فضيحة فساد كبرى تطيح برأس ملياردير إيراني

الأربعاء 2014/05/28
النظام الإيراني حاول التغطية على فضيحة الفساد بإعدام خسروي

طهران – بدأت خيوط فضيحة فساد تظهر في إيران بعد أن قامت السلطات بحملة اعتقالات واسعة لمسؤوليين بارزين سابقين لعلاقتهم بقضية اختلاسات وتحيل مالي وسط تكتم غير مسبوق على أحداثها.

كشفت تقارير إعلامية أن السلطات الإيرانية نفذت حكم الإعدام ضد،ميلياردير إيراني، بعد أن أدانته المحكمة العليا في البلاد، بالقيام بعمليات تزوير في وثائق رسمية والتحيّل على عدة مصارف إيرانية للحصول على ما يقارب ثلاثة مليارات دولار.

وقد حكمت المحكمة العليا بإيران بالإعدام شنقا على، أفريد أمير خسروي، رجل الأعمال المتورط في فضيحة فساد طالت عددا من المسؤولين البارزين في إيران، حيث اعتبرت الأكبر في تاريخ البلاد منذ قيام الثورة الإسلامية في البلاد عام 1979.

وعلى إثر تنفيذ عملية الإعدام هذه، انتقد مراقبون سياسيون الاستعانة بالمراجع الدينية الإيرانية للإفتاء بإعدام، خسروي، والمعروف أيضا باسم أمير منصور أريا، على خلفية فضيحة فساد كبرى كشف عنها في الآونة الأخيرة وتكتم عنها النظام الإيراني، مشيرين إلى أنه لا يوجد ما يدينه بشكل واقعي.

وأكد التلفزيون الإيراني النبأ بإعلانه عن إعدام، خسروي، شنقا حتى الموت من قبل السلطات الإيرانية في سجن “إيفين” الشهير، الواقع إلى الشمال من العاصمة طهران.

وأثارت قضية الاختلاسات المالية جدلا واسعا في إيران منذ سبتمبر 2011، عندما كشفت وسائل الإعلام عن وجود عملية اختلاس كبيرة في القطاع المصرفي الإيراني، والتي قامت بها مجموعة أمير منصور آريا التجارية الخاصة التي أنشأها أمير خسروي وأشقاؤه.

وقامت السلطات حينها بعمليات اعتقال واسعة أوقفت خلالها حوالي 20 شخصا، كما قامت الحكومة بإقالة ثلاثة من كبار مسؤولي البنك الوطني.

محمد رضا رحيمي: سأتطوع بقطع يدي إذا ثبتت ضدي ولو إحدى هذه الاتهامات

وكان، خسروي، الذي تمت محاكمته بشكل سري قد هدد بأنه سيكشف عن أسماء مسؤولين كبار متورطين في عمليات الاختلاس، لذلك وبحسب مراقبين، فإن السلطات الإيرانية تكتمت على الموضوع وقامت بالتقصي حوله لتعجل في نهاية المطاف بالحكم عليه بالإعدام لوأد القضية من المهد وليتسنى إلى النظام الإيراني التقصي وراء أبرز الشخصيات البارزة المورطة في فضيحة الاختلاسات تلك.

ويواجه ثلاثة أشخاص آخرين أيضا أحكاما بالإعدام في القضية نفسها بتهم تتعلق باستخدام وثائق مزورة للحصول على ائتمان من أحد أكبر البنوك الإيرانية لشراء أصول بما في ذلك شركات بارزة مملوكة للدولة.

وبحسب التقارير فإن، محمد رضا رحيمي، النائب الأول لمحمود أحمدي نجاد الرئيس الإيراني السابق والذي انطلقت محاكمته، السبت الماضي، في محكمة الجنايات بطهران بشكل سري خلف الأبواب الموصدة، مورط هو الآخر في تلك القضية.

كما تم التحقيق مع متهمين آخرين بقضايا الاختلاس تلك والمتعلقة بشركة التأمينات الإيرانية (بيمه إيران)، وفقا لتقرير وكالة “إيرنا” الرسمية الإيرانية للأنباء.

وكان القاضي، محسن افتخاري، قد أعلن في وقت سابق عن تشكيل ملف قضائي بحق رحيمي المتهم بملفات تتعلق بالإخلال في سوق العملة الصعبة رغم أن المحكمة أطلقت سراحه بكفالة مالية.

في مقابل تلك الادعاءات فإن، رحيمي، ينفي جميع الاتهامات الموجهة له، حيث قال العام الماضي عندما كان في السلطة، إنه سيتطوع بقطع يديه إذا ثبتت ضده ولو إحدى هذه الاتهامات، وقد أشارت “العرب” في وقت سابق إلى أن لرحيمي صلات برجل الأعمال المسجون، بابك زنجاني، رئيس (سورينت غروب)، والمتهم هو أيضا بعمليات اختلاس.

وللإشارة فإن محاكمة النائب الأول للرئيس الإيراني السابق، تزامنت مع اعتقال السلطات الإيرانية، السبت الماضي، لعبدالرضا داوري، المستشار الإعلامي السابق لأحمدي نجاد، أحد رموز ما يعرف بـ”التيار المنحرف” في إيران، بتهم نشر الأكاذيب.

12