فضّ اعتصامي الإخوان.. إعادة تركيب المشهد ضرورة لترميم الذاكرة

الإخوان صوروا لأنصارهم 30 يونيو حربا بين الكفر والإسلام، معركة عنوانها الإسلام فكانت كل أعلامهم وشعاراتهم تكفيرية.
الثلاثاء 2019/08/27
الجماعة ترمي بآلاف الشباب في المحرقة

باسم الله، أدخل حقل ألغام لا يضمن من يفكر في خوضه سلامة الخروج. أشهد على ما رأيت وتابعت عند فض اعتصامي الإخوان، في حدود قدرات فرد يرفع آية “هاؤم اقرأوا كتابيه” شعارا. وفي أغسطس 2014، أول عدد أصدره في مجلة “الهلال” رئيسا لتحريرها، ختمت الافتتاحية بأنني أبدأ التجربة “غير مثقل بأي فاتورة، أو عبء نفسي. لست مدينا لأحد بشيء، إلا للقارئ، هو سيد يأمر في أي وقت، ويطلب كشف حساب، وله أيضا أن يفتش في الدفاتر القديمة، والكتابة فضيحة لا يسهل سترها، تشهد لصاحبها أو عليه، فالنشر لا يبلى، والذنب في الكتابة لا ينسى، لا أخجل من مقال كتبته، ولا أضطر إلى أن أطويه طيّ السجل”.

القاهرة – يكاد فضّ اعتصام رابعة يكتسب ما يسبغه اليهود، والمطاردون بعقدة الذنب، على الهولوكوست من قداسة تُجرّم الفهم والدرس، بما فيه البحث العلمي الأكاديمي، وتجرف تاريخ كاتب في حجم جارودي؛ لأنه تجرأ على النقاش والتشكيك في الأرقام، لا في الجريمة.

وفي قضية فض اعتصاميْ ميدان رابعة العدوية بالقاهرة وميدان نهضة مصر أمام جامعة القاهرة تصبح إعادة تركيب المشهد ضرورة، وترميما لذاكرة تتم شيطنة أصحابها. ففي ذلك المشهد حرّض إعلاميو أجهزة الأمن على القتل وسوّغوه. ثم اختلط المشهد، وبدأ اتهام الصامتين والرافضين بالخيانة الثورية والإنسانية. وأحسب أن للاجتهاد في تجميع ما يتاح من تفاصيل متناثرة أجرا واحدا على الأقل، إذ يلقي أضواء على الصورة، قبل 14 أغسطس 2013. فماذا دعاني إلى مغامرة غير مضمونة العواقب في حقل ملغوم؟ إنه عبدالمنعم أبوالفتوح المعتقل، فك الله سجنه.

إرهاب فكري

في شهادته على تاريخ الحركة الإسلامية في مصر (1984-1970)، وقد حررها واحد من أنبل الباحثين هو المرحوم حسام تمام، يستعرض أبوالفتوح كيف كانوا يؤمنون “بجواز استخدام العنف بل وجوبه في بعض الأحيان”، ويضيقون بمبدأ الخلاف “وهو ما غرس داخلنا بذور الإرهاب الفكري لكل من كان يختلف معنا… نمارس إرهابا فكريا ليس بحق خصومنا الأيديولوجيين فحسب، بل بحق أساتذتنا ومشايخنا الذين علمونا وأخذوا بأيدينا حتى لو كانوا بوزن أستاذنا فضيلة الشيخ العلامة محمد أبوزهرة، رحمه الله، الذي خشي أن يفصح ببعض اجتهاداته ومات دون أن يجهر بها واكتفى بأن أسرّ بها للمقربين منه فقط“.

لم يذكر أبوالفتوح طرفا من هذه الاجتهادات. وحيرني الأمر: ما الذي خشيه الشيخ أبوزهرة (1974-1898)؟ وأجابني يوسف القرضاوي، في الجزء الثالث من سيرته “ابن القرية والكتاب”، حين دعي عام 1972 إلى ندوة للتشريع الإسلامي، وسمح له القطريون “بإجابة الدعوة، لاسيما أن ليبيا هي التي ستتكفل بتذكرة الطائرة ونفقات الإقامة، ولن تتكلف قطر شيئا”.

