فقراء مصر يترقبون حفلات شواء بعد انخفاض أسعار الأضاحي

مصريون ممن يتشبثون بنسك الأضحية اتجهوا نحو صكوك الأضاحي التي يتم التعامل معها رقميا كونها تمثل بديلا أرخص من تحمل تكلفة شراء الأضحية بالكامل.
الجمعة 2019/08/09
إقبال محتشم رغم تراجع الغلاء

القاهرة- ينتظر تجار بمصر سنويا بدء بيع الأضاحي وإقبال المشترين الساعين إلى التقرب بالأضحية إلى الله وإفشاء التكافل مع أول أيام عيد الأضحى، وزادت آمالهم التجارية مع تراجع أسعارها نسبيا.

وتُعرف مصر، رغم ظروفها الاقتصادية التي تقر بها الحكومة، بأن مواطنيها حريصون على إتمام تلك الشعيرة السنوية، وإسعاد الفقراء والأقارب، وتكثر تجمعات المحتاجين أمام منازل ومقار الذبح، والتي تغمر رائحتها شوارع ومنازل مصر، بعد صلاة عيد الأضحى.

ويوجد في سوق “السيدة زينب”، أحد أقدم أسواق الماشية بالعاصمة القاهرة، التي تكثر فيها حاليا شوادر تجمع مختلف أنواع الأضاحي من خراف وعجول وبقر، وآمال كبيرة تحدو التجار ببيع المزيد، لاسيما مع تراجع أسعار المواشي مقارنة بالأعوام الماضية.

وأشار أحمد يحيى، تاجر مواش، ويعمل بحي السيدة زينب (وسط القاهرة)، إلى أن هناك انخفاضا في أسعار الأضاحي مقارنة بالأعوام الماضية، مرجعا ذلك إلى وجود محاولات للتغلب على أي ركود.

حالة الركود أدت إلى انخفاض أسعار الأضاحي
حالة الركود أدت إلى انخفاض أسعار الأضاحي

وعزا يحيى أسباب ذلك إلى “ارتفاع الأسعار وتحديات الأوضاع الاقتصادية”، مؤكدا أن حالة الركود أدت إلى انخفاض أسعار الأضاحي أملا في اللحاق بآخر محطات قطار المنافسة في البيع والشراء.

وشدد على انخفاض أسعار الأضاحي هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، حيث بلغ سعر كيلوغرام من لحم العجول نحو 3.5 دولار حسب الوزن والنوع، إذ تتراوح أوزانها بين 150 و600 كيلوغرام.

وبحسب تقديرات يحيى، بلغت أسعار كيلوغرام اللحم من الأبقار نحو 3 دولارات وتتراوح أوزانها بين 300 و500 كيلوغرام، كما بلغت أسعار كيلوغرام اللحم من الأغنام والماعز 4.5 دولار، وتتراوح أوزانها بين 10 و30 كيلوغراما. وأوضح يحيى أن الإقبال على ذبح الأضاحي لا يزال محدودا، معربا عن أمله في أن يزيد الأيام المقبلة.

ولفت إلى أن المواطنين يستعيضون عن ذلك بشراء اللحوم من الجزارين، خاصة بعد انخفاض سعر الكيلوغرام من اللحم الصافي بين نحو 1.2 و1.5 دولار بعد أن استقرت أسعاره خلال السنوات الماضية على نحو 9 دولارات.

واتجه مصريون، ممن يتشبثون بنسك الأضحية، نحو الصكوك، والتي يتم التعامل معها رقميا عبر وسائل عدة، بينها الإنترنت والبنوك، وفق تقارير محلية. ويقبل الكثير من المواطنين على صكوك الأضاحي، كونها تمثل بديلا أرخص من تحمل تكلفة شراء الأضحية بالكامل ودفعة واحدة، حيث يساهمون مع آخرين في تحمل سعرها.

وصك الأضحية، هو عبارة عن توكيل من المضحي لوزارة الأوقاف أو الجمعيات الخيرية، بشراء سهم في الأضحية والذبح عنه، واعتبرته دار الإفتاء المصرية جائزا كنوع من الوكالة.

الإقبال على ذبح الأضاحي لا يزال محدودا
الإقبال على ذبح الأضاحي لا يزال محدودا

كما وفرت معظم الجمعيات وسائل الدفع إلكترونيا، أو عن طريق الحساب البنكي، للتسهيل على الراغبين في الشراء، مع إمكانية الاتصال بالجمعية لإرسال مندوبين لتحصيل قيمة الصك، بل إن بعضها يقبل تقسيط المبلغ على 6 أشهر.

كما أن المصريون يستعدون في المدن والقرى في جنوب مصر لاستقبال عيد الأضحى المبارك، بـ“أسبوع الخبيز“ وفيه تتجمع النساء لإعداد مخبوزات العيد.

ويعرف علماء الاجتماع المصريون، بأنهم شعب محب للاحتفال، عاشق للفرح، ميال للبهجة، مغرم بالأعياد، ولذلك فإن الاستعداد لاستقبال الأعياد والاحتفال بها، هو حدث يكتسب أهمية خاصة لدى جموع المصريين منذ عصور أسلافهم الفراعنة وحتى الوقت الراهن.

وتتسم احتفالات عيد الأضحى، في الأقصر وأسوان والمدن التاريخية بصعيد مصر، بنكهة فرعونية، إلى جانب زخم وبهجة العادات الشعبية التي يتوارثها المصريون جيلا بعد جيل منذ القدم وحتى اليوم. ويوم الأحد المقبل، هو أول أيام عيد الأضحى، وفق ما أعلنته المملكة العربية السعودية وأيدتها دار الإفتاء المصرية.

20