فضيحة فساد زعيم كتالونيا تصيب مشروع الانفصال عن اسبانيا بمقتل

الأحد 2014/07/27

الانفصالي الجامع للأموال

مدريد - يأتي اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي وأرتور ماس زعيم الحزب الوطني الكتالوني يوم الأربعاء، بعد أن تم الكشف عن أن معلم ماس جوردي بوجول الزعيم السياسي البارز بإقليم كتالونيا الإسباني الذي يتمتع بالحكم الذاتي يخفي ثروة سرية منذ 34 عاما.

ويدعم بوجول الحركات الانفصالية في البلدان العربية خصوصا انفصال مدن شمال العراق.

وألقت متحدثة باسم حزب الشعب الذي ينتمي إليه راخوي الاثنين بمسؤولية ما تم الكشف عنه من فضيحة الفساد على الحزب الوطني الكتالوني برمته، وقالت إن هذه الفضيحة من شأنها أن تؤثر سلبا على التحرك الذي يستهدف انفصال الإقليم عن إسبانيا.

وأضافت المتحدثة ماريا دولوريس كوسبيدال "إن زعيم حركة الاستقلال اتضح أنه رجل كان يتهرب من دفع الضرائب على مدى أكثر من ثلاثين عاما".

ودعا حزب الشعب الاثنين إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في البرلمان المحلي لإقليم كتالونيا.

وكان بوجول (84 عاما) قد ترأس الحكومة المحلية لإقليم كتالونيا خلال الفترة 1980-2003، وأسس الحزب الوطني الذي أطلق عليه اسم التحالف الديموقراطي لكتالونيا، وظل يتمتع بنفوذ كبير داخل الحزب.

وباعتباره مناضلا بارزا ضد حكم الديكتاتور الإسباني الراحل فرانكو، ساعد بوجول على قيادة عملية التحول من الديكتاتورية إلى الديمقراطية، ونال التقدير في جميع أنحاء إسبانيا.

وسيؤدي سقوطه الآن إلى إعاقة بشكل كبير محاولة كتالونيا للحصول على السيادة، وذلك بعد مرور قرابة ثمانية أشهر من تحديد موعد لدراسة مسألة إجراء استفتاء حول استقلال الإقليم، على الرغم من رفض الحكومة الإسبانية المتواصل لهذه الخطوة.

وكان وزير الاقتصاد الكتالوني أندرو ماس كوليل قد أعلن أن الكشف عن التهرب الضريبي يمثل ضربة سياسية غير متوقعة، غير أنه قال إن هذا الكشف "يمكن أن يدمر" أي جزء من عملية الاستقلال.

ومن ناحية أخرى قال حزب الشباب الوطني الكتالوني "إننا ندافع عن إرث بوجول، ولكننا نطالب بتوضيح، وبإعادة التفكير في مستقبل الحزب ".

وقد نأى الحزب بنفسه عن بوجول منذ أن تم إماطة اللثام عن الفضيحة يوم الجمعة الماضي، وعن أنه وضع أموالا ورثها عن والده في دول لا تفرض الضرائب على رؤوس الأموال والتي تعرف باسم " الملاذ الضريبي".

وفي يناير الماضي اقترع أعضاء البرلمان المحلي بكتالونيا لصالح إجراء استفتاء حول استقلال الإقليم عن إسبانيا، وذلك بعد أسابيع من إعلان ماس عن خطط لإجراء استفتاء في هذ الشأن في نوفمبر 2014.

غير أن نواب البرلمان الإسباني رفضوا هذه الخطة في أبريل الماضي.

وأعلن رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي وقتذاك أن "هذا الاقتراح لا يتوافق مع الدستور الإسباني، حيث أن الدستور لا يعترف بسيادة الأقاليم أو المناطق ".

ومن المقرر أن يكون اللقاء المزمع عقده بين راخوي وماس غدا هو الأول بين الزعيمين منذ أن تعهدت الحكومة الإسبانية بعرقلة الاستفتاء.

1