كتب القرضاوي شهادته عام 2004، وهو لا يقتنع باجتهاد يخص حد الزنا أثاره أبوزهرة الذي “فجر في الندوة قنبلة فقهية” هيّجت عليه الحضور، لقوله “إني كتمت رأيا فقهيا في نفسي من عشرين سنة…وآن لي أن أبوح بما كتمته، قبل أن ألقى الله تعالى، ويسألني: لماذا كتمت ما لديك من علم، ولم تبينه للناس؟ هذا الرأي يتعلق بقضية الرجم للمحصن، في حد الزنا، فرأيي أن الرجم كان شريعة يهودية، أقرها الرسول في أول الأمر، ثم نسخت بحد الجلد في سورة النور”.

قال القرضاوي إن الشيخ قدم أدلة منها آية “فإذا أحصنّ فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب»، والرجم عقوبة لا تتنصف، ورجح أن آية “وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين» نسخت الرجم. ولم يبال باعتراض أغلب الحضور، وثبت «كالطود الأشم». وقدّر القرضاوي أن “الحملة الهائجة المائجة التي واجهها الشيخ أبوزهرة” جعلته يصمت، ولا يكتب رأيه، وإن نسبه في كتابه “العقوبة في الفقه الإسلامي” إلى الخوارج.

لا أضمن العيش إلى الرابعة والسبعين، فأكتب ما كتمه الشيخ أبوزهرة، ثم أفصح عنه في ليبيا. فباسم الله أحاول وضع التفاصيل، ومن حسن الحظ أن التكنولوجيا توثق ما كان يمكن إنكاره والتبرؤ منه. وتحفظ مقاطع الفيديو والمنشورات الفيسبوكية والتغريدات التويترية مواقف صاحبها في لحظات محددة، ولو حذفها فلا تعدم شخصا ينسخها.

وفي التوقف أمام الذروة التراجيدية غفلة عن تفاعلات الطريق، منذ منتصف يونيو 2013 إلى 14 أغسطس. لأي قارئ أن يستدعي بالبحث تصريحات صقور اليمين الديني، في توعدهم لأصحاب 30 يونيو 2013، وكان ذلك مسبوقا بجريمة قتل أربعة من الشيعة في الجيزة، بعد تجريم رموز السلفيين للشيعة في مؤتمر حضره رئيس الجمهورية محمد مرسي.

وما يعنيني هنا التيار المدني. ولأبدأ بخالد علي؛ فقد انتخبته عام 2012، في أول وآخر مشاركة في التصويت في انتخابات رئاسية. وفي 24 يونيو دعا في مؤتمر عام إلى الثقة بالثورة المستمرة منذ 25 يناير، وبشّر بأن “يوم 30 يوم الخلاص. أقول للإخوان: قضي الأمر، حافظوا على الوطن وانسحبوا… هذا النظام يجب أن ينتهي”.

وفي 18 ديسمبر 2018 كتب في صفحته على الفيسبوك “الناس بتوع تحالف 30 يونيو اللي بيعيطوا، وزعلانين على استبعادهم وتهميشهم، يا ريت يراجعوا كتاب الدراسات الاجتماعية للصف السادس الابتدائي، ص 168، 169”. وفي الصفحتين بالشرح المصور اختيار زعماء الشعب لمحمد علي، وفرض إرادتهم على السلطان العثماني فوافق على تعيين الوالي الداهية، وسرعان ما تخلص منهم.

