فقدان البصر يهدد سكان أفغانستان

الجمعة 2017/01/27
معاملة من الدرجة الثانية في المجتمع

أفغانستان – ألحقت الحرب الأهلية المستمرة في أفغانستان، منذ سنوات طويلة، أضرارا بالغة بكافة القطاعات في البلاد، وعلى رأسها قطاع الصحة، حيث تعرضت مستشفيات كثيرة للاستهداف من قبل جماعات مسلحة، فيما أغلقت أخرى أبوابها أمام المرضى؛ لعدم كفاية المستلزمات الصحية.

وأدت كثرة النزاعات وطول فترة استمرارها في البلاد، فضلا عن النقص الحاد في الخدمات الطبية، إلى فقدان مئات الآلاف من الأفغان من فئات عمرية مختلفة أبصارهم في السنوات القليلة الماضية، بحسب إحصاءات لمؤسسات معنية.

وقال شاهين حسام، رئيس المركز الوطني للمكفوفين في أفغانستان، إن “ما يقرب من 25 ألف أفغاني يفقدون بصرهم كل عام”، دون المزيد من التفاصيل عن هذا الإحصاء.

وأضاف أن “قرابة 3 آلاف طفل مكفوف يدرسون حاليا في 7 مدارس حكومية في ولايات كابول وبلخ وهيرات وننكرهار وغزني، على الرغم من عدم توفير الحكومة كتبا مدرسية للمكفوفين”.

ومن جانبه، قال بنافشه يعقوبي رئيس هيئة خدمات إعادة تأهيل المكفوفين في أفغانستان، إن “أعداد المكفوفين في البلاد تشهد ارتفاعا ملحوظا في السنوات الأخيرة، وهي فوق المعدل العالمي للمكفوفين”.

وأضاف يعقوبي قائلا “تُشكل النساء نصف نسبة المكفوفين في أفغانستان، ويواجهن معاملة من الدرجة الثانية في المجتمع وحتى داخل أسرهن”.

وتابع “ترفض الكثير من الأسر الأفغانية إخراج أبنائها المكفوفين أمام الآخرين، كما تمنع خروج بناتها من البيت حال فقدانهن لأبصارهن؛ حتى لا يواجهن معاملة سيئة من العامة”. ولفت يعقوبي إلى أن النساء الكفيفات لا يتزوجن طيلة حياتهن، وأحيانا يُصادف زواج نساء فاقدات للبصر بكبار في السن. وانتقد موقف الحكومة الأفغانية من المكفوفين، وقال “لم تنفذ السلطات أي عمل مهم تجاه المكفوفين حتى اليوم”.

أما عن دور القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في هذا القطاع، فوصفه يعقوبي بـالدعم المحدود. وأضاف قائلا “ثمة برامج تُنفذ بدعم من مؤسسات خاصة في حدود إمكانياتها، لا سيما في قطاع تعليم المكفوفين”.

وأوضح أن برامج تعليم المكفوفين في أفغانستان تُقسم على 3 مراحل، أهمها وأبرزها، تعليم ما قبل المدرسة.

ولفت يعقوبي إلى أنه على الرغم من الظروف الصعبة التي تشهدها البلاد حاليا، إلا أن هناك من ينجح في إكمال تعليمه من المكفوفين، “لكن فرصة حصولهم على عمل في المؤسسات الحكومية تكاد تكون مستحيلة”.

وأكد أن هؤلاء الأشخاص يعانون من مشكلات نفسية كبيرة؛ لما يواجهونه من ضغوط. وأشار إلى أنه من الضروري إطلاق حملات توعية في أفغانستان في مجال صحة العين؛ للحد من زيادة نسبة الإصابات.

21