فلاديمير بوتين معتد بروسيا قوية في مواجهة الغرب

فلاديمير بوتين يعتبر أن الغرب يحاول الوقوف في وجه تقدم روسيا التي تزداد قوة.
الجمعة 2018/12/21
نجاح خارجي على حساب الداخل

موسكو – اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس في لقائه السنوي مع الصحافة، أن الغرب يحاول الوقوف في وجه تقدم روسيا التي تزداد قوة، وهاجم العقوبات المفروضة على بلاده وقال إن فضائح التجسس التي تتهم بها بلاده “ملفقة”.

وهيمنت القضايا المحلية على الحدث السنوي بعد تدهور شعبية بوتين في الاستطلاعات في الأشهر الأخيرة بسبب إصلاحات التقاعد التي أثارت غضب الروس.

وردا على سؤال عن العقوبات الغربية ضد موسكو، قال بوتين إنها “مرتبطة بتزايد قوة روسيا”. وأضاف من وراء مكتب خشبي كبير أمام المئات من الصحافيين، أن “لاعبا قويا ظهر يجب أن يحسب له حساب، حتى وقت قريب كان يعتقد أنه لم يعد هناك وجود لمثل هذا البلد”.

ولدى تطرقه إلى قضايا التجسس التي شهدها عام 2018 وخصوصا تسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرجي سكريبال في بريطانيا في مارس، أكد بوتين مجددا أن روسيا بريئة من كل ما تتهم به.

وقال “لو لم يكن هناك سكريبال، لاخترعوا أمرا آخر، والهدف بسيط؛ إعاقة التنمية في روسيا باعتبارها منافسا محتملا”.

وبدأ الرئيس الروسي بعرض لائحة المؤشرات الرئيسية الاقتصادية للبلاد، مؤكدا أن “روسيا تملك تماما الإمكانات للانضمام إلى الدول الخمس الكبار” في اقتصادات العالم.

وأكد أن روسيا، المصنفة في المرتبة الـ12 ضمن اقتصادات العالم بحسب البنك الدولي، شهدت نموا بنسبة 1.7 بالمئة في الأشهر العشرة الأخيرة متوقعا نموا بنسبة 1.8 بالمئة خلال السنة، وتحدث عن تسجيل ارتفاع “ضئيل” في العائدات الحقيقية في روسيا بعد “ركود لفترة طويلة”.

وأعيد انتخاب بوتين لولاية رابعة بنسبة 77 بالمئة في مارس 2018 لكن شعبيته باتت اليوم دون 50 بالمئة، حيث شهدت رئاسته الأولى انخفاضا في مستوى معيشة العديد من الروس، رغم الإنجازات التي حققها في السياسات الخارجية.

وعلى خلفية العلاقات المتوترة مع الولايات المتحدة، أشاد بوتين بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب قواته من سوريا رغم أنه دان انسحابه من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى.

وقال الرئيس الروسي إن هناك توجها متزايدا للتقليل من خطر اندلاع حرب نووية، إلا أنه أكد أنه تم انتخاب ترامب ديمقراطيا، وأي محاولة للتشكيك في ذلك أو في نتائج استفتاء بريكست تظهر “عدم احترام” للناخبين.

وتطرق بوتين كذلك إلى التصعيد الأخير للتوتر مع أوكرانيا، حيث احتجز حرس السواحل الروس نوفمبر الماضي، ثلاثة بوارج عسكرية أوكرانية وطواقمها قبالة القرم، في أول مواجهة مسلحة مفتوحة بين البلدين.

وبعد هذه المواجهة العسكرية، أعلن الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو حالة الطوارئ في العديد من المناطق الحدودية، فيما ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقاء مع فلاديمير بوتين كان مقررا على هامش قمة العشرين في الأرجنتين.

5