أبوالفتوح نفسه لم ينكر 30 يونيو، واعترض على 3 يوليو. وتوكل كرمان كتبت في 29 يونيو “نجح الإخوان خلال عام في تدمير سمعة مصر والقضاء على قوتها الناعمة التي جلبتها ثورة يناير، وهي الآن تعاني من عزلة مطلقة، ما الفشل إن لم يكن هذا؟”. وأتبعتها بتغريدة “فشل الإخوان الذريع تمثل في أنهم يواجهون الجميع عوضا عن التوافق مع الجميع كما كان يفترض، فأضاعوا مصالح مصر وقوتها، وهي الآن في عزلة تامة كعزلتهم”. وفي 30 يونيو كتبت توكل “لو كانت حركة الإخوان في مصر حركة ديمقراطية لأطاحت بمكتب الإرشاد ومعهم الرئيس مرسي لفشلهم الذريع في إقامة تحالفات”، و”الشرعية الثورية في التحرير وهي أقوى وأعظم من أي شرعية”.

قد يكتب إنسان تغريدة تحت مؤثر ما، ولكن أكثر من تغريدة في أيام مختلفة يعني حضور العقل، ولو اختار صاحبه معسكرا آخر بالترغيب أو الترهيب.

استرجاع المشهد

حين تجندت الجماعة لتسوّق لأنصارها وجود حرب بين الكفار والمسلمين
حين تجندت الجماعة لتسوّق لأنصارها وجود حرب بين الكفار والمسلمين

في 30 يونيو كنت مع أولادي في المصيف، بإحدى قرى مرسى مطروح، وتابعت الحشود والحشود المضادة. وقال لي بدويّ أميّ، وهو يشير إلى شاشة قناة الجزيرة المقسومة، بين الإخوان في رابعة والحشود في الميادين “خسارة. في 25 يناير كانت الشاشة واحدة مش مقسومة”. ولم أشك في حسم الأمر، وتذكرت كلام فيكتور هوغو عن حتمية فشل الثائر حين يخسر محيطه. فلم تتح لأي احتلال عبقرية استعداء الجيش والشرطة والقضاء والأزهر والكنيسة والإعلام والنقابات والاتحادات الطلابية والمثقفين والسياسيين، وعموم الشعب. فعلها الإخوان، وصوروا لأنصارهم 30 يونيو حربا بين الكفر والإسلام، معركة عنوانها الإسلام. وظلت أعلامهم وشعاراتهم تكفيرية، حتى نصحهم المذيع أحمد منصور بتبني شعارات ثورة 25 يناير ورفع العلم المصري.

قضي الأمر مساء الأربعاء 3 يوليو 2013. خارج البيت أنعزل إلا من التواصل الهاتفي، وكانت احتفالات في ميدان التحرير والشوارع، ابتهاجا بعزل مرسي، تشبه ليلة خلع مبارك (11 فبراير 2011). بعد منتصف الليل رجعت لأستقبل فجر الخميس 4 يوليو، وفوجئت بحجب الفضائيات الدينية، وقرأت تغريدة لبلال فضل الساعة 9:12 مساء “بيان الجيش واضح ولا مجال للحديث عن انقلاب عسكري إلا من كذابي الإخوان. مرسي استهان بشعبه وقرر أن يكون رئيسا لعشيرته فقط فأسقطه الشعب”. تلتها تغريدتان تنسبان إليه “اللي زعلان جدا على القنوات اللي حُجبت اعتبره إعلام فاسد يا أخي. وأوعدك بعد وضع ميثاق شرف يمنع خطاب الكراهية سأكون أول المتضامنين مع عودتها»، و«الأغبياء اللي متخيلين إن خلع مرسي تراجع عن ثورة يناير يا ريت يقروا رسالة الجيش بوجود منسق حركة تمرد والبرادعي وسكينة فؤاد وغيرهم من الثوريين”.

كتبت تعليقا في الفيسبوك وتويتر “أدين إغلاق أي قناة دينية أو القبض على من يعمل بها. سنواجه أي حكم بوليسي”. ولم يتأخر الحكم البوليسي، استطال وتعملق ولم نقاوم إلا بإمكانات قليلة تتيحها مواقع التواصل الاجتماعي، نخاطب أصدقاءنا، ونعزّي أنفسنا حتى تنضج شروط ثورة. أتذكر كلمة “سنواجه”، فأجدني واهما ومطالبا بالاعتذار.

