فقراء المدن الغنية أطول عمرا من فقراء المدن الفقيرة

الاثنين 2016/04/25
خصاصة الفقراء تنعكس على أعمارهم

واشنطن - من يمتلك مالا أقل يعيش غالبا ليس فقط أسوأ وأقل صحة بل يكون أقصر عمرا من نظيره الموسر.

أيدت دراسة أميركية جديدة هذه العلاقة المعروفة بين الفقر ومتوسط الأعمار وأظهرت في الوقت ذاته أن فرص الناس الأكثر فقرا في العيش حياة طويلة تكون أقل عندما يعيشون في مناطق ضعيفة اقتصاديا مقارنة بالفقراء الذين يعيشون في مدن ذات بنية تحتية جيدة.

كما أكدت دراسة أخرى حديثة أيضا أن الفجوة بين الأميركيين في سن 40 عاما فأكثر تزداد اتساعا في حين تتقارب الفوارق مرة أخرى بين الشباب تحت سن 20 عاما.

اعتمد فريق الباحثين تحت إشراف راج شيتي، عالم الاقتصاد بجامعة ستانفورد الأميركية، على وثائق خاصة بتأمينات اجتماعية وضرائب بقيمة 1.4 مليار دولار في الفترة بين عام 1999 و2014 لحساب الفجوة بين الأغنياء والفقراء في أميركا. وتبين أنه بينما تأمل أغنى 5 بالمئة من الأميركيات في سن 40 عاما في العيش 2.9 عام إضافي (مقارنة بـ2.3 عام بين الرجال) فإن الارتفاع المتوقع لمتوسط الأعمار بين الأميركيين الفقراء حاليا أقل بكثير من هذا المتوسط ويكاد يكون غير محسوس.

كما أظهرت الدراسة التي نشرها راج شيتي وزملاؤه في مجلة “جورنال أوف أميريكان ميديكال أسوسييشن” أن متوسط الأعمار بين الناس الأكثر فقرا في أميركا ليس هو نفسه في جميع المناطق حيث تبين أن أصحاب الدخل المنخفض الذين يعيشون على سبيل المثال في مدن ولاية كاليفورنيا مثل سان فرانسيسكو أو لوس أنجليس وكذلك الذين يعيشون في ولاية نيويورك أفضل حالا وصحة من أقرانهم في المدن الصناعية الفقيرة في مناطق وسط غرب الولايات المتحدة مثل ديترويت ولاس فيغاس ولويسفيل.

ويبدو أن الفقراء يستفيدون حسب الباحثين من الأسلوب الصحي الذي يتبعه الأغنياء في المدن ذات البنية التحتية الجيدة، ويستفيدون على سبيل المثال من حظر الدهون المهدرجة و فرض ضرائب مرتفعة على التبغ، مما جعل على سبيل المثال فقراء مدينة سان فرانسيسكو يعيشون ثلاث سنوات أطول في المتوسط من أقرانهم الذين لهم نفس الدخل في مدن أخرى، حيث يستفيد فقراء مدينة سان فرانسيسكو مع أغنيائها من مرائب السيارات الكثيرة، والخدمات الاجتماعية المتعددة، والمناطق العديدة التي يحظر فيها التدخين والإنفاق الحكومي الواسع لأموال الضرائب لصالح الخدمات العامة.

17