فلسطينيات يتحدين التقاليد بالتدرب على الكاراتيه

الفتيات شاركن خلال الفترة الماضية في عدد من البطولات المحلية، حصلن خلالها على مراكز متقدمة.
الأحد 2019/12/08
الرياضة الأنسب

غزة – يتجمع داخل أسوار قاعة نادي المشتل الرياضي، وسط مدينة غزة، عددٌ من الفتيات، بأعمار متفاوتة، مرتديات ملابس بيضاء اللون خاصّة برياضة الكاراتيه، مزودة بأحزمة ملونة.

تمرّ دقائق تنتظر فيها الفتيات صوت صفارة المدرب، الذي ما إن ينطلق حتى يشكلن دائرة كاملة تزين المكان بشكلها، ويقدمن تحية البداية، ثم يشرعن في تمارين الإحماء التي تسبق الدخول في جولة تدريب جديدة، ليصنعن بذلك بصمة مختلفة في عالم الرياضات المحلية، التي ظلّت على مدار سنوات طويلة حكرا على الرجال.

ويقول حسن الراعي، مدرب فريق الفتيات، إنّ عددهن يزيد عن العشر فتيات وأعمارهن تتراوح بين الـ4 و25 عاما. وأوضح أنّ تشكيل الفريق “احتاج إلى وقت طويل، لكون الكثير من العائلات ترفض فكرة دمج بناتها في فرق تمارس ألعاب قتالية أو حتّى رياضية”.

ووفقا لكلامه فقد شاركت الفتيات خلال الفترة الماضية في عدد من البطولات المحلية، حصلن خلالها على مراكز متقدمة. وأكد أنّ تقبل المجتمع بصورة عامّة لممارسة الفتيات رياضة الكاراتيه، كان صعبا، نظرا للعادات والتقاليد الشرقية.

بطلات رغم معارضة الأهل والمجتمع
بطلات رغم معارضة الأهل والمجتمع

وأشار إلى أنّ النادي تجاوز تلك المرحلة من خلال عقد اللقاءات التوعوية للأهالي وعموم الأهالي، والتي وضّح فيها أهمية الرياضة بالنسبة للفتيات خاصّة في ظلّ البيئة الفلسطينية المختلفة عن غيرها.

وقالت داليا الأشقر التي تعمل في مجال تدريب الكاراتيه منذ حوالي عام، بعد أن كانت لاعبة لمدّة ثلاث سنوات،  ”اخترت ممارسة رياضة الكاراتيه دون غيرها، لأنّي وجدت أنّها الأنسب لي كفتاة حيث أحتاج لاكتساب مهارات تمكنني من الدفاع عن نفسي إذا لزم الأمر”.

وأوضحت أنّ والدها عارض في البداية لعبها للرياضة، لكنّ أمها هي من وقفت إلى جانبها ودعمتها، مؤكدة أن الانتقاد، شكّل لها حافزا في كلّ المراحل ولم يكن في أيّ وقت هادما لتطلعاتها.

24