة التي بدأت في تركيا الثلاثاء الماضي لمكافحة الفساد، ضجة سياسية في تركيا، وزادت وضعه هشاشة.

وتناقل الناشطون خبر الفضيحة التي جاءت على إثر حملة واسعة لمكافحة الفساد في تركيا وضمت أسماء لأبناء وزراء في حكومة أردوغان.

وأثارت المعلومات الواردة يوميا إلى تورط الشخصيات القريبة من الحكم، موجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي وانتقد الناشطون “جنون الورقة الخضراء” الذي تملّك هذه الشخصيات.

وكتب مغرد: “سبحان الله يبدو أن الفساد مرتبط بتنظيم الإخوان في كل زمان ومكان، من مصر إلى تركيا، ومن السودان إلى باكستان. الإخوان تنظيم فاسد في نفسه مفسد لغيره في كل زمان ومكان. حلّ هؤلاء إرسالهم إلى كوكب آخر لأنهم مظلومون على كوكب الأرض”.

وأشارت ناشطة إلى أن “الخلاف بين متأسلمي تركيا يظهر إلى العلن، ويؤكد أنهم مكمن الخراب وإن اختفوا خلف الإسلام كذبا وزورا. لم يبق إلا القليل فالربيع التركي قادم”. وكتب مغرد: “طبعا أردوغان الآن سقط في شر أعماله و الذي يزرع يحصد”.

وتفجّرت الفضيحة في أسوأ ظرف بالنسبة إلى رئيس الوزراء أردوغان الذي باشر خلال الأيام الأخيرة الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه للانتخابات البلدية المقررة في آذار في مهرجانات ضخمة. وفاخر أردوغان الذي قيل إنه ينوي الترشح أيضا للانتخابات الرئاسية في آب 2014، في كل مداخلاته بأنه زعيم حزب يحمل اسم “آك” الذي يعني بالتركية “أبيض” و”نظيفا”. مما جعله مثارا للسخرية بين الناشطين الذين وصفوه بالـ”مستر كلين” الفاشل.

وأصبح أردوغان إثر الفضيحة المدوية التي طالت حكومته وجعلتها موضع تهكم على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي واعتبر ناشطون أن “اردوغان وجماعته اهتموا في داخل تركيا بجمع الغنائم والمكاسب حتى أنهم يفعلون هذا دون أي مداراة وكأنهم امتلكوا تركيا.

أما الشأن الخارجي فقد صبت حكومة أردوغان جل اهتماماتها به كمساهمتها في هدم سوريا والتسبب في مأساة ومعاناة الشعب السوري لمصلحتها فقط دون أية مراعاة لمصلحة تركيا العامة التي تضررت من سياساتها الخارجية ومغامرات أردوغان الفاشلة في الشرق الأوسط”.

كما تطرق العديد من الناشطين إلى دور حكومة أردوغان الخفي والمعلن في إشعال الصراعات والفتن والاضطرابات في دول ما يسمى بالربيع العربي.

وندد معظم الناشطين بدور تركيا في دعم الإخوان المسلمين وهي التي “تتشدق بالإخوان المسلمين وهي التي يملؤها الفساد في عقر دارها”. وكتب مغرد: “اردوغان حاضن الإرهاب وبائع نفسه مقابل الدولار القطري، لقد انفضحت وعرفك الشعب التركي وسيبدأ الآن الربيع التركي فأين المفر؟ لن ينفعك الأبيض الآن أيامك أصبحت تشير إلى السواد”.

وما زاد موقف اردوغان إحراجا هو إعلانه فصل خمسة ضباط من الشرطة ممن أشرفوا على المداهمات في اسطنبول وأنقرة بسبب “سوء استغلال مناصبهم”. ففي سياق المزاح من هذا التطهير في صفوف الشرطة تناقل الناشطون مقالات صحفية نشرت الخبر وأبرزت كيف أن قائد شرطة اسطنبول الجديد سلامي ألتينوك توجه إلى اسطنبول لتولي مهامه على متن الطائرة نفسها التي أقلت اردوغان.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات دليل على صراع جديد تشهده الساحة السياسية التركية، حيث قد يكون الثمن الذي سيدفعه اردوغان على الصعيد الانتخابي بسبب هذه القضية باهظا.

19