فلافل وورق عنب بالحشيش قريبا في كاليفورنيا

يعمل الطباخ الأميركي من أصل أردني، كريستوفر صايغ، منذ عامين على إعداد قائمة طعام يكون مطبوخا كله بالحشيش، في الوقت الذي تلوح فيه بوادر أن يحظى استخدام هذا النبات المخدر بقبول قانوني في ولايته كاليفورنيا.
الأربعاء 2016/08/17
الطبخ بالحشيش علم دقيق وليس مزحة

كاليفورنيا – يأمل الشاب كريستوفر صايغ، البالغ من العمر 24 عاما، أن يستفيد من القوانين المرتقب صدورها لتشريع استخدام الحشيشة لأغراض غير طبية، لإدخال هذه النبتة إلى الأطعمة التي تعلم إعدادها في مطاعم راقية في نيويورك وكاليفورنيا.

وإلى هذه الأطباق، أضاف الصايغ أطباقا من بلده الأردن، مثل ورق العنب والفلافل والحمص وغيرها، وكلها بالحشيشة.

ويتحدث كريستوفر عن هذه التجربة الخاصة التي يقدمها لزبائنه و”الرحلة الدماغية” التي يرسل الزبائن فيها، قائلا “لكنني حذر في الطريقة التي آخذهم فيها في هذه الرحلة”.

وقد انطلق الطباخ الشاب في مجال الطبخ بالحشيش في الوقت الذي يتوقع أن تقر ولاية كاليفورنيا في نوفمبر المقبل تشريع استخدام الحشيش لأغراض غير طبية لمن هم فوق سن الحادية والعشرين.

ويحلم كريستوفر بهذا المشروع منذ أيام الدراسة الجامعية، وهو درس علوم الأحياء أولا ثم تركها لينخرط في تحقيق مشروعه.

وفي العام 2014 أنشأ هذا الطباخ الشاب مؤسسة خاصة للطبخ بالحشيش أطلق عليها اسم “ذي هيربال شيف”، وهي تسجل نشاطا متزايدا منذ تأسيسها.

لكنه حتى الآن لا يقدر أن يقدم أطباقه للعامة، فمازال الحشيش ممنوعا في قوانين الولاية إلا لمن لديهم وصفات طبية لتناولها، لكنه يعقد الأمل على تغير هذا الحال في نوفمبر.

كريستوفر صايغ يطلق قائمة مأكولات من المطبخ الأردني معدة بالحشيش

ويقول الطباخ “ما أفعله هو أني أغير التركيب الكيميائي للدماغ حين يتناول الشخص أطباقي” التي لا يقتصر مفعولها على الفتور الذي تسببه عادة نبتة الحشيشة، كما يقول.

ويضيف “مع الطبق الثالث يبدأ الشعور بالمفعول، ويزداد مع الطبق الرابع، وتبدأ الرحلة مع الطبق الخامس″، ويدفع الشخص الواحد بين 300 دولار و500.

حتى الآن، أجازت خمس ولايات أميركية استخدام الحشيش لأسباب غير طبية، ويتوقع أن تتبعها ولايات أخرى. أما الاستخدام الطبي، فهو مشروع في 23 ولاية منها كاليفورنيا.

وبحسب تقرير لشركة “اركفيو غروب” المتخصصة في الأبحاث حول الحشيش، بلغ ثمن كميات الحشيش المباعة بشكل قانوني في الولايات المتحدة عام 2015 مليارا و200 ألف دولار، أي ما يشكل زيادة بنسبة 232 بالمئة عن العام السابق.

ويتوقع أن تتجاوز مبيعات الحشيش 22 مليار دولار بحلول العام 2020، منها 6.4 مليار دولار في كاليفورنيا وحدها. وتكفي هذه الأرقام لجعل المستثمرين يقبلون بكثافة على هذا المجال.

ويعرف متعاطو الحشيش كعكات “سبايس كايك”، وهي كعكات تطبخ بالحشيش ولها مفعول تخديري قوي، لكن المطبخ المنوع الذي يقترحه هذا الطباخ الشاب قد يطوي عهد تلك الكعكات.

وفي البداية، تلقت عائلة صايغ مشروع ابنها برفض واستياء، ثم صارت الآن تتذوق آخر أطباقه. ويحذر الطباخ من أن تناول الطعام المطهو بالحشيش لا يجب أن يؤخذ على محمل الاستخفاف.

ويقول روبن لورانس، صاحب كتاب “ذي كانابيس كيتشن كوكبوك” عن الطبخ بالحشيش “نحن لسنا إزاء علم دقيق. الأمر لا يشبه شرب كأس من الكحول. نحن هنا ما زلنا في مرحلة الاستكشاف”.

ويقول صايغ “يجب توخي الحذر إلى أقصى حدود. نحن نأخذ الناس في رحلة بكل ما تعنيه الكلمة، وعلينا مسؤولية أن نفعل ذلك ضمن القواعد”.

24