فكرة للتخفيف من بطالة مواطني الخليج

الاثنين 2017/02/20

يحق للموظف الكويتي أن يستأذن للخروج من العمل 4 مرات في الشهر، يعني يحق له مرة في الأسبوع الخروج من الدوام مبكرا بثلاث أو أربع ساعات، ويبقى باقي اليوم حرا يستطيع أن يفعل ما يشاء.

أليس من الأفضل لو تم السماح له بهذا اليوم فقط ممارسة أي عمل حر مرخص يستعين به لزيادة دخله الذي ينكمش تدريجيا منتصف الشهر حتى يلقى حتفه يومين أو ثلاثة قبل صرف الراتب.

خطوة -أو قرار- السماح للموظف بالعمل الحر خارج الدوام قديمة، وتم تداولها كثيرا وقد جربها البعض ولم يوفق. والسبب أن سوق العمل متخمة بعشرات الملايين من الوافدين الذين لم يتركوا حجرا إلا رفعوه وبحثوا تحته وهذا حقهم في العمل الشريف.

لكن وضعنا الحالي يقول إن المواطن يستحق النهل من خيرات وطنه، وهو أولى بها من الوافد الذي له وطن يكفيه.

اقتراحي هو اختيار 4 مهن يُقبل عليها المواطن و“تكويتها” في الكويت أو “سعودتها” في السعودية ليوم واحد في الأسبوع بطريقة مدروسة حتى لا تؤثر على سوق العمل ونوعية الخدمات.

بهذه الطريقة تصبح تلك المهن أكثر ربحية وذات مردود أفضل وأقوى للمواطن. وسيتدافع المئات بل الآلاف من الشباب للتسجيل للعمل في تلك المهن. فأنت سحبت تلك المنافسة من ملايين الوافدين الذين كانوا يقبلون بأقل الأرباح، بل إن بعضهم يعمل بخسارة لفترات طويلة فقط ليكسب السوق ويزيح أي منافس له، مما حول سوق العمل إلى مكان شرس وطارد للمواطنين الذين ضاقت بهم السبل وهم يرون كافة جنسيات العالم تكتنز الأموال من خيرات بلادهم وهم لا يستطيعون الاقتراب من سوق العمل.

أجزم أن العملية ليست سهلة لكنها تستحق التفكير، فقط تصوروا سَعْوَدة أو “تكوية” مهنة سائق التاكسي أو صيانة التكييف أو حتى صيانة وبرمجة الهاتف النقال، وغيرها من المهن التي لدى الكثير من شبابنا القدرة على ممارستها لكنهم يحجمون بسبب انعدام الفرص أمامهم. خطوة ستزرع الثقة في الكثير من الشباب للخطْوِ خطوةً أبعد من ذلك والانتقال إلى العمل الحر.

ما سبق هو اقتراح، وأنا متأكد من أن الجميع سيثرونها بآرائهم وأفكارهم.

نقطة أخيرة: إحدى المهن -وهي قيادة الشاحنة التي تحمل السيارة في حالة العطل أو الحادث- تستحق تطبيق هذا الاقتراح بالتعاون مع وزارة الداخلية.

كاتب كويتي

9