فضيحة فولكسفاغن تجر دولا للقضاء

الجمعة 2016/12/09
خسائر باهضة

بروكسل – أقام الاتحاد الأوروبي دعوى قضائية، الخميس، بحق سبع دول أوروبية لتقاعسها في مكافحة غش شركات صناعة السيارات في اختبارات الانبعاثات بعد فضيحة فولكسفاغن.

وهذا الإعلان يشكل أول خطوة في ما يعرف بإجراءات مكافحة الانتهاكات التي تسمح للاتحاد الأوروبي بالتحقق من التزام جميع دوله بالقوانين المتفق عليها على مستوى التكتل.

وتواجه كل من ألمانيا وبريطانيا وإسبانيا ولوكسمبورغ الاتهام لاستخدامها برنامجا إلكترونيا لإخفاء انبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين المضر بالصحة في الاختبارات.

وكانت فولكسفاغن، وهي أكبر منتج سيارات في أوروبا، قد اعترفت في سبتمبر العام الماضي، باستخدام برنامج كمبيوتر معقد في الملايين من السيارات لتقليل كميات العوادم المنبعثة منها أثناء الاختبارات.

وطالبت المفوضية الأوروبية بمحاسبة ألمانيا وبريطانيا لرفضهما مشاركة تفاصيل انتهاكات قوانين الانبعاثات داخل دول الاتحاد الأوروبي التي كشفت عنها تحقيقات محلية هذا العام.

وتشكو ألمانيا، أكبر اقتصاد في الاتحاد وأكبر مصنع للسيارات به، من أن القوانين الحالية في الاتحاد الأوروبي رديئة الصياغة.

وقالت إلزبيتا بينكوفسكا مفوضة الصناعة للاتحاد الأوروبي “ينبغي أن تحرص السلطات المحلية في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي على التزام صناع السيارات بالقانون”.

وأشارت إلى أن المفوضية أمهلت حكومات هذه البلدان، شهرين للرد على الاتهامات قبل اللجوء إلى خطوة لاحقة تتمثل في المقاضاة القانونية عبر تقديم دعوى لدى محكمة العدل الأوروبية.

وسُلطت الأضواء أيضا على ثلاث دول أخرى هي التشيك وليتوانيا واليونان لعدم إمكانية تغريم أكبر قطاع صناعي أوروبي عن أي انتهاكات محتملة في قوانينها المحلية.

وأشارت دراسة للمجلس الدولي للنقل النظيف إلى أن البيانات المتوفرة من اختبارات حجم استهلاك السيارات، أظهرت أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أكثر بكثير مما يفترض لها، وفقا لبيانات الشركات المصنعة.

وترى المفوضية أن كلا من ألمانيا وبريطانيا ارتكبتا انتهاكا آخر للقانون، حيث ترى بروكسل أن التقارير التي قدمتها كل منهما بشأن التحقيقات في الفضيحة لا تحتوي على كل المعلومات المعروفة.

وتوصلت فولكسفاغن إلى اتفاق مع وكالة الحماية البيئية الأميركية قبل أشهر قليلة لإصلاح أو استعادة 80 ألف سيارة من العلامة التجارية “أودي” والتي دخلت محركاتها العاملة بالديزل في فضيحة الانبعاثات السامة.

ويمنح الاتفاق الجديد مع وكالة حماية البيئة و”فولكسفاغن” الضوء الأخضر لإصلاح 60 ألف سيارة وتقديم عرض لإعادة شراء ما يقرب من 19 ألف وحدة من الموديلات الأقدم التي سيصعب إصلاحها.

وتشمل عملية الإصلاح تحديث برنامج العوادم ليتواكب مع المعايير الأميركية في السيارات العاملة بالديزل لتجنب إعادة شرائها، وهو ما يمكن أن يسفر عن توفير حوالي أربعة مليارات دولار.

وأقرت المجموعة الألمانية، الشهر الماضي، بارتكابها تزويرا جديدا لتضيف فضيحة جديدة، بعد عملية الغش الواسعة النطاق في محركاتها التي تعمل بالديزل.

وأعلنت أنها اكتشفت مخالفات جديدة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في 800 ألف سيارة في العالم، مضيفة بذلك فصلا جديدا إلى الفضيحة المدوية التي تم الكشف عنها في منتصف سبتمبر.

وتقدر فولكسفاغن التي سجلت خسائر في الربع الثالث من 2016 جراء الفضيحة، المخاطر الاقتصادية بملياري يورو جراء هذه القضية الجديدة، متوقعة أن يطالب بعض الزبائن بإعادة أموالهم بسبب غش في البضاعة.

11