تصاعد خطاب التحدي والتكفير. بعض أصدقائي من غير الإخوان كانوا يذهبون إلى ميدان رابعة، ورفضوا اصطحابي “لا نضمن خروجك”. ومررت قرب منتصف الليل بميدان النهضة، قادما من ميدان التحرير إلى شارع الهرم. كانت أغلب الشوارع مغلقة، وسار سائق الميكروباص في شارع مراد، وعبرنا الاعتصام، فتمتم الركاب بحمد الله، وصوت الرصاص يدوي، ولا نعرف إلى أي هدف؟ وقابلتنا مسيرة قادمة من ميدان الجيزة، أمام حديقة الحيوان. خبطوا السيارة بآلات حادة، وتفحصونا وأسلحتهم البيضاء مشهرة، ومعنا امرأة، فصاح أحدهم “مسيحية؟ مسيحيون؟ يا أولاد الوسخة. لفّ وارجع، ما فيش مرور لكلاب الانقلاب”. رجع السائق، ونحن صامتون نتوقع أي مصير. بلغنا شيراتون القاهرة، وتمثال طه حسين يأسف على مئة سنة مهدرة من تنوير عصيّ، وعلى إغلاق جامعة القاهرة للمرة الأولى في تاريخها. وصلنا إلى نهاية شارع التحرير، حيث تمثالان لحصانين سيدمرهما أنصار الإخوان يوم فض الاعتصام.

في اليوم التالي، كتب علاء عبدالفتاح عن ضرورة فض اعتصام النهضة المسلح “بسلاح آلي… قتلة محترفون بيتحركوا بحرية في الجامعة وجنينة الحيوانات وحديقة الأورمان”. عن المشهد المرعب قالت الدكتورة ليلى سويف لصحيفة “الوطن”، في تصريح بالفيديو، إن اعتصام النهضة “لازم الشرطة تفضه. كل يوم شايفينهم في المسيرات في الجيزة بيضربوا بالآلي في الهواء. سلمي إيه؟ الأهالي محتاسة في عيشتها ومتنكد عليها”. هذا هو المحيط البشريّ الذي قصده هوغو.

في ليلة جمعة التفويض كتبت إسراء عبدالفتاح أن هذه الجمعة “ضد إرهاب الإخوان… رغم أن الجيش والشرطة مش محتاجين تفويض”.

اهتم الخطاب الإخواني بالتكفير والتضليل، وقاده المتحدث باسم الإخوان جهاد الحداد المصدر المفضل لوكالات الأنباء الأجنبية. ومن منشوراته بالإنكليزية استغاثة مصورة لأطفال ادعى أنهم قتلوا في صلاة الفجر مع ذويهم، فجر 8 يوليو أمام دار الحرس الجمهوري. والصورة من سوريا، ونشرت في 24 ديسمبر 2012، لأطفال يودعون أمهم “الشهيدة رولا خليل الطواشي” في حي القابون بدمشق، بثياب شتوية مستحيل ارتداؤها في لهيب الصيف المصري.

أما القرضاوي فارتبك بين حفظه للفقه وقراءة مشهد ملتبس يلزمه اجتهاد جديد. سأله مذيع الجزيرة هل ينطبق على عبدالفتاح السيسي حكم المتغلب بالسيف؟

المتغلب هو من يقود انقلابا عسكريا على السلطة ولو كانت ثمرة بيعة أو انتخابات. واستقر الفقهاء على تحريم قتاله. هو حكم لا يلزمنا، ويجب اعتباره فصلا في تاريخ الفقه، فلا يقبل العقل مبدأ ولاية المتغلب بالسيف، قياسا على تجارب كان فيها الحاكم بالضرورة مسلما يحتمي بكتيبة من رجال الدين الأقوى من الجيش.

الخطاب الإخواني اهتم بالتكفير والتضليل
الخطاب الإخواني اهتم بالتكفير والتضليل

مبدأ “فقهي” أربك القرضاوي، فقال للجزيرة إن السيسي لم يحكم، ويوجد الرئيس المعين عدلي منصور “لم يقل السيسي إني تغلبت عليكم بالقوة.. الحاكم المتغلب هو الذي يقوم بأسلحته وجيشه وكذا، ويسيطر على الحياة ويطرد المدنيين منها. هذا لم يحدث”.

