فقراء أوروبا الشرقية يتأنقون بملابس جيرانهم المستعملة

السبت 2014/11/08
بيع الملابس المستعملة ينتعش في بلغاريا أفقر دول الاتحاد الأوروبي

بودابست/وارسو - تضرر العالم بشدة من الأزمة المالية العالمية وازداد الفقر بين الناس لكن تجارة واحدة انتعشت هذه السنة هي الملابس المستعملة.

بينما دفعت الضغوط المالية العديد من المستهلكين في غرب أوروبا إلى الإقبال على متاجر تجزئة تقدم خصومات فإن أقرانهم في الشرق، حيث الأجور أقل بكثير، اتجهوا إلى الملابس المستعملة.

ونمت متاجر التجزئة للملابس المستعملة في المجر وبولندا وبلغاريا وكرواتيا بسرعة وفي ظل تباطؤ وتيرة تقارب دخول الأفراد في غرب أوروبا وشرقها استثمرت هذه المتاجر الملايين من اليوروات في توسيع أعمالها.

ودفع انتعاش هذه التجارة في بلغاريا على سبيل المثال شركة “مانيا” إلى فتح متاجر جديدة في رومانيا واليونان، كما فتح متجر “هادا” الكبير في هذا المجال بالمجر ساحة تخزين بقيمة 1.6 مليون يورو لاستيعاب الطلب المتزايد.

وتحصل مثل هذه الشركات وخصومها على بضائعها من دول غربية حيث تشتريها من شركات تدفع للناس المال مقابل الحصول على ملابسهم القديمة أو غير المرغوب فيها لإعادة تدويرها. وتكون بعض تلك الملابس في أحيان كثيرة على حالتها الأصلية وتكون بطاقة السعر لا تزال مثبتة عليها.

وفي المجر، أكثر الدول المثقلة بالديون في وسط أوروبا، حيث لا يزال الاقتصاد يكافح للعودة إلى مستوياته قبل الأزمة رغم نموه الكبير هذا العام، فإن استيراد الملابس المستعملة ارتفع إلى أكثر من الضعف مقارنة بأرقام عام 2008 ووصل إلى 56 مليون يورو العام الماضي. وفي بولندا أكبر اقتصاد في المنطقة يشتري أكثر من 40 في المئة من الناس الملابس المستعملة بانتظام وتم استيراد ملابس مستعملة بقيمة مئة مليون يورو العام الماضي في زيادة عن متوسط استيرادها في السنوات الماضية والذي بلغ نحو 60 مليون يورو. وتأتي معظم هذه الملابس من بريطانيا وألمانيا والدول الاسكندنافية.

ويؤثر الصراع بين روسيا وأوكرانيا على اقتصاديات المنطقة بدرجات متفاوتة لكنه أنعش بيع الملابس المستعملة في بلغاريا إحدى أفقر دول الاتحاد الأوروبي. لكن الضغوط على نفقات المستهلكين في غرب أوروبا تركت آثارها على باعة الملابس المستعملة في الشرق.

24