فقراء أندونيسيا يجمعون النفايات مقابل الرعاية الطبية

الخميس 2014/06/26
الفقراء يقايضون النفايات بالعلاجات الطبية

مالانغ (أندونيسيا) – تقوم عيادات طبية في مالانغ بأندونيسيا بتدوير القمامة مقابل رعاية طبية مجانية للمواطنين، حيث يجلب كل مريض القمامة كل أسبوع ليضمن الحصول على الخدمات الصحية في بلد يعيش فيه أكثر من 11 بالمئة من السكان تحت خط الفقر.

ويحمل محمود معه باستمرار أكياس نفايات إلى العيادة الصغيرة في بومي أيو بجزيرة جاوة الأكبر في أندونيسيا لناحية التعداد السكاني، ليحصل في المقابل على عناية طبية بفضل نظام يسمح للفقراء بالحصول على علاجات طبية.

ويروي محمود المصاب بالتهاب المفاصل: “هنا، أعرف أنني أستطيع الحصول على خدمات بالاستعانة بالنفايات، لذا أضعها جانيا.

قبل ذلك، كنت أرمي كل شيء على الطريق، لكنني بدأت القول إن النفايات مفيدة”. وشأنه في ذلك شأن أعداد كبيرة من الفقراء الذين لا يملكون ثمن الاستشفاء في أندونيسيا، ويزور محمود كما الكثير من المرضى هذه العيادة في مالانغ حيث يمكن تبديل النفايات المنزلية وأنواع أخرى من القمامة بخدمات استشفائية.

وفي مدينة مالانغ التي تعد 800 ألف نسمة، خمس عيادات مسماة "نفايات لضمان الاستشفاء" أسسها جمال البن سعيد وهو شاب يبلغ من العمر 24 عاما سمح للأشخاص الأشد فقرا بالحصول على عناية طبية في بلد يعيش نصف سكانه بأقل من دولارين في اليوم ويفتقر بشكل كبير للطواقم الطبية المدربة.

وعلى السكان الراغبين في تلقي العلاج في أي من هذه العيادات جلب نفايات مرة أسبوعيا وبالتحديد يوم السبت. كما عليهم جمع نفايات بقيمة 10 آلاف روبية أندونيسية (0.83 دولار) شهريا للاستفادة من هذا النظام الذي يتيح الحصول على استشارتين في الشهر.

ويوضح البن سعيد أن القيمة السوقية للنفايات تختلف بحسب نوعها. فبالإمكان تحويل النفايات العضوية إلى أسمدة وبيعها للمزارعين، وتفتح عيادة بومي أيو التي تضم طبيبين وممرضة وصيدليين اثنين أبوابها يوميا. وغالبية المرضى هم مزارعون يعملون في حقول الأرز المحيطة بمالانغ في شرق جزيرة جاوة.

24