الفتوى القرضاوية تبرئ السيسي من تهمة الانقلاب. ولو أنه قاد انقلابا لحرمت الثورة عليه، بنص الفقه الإسلامي والقرضاوي الذي سيدعو المسلمين “في كل بلاد الدنيا”، لمواجهة “الانقلاب” في مصر.

في 13 أغسطس كتب علاء الأسواني “كل من تسبب في تأخير فض اعتصامات الإخوان المسلحة يكون مشتركا ولو بحسن النية في إهدار ما أنجزته ثورة 30 يونيو. الدولة يجب أن تطبق القانون فورا”.

قبل الفض، كتبتُ مقالا عنوانه “3 مشاهد قبل حماقة الفض”، نشرته صحيفة “العرب” في موقعها الإلكتروني، الأربعاء 14 أغسطس، ونشرته ورقيا في اليوم التالي. وصحوت بعد ظهر الأربعاء الدامي، والشاشات تضخّ دماء وصراخا وكراهية وشماتة. وهناك كلام عن ممرات آمنة لخروج المعتصمين، وقتل عشوائي، وجثث تخرج من الخيام ولا تدري متى جهزوها بأكفان حملت لافتات “لا للانقلاب”. فكتبتُ في صفحتي أنني رفضت فض الاعتصامين، “ولو بدخان طابونة”. ووضعت رابط “3 مشاهد قبل حماقة الفض”، مصحوبا بسطر “هذا ما كتبته أمس (13 أغسطس 2014)، وأعلن براءتي من أي قطرة دم أريقت أو ستراق”. وشعرت بقهر لازمني في 9 أبريل 2003 لحظة إسقاط تمثال صدام. لا يعنيني صدام، فما أحزنني هو احتلال بلد عربي. وخرجت من البيت لا أعرف إلى أين.

بسبب حظر التجول، عدت على قدميّ، ولا أعلم أن الدم بلغ البيت، وضحيته جاري الشهيد اللواء محمد جبر. نقيم في العمارة، وبيننا تحيات عابرة في المصعد والمدخل. ولم أعرف مكان عمله إلا بعد أن اغتاله إرهابيون يوم فض الاعتصام، مع 17 من أفراد قسم شرطة كرداسة الذي كان مأمورا له. ورحم الله كل شهيد لم يكن ينوي تلويث يديه بدم أخيه.

الأعداد الرسمية للمجزرة 632 قتيلا منهم 8 من الشرطة، والرقم الإخواني 1000. ولا أثق بالطرفين. ويكفي قتل مواطن لثبوت جريمة تشعل روح الانتقام، وتؤكد فشل التعامل مع أزمة.

هل كان الاعتصام مسلحا؟ يجيب أحمد المغير كاشفا عن “سرية طيبة مول” “أيوة كان مسلح… سلاح في رابعة كافي أنه يصد مجرمي الداخلية ويمكن الجيش كمان إلا أن قبل المجزرة بيومين كان 90 بالمئة من السلاح ده خارج رابعة، خرج بخيانة من أحد المسؤولين من ‘إخوانا اللي فوق’… وراء طيبة موال مكان ‘الجهاديين’.. وبيعلن مواجهة عقائدية سليمة بين حق وباطل لا ديمقراطية ولا تعددية ولا حزبية… معظم السلاح في رابعة كان تم إخراجه بخيانة حصلت ولم يتبق إلا سلاح سرية طيبة مول… الاعتصام ده لم يكن بالإمكان فضه نهائيا لو كان سلاحه فضل فيه بس الهزيمة كانت من الخونة داخلنا”.

فيا من حسنت نيته: لا تجلد نفسك، من كان يخيل أن يتحكم في رقاب المسلمين معاوية الذي قضى عمره يعادي الإسلام ورسوله؟ وأن تنتهي الثورة الفرنسية بانقلاب نابليوني؟ لا نهاية للتاريخ، والثورة مستمرة.

12